لاشك ان كل مستمع أو قارئ لاحظ في خطابات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد الشيخ محمد أحمد الغزواني، رغبة صادقة في قلب معادلة، شكلت نمط التسيير العام للحياة في موريتانيا في مختلف جوانبها.
فتحنا أعيننا على تراشق وتموقع ، يرفع فيه الموالاة راية البناء ، ويحمل فيه المعارض معول الهدم ، ويبقى رحى المواجهات بينهما سيد الموقف ، وصليل لغط الطرفين يعلو فوق كل الأصوات ، ولا صوت إلا صوته.
دون آخر وزير للخارجية خلال حكم ولد الطايع، محمد فال بلال، الرئيس الحالي للجنة الإنتخابات في موريتانيا، عن زيارة قام بها الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع إلى المغرب، قائلا:
منذ أقدم العصور والعلاقات قائمة بين سكان شمال غرب إفريقيا و شبه الجزيرة الإيبيرية ضمن ديناميكية تتميز بالتأثير و التأثر بين ضفتي غرب الأبيض المتوسط. تؤكد المعطيات العلمية حدوث هجرات عديدة لسكان هذه المنطقة إلى إسبانيا و البرتغال الحاليتين و امتزاجهم مع الشعوب الأصلية مع إيبيريين وسلتيين (Ibéro-celtes) و ذلك منذ آلاف السنين.
يكاد يجمع المراقبون على أن الفترة الانتقالية الأولى التي قادها الراحل اعلي ولد محمد فال كانت من ضمن أفضل المراحل التي مرت بها بلادنا منذ تأسيسها قبل ستة عقود.
وإذا نظرنا إلى المنجزات خلال تلك الفترة فإننا نجدها محصورة في إنهاء مرحلة من عمر الدولة والتأسيس لأخرى؛ أما تلك التي تلامس حياة المواطن بشكل مباشر فإننا نجدها منحصرة في زيادات الرواتب التي أعلن عنها الرئيس الراحل رحمه الله.
يدور حديث واسع منذ فترة عن محاولات للالتفاف أو لإغلاق بعض الملفات الكبرى، فهناك من يتحدث عن تبخر الحوار أو التشاور، وهناك من يتحدث عن هدنة غير معلنة مع الفساد، وهناك من يقول بأنه لا إصلاح يلوح في الأفق.
سأحاول في هذا المقال أن أعلق على هذه النظرة التشاؤمية بشيء من التحليل الاستشرافي، وذلك من خلال الإجابة على الأسئلة التالية: