لم تحتج نواكشوط سوى إلى معدل ثلاثين ميليمترا من الأمطار لتتوقف عن العمل. طرق غارقة، ومياه راكدة، ووحل في كل مكان، وحركة مشلولة، وحياة يومية معطلة. ومن يتجول اليوم في أحياء العاصمة يظن نفسه أمام مدينة ضربتها كارثة طبيعية استثنائية.
اهتمّ المراقبون والمحللون الوطنيون بكل تفاصيل زيارة رئيس الجمهورية لولاية آدرار؛ بخطاباته، وبكل ما جرى فيها من إكرام وحفاوة، وبمن حضر من الرجال والنساء. وصُوِّرت التفاصيل كلها: من الإقلاع والهبوط، إلى السلام والكلام، واهتمّ المستقبلون بزخرفة المكان وتلطيف الأجواء، وجاءت الأفواج من كل حدب وصوب.
إنتهج الغزواني، منذ وصوله إلى سدة الحكم في موريتانيا، طريق استغلال القضاء والبرلمان وجعلهما تحت أقدام سلطته وذلك للإنتقام من الخصوم السياسيين وبث التفرقة بين مكونات الشعب الواحد.
إن تثبيت الحكم استئنافيا ضد ميمونة بنت أحمد سليمان، المعروفة بـ«وردة»، والقاضي بسجنها خمس سنوات، منها ثلاث سنوات نافذة، يشكل مؤشرا سياسيا بالغ الدلالة، ويطرح سؤالا لا يمكن لأحد أن يتجاهله: ماذا بقي من مبدأ المساواة أمام القانون في موريتانيا؟
حاول أحد الصحفيين إلصاق تهمة الطابع القبلي باستقبالات أطار لرئيس الجمهورية أمس فى أطار،و رغم رسوخ القبلية فى اغلب جهات الوطن، إلا أن المجتمع الأطاري من أقرب المجتمعات للطابع المدني و مفهوم الدولة،و لا يمكن مقارنة أهل أطار كبيئة اجتماعية فى الزاوية المدنية بغيرهم فى موريتانيا،غير أن زميلنا لم ينتبه إلى أن يغرف بضواحى أطار أغلب سكانه من أسرة معينة، و ليس من القبلية بأن تكون قافلتهم أغلبها من السواد الأعظم من لون ساكنة يغرف،و تأكيد الاصطفافات القبلية
قال النائب يحيى ولد اللود في تدوينة له: "خمس سنوات سجنا للناشطة وردة سليمان بسبب كتابات على فيسبوك ، حكم يثير أسئلة جدية حول التناسب والمساواة أمام القانون، خصوصا مع التساهل و الإفراج عن متهمين في قضايا مخدرات وحبوب هلوسة و جرائم شنيعة تعم هذا المجتمع. هل فعلا يطبّق القانون بالصرامة نفسها على الجميع؟
طالبت البرلمانية ازعورة شيخا بيديا من حزب "تواصل"، بتحقيق مهني في وفيات الأمهات في موريتانيا، مؤكدة أن الأرقام بهذا الخصوص مقلقة.
وأضافت بنت بيديا في تدوينة لها أنه كلما فقدنا أما أثناء الولادة، يبدأ الحديث عن الخطأ الطبي والتحقيق في كل حالة واجب، ومن يثبت خطؤه يجب أن يتحمل مسؤوليته، ومن تثبت براءته يجب أن ينصف.
وقالت بنت بيديا إن الأرقام مقلقة فالمسح الديموغرافي والصحي 2019–2021 سجل 424 وفاة أمومية لكل 100 ألف ولادة حية.
في مدينة أطار، التي لقّنت منظومة الاستبداد والتملّق درسا قاسيا في الكرامة والإباء، عندما قاطع سكانها مهرجان السيد الغزواني، رغم الموارد التي ضُخّت، والوجهاء والمسؤولين الذين تدفّقوا من كل صوب وحدب لتعبئة المواطنين، دون جدوى، أبت السماء إلا أن تمطر مطرا خفيفا، لكنه كان كافيا لتحويل أطار إلى مدينة منكوبة، شُلّت فيها الحركة، وغمرت المياه طرقها ومنازلها، كاشفة، مرة أخرى، زيف الشعارات والفارق الشاسع بين الخطاب والحقيقة، وبين الحديث عن إنجازات الصرف الصح
تثير الجدلَ حول مواصلة الحوار السياسي بين السلطة القائمة وخصومها نقاشاتٌ واسعة في البلاد. وبعيداً عن المواقف والحسابات الظرفية، تطرح مسألةٌ نفسها بصرامة: في أي ظروف يمكن لهذا المسار أن يخدم التغيير السياسي، بدلاً من تكريس الوضع القائم؟