ليس التجريم - الذي يلغي البراءة وربما أدي لتقييد الحرية - عملية قانونية بحتة وإنما هو مسعى مختلط لا يخلو من تدخل سياسي.. فلكل من سلطات الدولة الثلاث فيه يد ذلك أن تحديد الأفعال التي تعتبر جرائم داخل في نطاق القانون الذي يعد التصويت
أنا على يقين من أنك تقدس الديمقراطية وكل ما هو متعلق بها من دعوات كدعوات الشفافية والمشاركة في الحكم والرقابة على الحكومة والحقوق والحريات، وغيرها، ولكن..
ما رأيك في أن الحقيقة غير ما تعتقده من جمال وعفاف في هذه الديمقراطية وأهلها ؟
ما رأيك في أن الأمة الإسلامية بدأت تفهم مخاطر اللعبة الديمقراطية وأشواكها المؤذية المستجلبة من مستنقع الإلحاد والضلال
محاولة التوقع في المجالات التي تهم كل واحد شأن الحذر والحزم، والمهتمون بهذا الباب في الدول المتخلفة قلة، وشائبتهم الانحياز وعدم الجرأة على وضع النقاط على الحروف، لأن ذلك في حساباتهم أقل ما يعني تضييع المصلحة الضيقة، وعلى حساب المصلحة العامة يتجنب الاستشراف المتوازن الجريئ، لموانع المصداقية والصدق المطلق، إن صح الإطلاق.
ومحاولة للإقتراب من هذا الأفق والأسلوب التوقعي الجريء الحرج.
في زمن بعيد قادني الحظ العاثر وأصدقاء السوء لسهرة عند فنانة غريبة الأطوار، واثقة بنفسها لدرجة الغرور، رغم أن صوتها يشبه فحيح أفعى عند الغناء في الطبقات الدنيا، وإذا رفعت عقيرتها تأكدت أن سيارة مسرعة فرملت داخل بلعومها الزلق.
هل بدأ موسم انكماش المعارضة الراديكالية التي كانت تنظم مهرجانات تصفها بالمليونية في ساحة ابن عباس، فلجأت أمس إلى قاعة دار الشباب القديمة في أول رد فعل لها على تصويت الموريتانيين على الإصلاحات الدستورية.
عملية الاستفتاء على الدساتير هي إحدى العمليات المفصلية المحددة لشكل الدولة وتضعها على المسار السليم ، ولعل أجمل ما استخلص من درس استفتاء 5 أغسطس هو أن الشعب وحده من حسم أمره وقضيته ، وبالفعل حسمها وقر قراره ، بإقرار مقاطعة مهزلة التعديلات ، ليتم بعد ذلك تزوير إرادته رغما عنه بنسبة 53% .
مما هو مأثور ومألوف أن المجتمع الموريتاني وريث للمجتمع الشنقيطي الأصيل الذي عرف عنه -قبل غيره- أنه منبع الكرم والأصالة والعلم والضيافة وحسن الخلق وإظهار الخير وجريان مكارم الأخلاق بين أفراده وجماعاته.
إن مما كان يشاع في مجتمعنا الطاهر التقي؛ عطف الكبير على الصغير، و الاحترام المتبادل، وحب الجار، ونصرة الحليف، والدفاع مكارم الاخلاق، وبثها في الناس وعلى رأسها صون العرض.
أجاز استفتاء الخامس أغسطس2017، دمج المجلس الإسلامي الأعلى، ووسيط الجمهورية، والمجلس الأعلى للفتوى والمظالم،في هيئة دستورية موحدة، وهذا يعني أن المشرع قررلأولمرة ، انشاء هيئة وطنية التدبير الديني،للجمهورية الإسلامية الموريتانية، تجمع مجالات :" تنظيم الفتوى، وحل المظالم والنزاعات، و رؤى الإرشاد والتوجيه الديني بالتي هي أحسن".
إن واقع البنوك الإسلامية ضمن بيئة قانونية ، لا تطبق الشريعة الإسلامية فيما يتعلق بالمعاملات من جهة ، وبيئة مصرفية تعتمد الربا أساسا اقتصاديا ، سواء بين المصارف والمستثمرين ، أو بين المصارف فيما بينها ، يجعل من السهل تصور الحالة الصعبة التي تعانيها المصارف الإسلامية ، فالبنك المركزي مثلا يفرض على المصرف الإسلامي احتياطا قانونيا ، كغيره من المصارف دون مراعاة الفوارق بين هذه المصارف والمصارف التجارية فيما يتعلق بنسبة الاحتياطي القانوني ،