يقدّمُ نظامٌ تتراكمُ الإخفاقاتُ في سجلِّه يومًا بعد يوم دليلًا جديدًا على عجزه عن الاضطلاع بإحدى أسمى وظائف الدولة وأشدّها جوهريةً: حمايةُ مواطنيها أينما كانوا.
لا يسعني إلا أن أعرب عن دهشتي إزاء التصريحات التي أدلى بها خلال الأيام الماضية وزير الخارجية السنغالي الأسبق، السيد الشيخ تيجان غاديو، عندما قال: «نحن السنغاليين، نشأنا في مخيلتنا الجماعية على الاعتقاد بأن المغرب لا يبعد عن السنغال سوى بضعة كيلومترات».
ببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة المغفور لها بإذن الله، أمريم بنت باب، زوجة الرجل الفاضل عبد الرحمن إداهي.
لقد عُرفت الفقيدة – فيما نعلم – بحسن الخلق، وطيب المعشر، وصلاح السيرة، وكانت مثالًا للعفة والوقار والإحسان، نسأل الله أن يجعل ذلك في ميزان حسناتها، وأن يجزيها خير الجزاء.
أتابع باهتمام ما تطرحه بشأن التعايش في موريتانيا، لكنني أختلف معك اختلافًا جوهريًا في المنطلقات والنتائج.
إن دعوتك إلى أن يتحاور كل مكون مع نفسه أولًا، قبل أن يتحاور مع بقية المكونات، تعني – ولو لم يكن ذلك قصدك – أن الشعب الموريتاني ليس شعبًا واحدًا، وإنما كيانات منفصلة تحتاج إلى التفاوض فيما بينها. وهذا منطق لا يخدم الدولة الوطنية، بل يفتح الباب أمام تكريس الانقسام وإضفاء الشرعية على الخطاب الهوياتي.
مرت سبع سنوات كاملة على تولي فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني ، مقاليد الحكم , وهي محطة زمنية تكتسب أهمية خاصة كونها تجمع بين حصيلة مأموريته الأولى (2019-2024) وعامين من مأموريته الثانية. وتوفر هذه الفترة مادة غنية لتقييم سياسي واقتصادي موضوعي،
و تتأرجح هذه الحصيلة بين إشادات الأغلبية الحاكمة بنجاح مقاربة الاستقرار والهدوء السياسي،
مما وفر البيئة الملائمة لدفع عجلة التنمية الإقتصادية و الاجتماعية،
في منشور سابق تحدثتُ عن تعثرُ مشاريع أعلن عنها الوزير الأول المختار ولد اجاي، ضمن حصيلة تنفيذ برنامج النفاذ للخدمات الأساسية للتنمية في الولايات الداخلية.
تحت القيادة الراشدة لصاحب الفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني وتجسيدا لبرامجه الانتخابية التي تملـكت الاصالة في الرؤية والقدرة على التنفيذ، فحققت بلادنا خلال السنوات السبع الماضية تحولا جذريا على جميع الجبهات الاقتصادية الاجتماعية، الأمنية، وانفتاحا سياسيا مقدرا على مختلف الطيف وتهدئة غير مسبوقة للحلبة
كل ذلك في سياق دولي غير موات بأزماته الأمنية الصحية الاقتصادية غير المسبوقة.
انتقد النائب البرلماني محمد الأمين ولد سيدي مولود الدعوات المطالبة بتمكين الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني من مأمورية ثالثة، عادا إياها “وقاحة سياسية” ومساسا بالدستور.
وقال ولد سيدي مولود، في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك، إن من يدعو رئيسا إلى تجاوز الدستور والبقاء في الحكم، ثم يؤيد سجنه لاحقا ويدعم من يخلفه، قبل أن يكرر الموقف ذاته مع الرئيس الجديد، “يفتقد للمصداقية ويستنزف رصيده الأخلاقي في العمل السياسي”.