لم تعد أزمة موريتانيا اليوم مجرد خلاف سياسي عابر حول السلطة أو الانتخابات، بل أصبحت أزمة أعمق تتعلق بطريقة تصور الدولة نفسها: هل هي دولة مواطنين متساوين أمام القانون، أم فضاء لإدارة التوازنات الاجتماعية والعرقية والقبلية؟
يقول الله عزّ وجلّ في سورة النجم: ﴿فَلَا تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾. ولولا الآية الكريمة التالية في سورة يوسف: ﴿قَالَ اجْعَلْنِي عَلَىٰ خَزَائِنِ الأَرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ﴾ ما حدّثتكم حديثا
اتهم الإعلامي أحمد سلمان الشحرور السلك الوطني للأطباء الموريتانيين بإنهاء مهامه كإطار للاتصال داخل السلك دون علم مسبق، والاستغناء عنه، ثم التذرع، بـ"أعذار واهية"، في ما اعتبره "استهدافا صارخا وغير منطقي".
وأوضح ولد سلمان في تدوينة له اليوم أنه التحق قبل مدة بوظيفة إطار للاتصال داخل السلك، وبدأ العمل في إطار فترة تربصية تمتد لستة أشهر، مضى منها حتى الآن ثلاثة أشهر، مشيرا إلى أنها كانت مخصصة للتدريب والتكوين.
قراءة في كتاب سيدي محمد ولد بوبكر: شهادة من الداخل على مرحلة استثنائية
ظلت المرحلة الانتقالية لعام 2005 واحدة من أكثر محطات الحكم التي واجهت الطمس والنكران رغم أهميتها، ومع صدور كتاب سيدي محمد ولد بوبكر الأخير، يُفتح الستار مجدداً على شهادة من الداخل تكشف كيف تلمست البلاد طريقها للنجاة من حافة الهاوية، وهو ما يتطلب قراءة عميقة لهذا الكتاب.
بالتأكيد لو أدرك أو توقع أمير الشعراء احمد شوقي
أن زمنا سيأتي من بعده لا يقوم أحد فيه للمعلم قدرا و لا يحظي فيه بشئ من التبجيل بل يتعرض من خلاله و بشكل وقح للإساءة و الإهانة لما أنشد بيته المشهور :
قم للمعلم و فيه التبجيلا
كاد المعلم أن يكون رسولا .
واقع يعيشه المعلم هذه الأيام علي مضض و يتجرع مرارته ،
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد و على اله و صحبه و سلم تسليما كثيراً مباركاً طيبا،
علمنا بمزيد الحزن و الأسى و أنا خارج البلاد بوفاة السيد الفاضل الوجيه الكبير حمود ولد الخرشي.
أكتب هذا المقال في سياق تذكيري، لا أكثر، للنخبة الموريتانية بمختلف مواقعها السياسية والفكرية والمؤسسية، قبل الدخول في أي حوار وطني مرتقب، وفي لحظة إقليمية لا تحتمل كثيرًا من التأجيل أو سوء القراءة.
فموريتانيا اليوم لا تتحرك في بيئة مستقرة أو قابلة للتنبؤ، بل في محيط إقليمي يتشكل من جديد بهدوء، من الساحل إلى الأطلسي، ومن الداخل الإفريقي إلى دوائر التنافس الدولي.
لماذا تهمّنا الحياة الدستورية في السنغال نحن الموريتانيين؟
هناك سببان رئيسيان يفسّران ذلك:
1. السنغال هو أحد أقرب جيران بلادنا، إن لم يكن أقربها على الإطلاق. ولا توجد عملياً أي « منطقة عازلة » بيننا. فنحن نتقاسم بصورة مباشرة، إلى حدّ كبير، الجغرافيا والتاريخ والواقع البشري، وأحياناً حتى بعض الديناميكيات الاجتماعية والسياسية.