مساحة إعلانية

 

   

  

الفيس بوك

أضواء على بلدة "ديزويت" قرب "بوغي" (صور)

ثلاثاء, 09/17/2019 - 08:00

على بعد 18 كلم من مقاطعة بوغي في ولاية لبراكنه في تجاه عاصمة الولاية ألاك، تقع قرية صغيرة تعددت أسماءها وذاع صيتها في مختلف أنحاء موريتانيا.

الكلم 18 أو  "ديزويت" كما يحلو للبعض تسميتها، أو هكذا الإسم الشهير أو "المبروك" كما يسميها ساكنتها...  تتعدد الأسماء، لكن تتحد الصورة عند أغلب الموريتانيين حولها، ورغم أن تلك الصورة لا تعطي الحقيقة الكاملة للقرية التي يبدو أن اهميتها لا تقتصر فقط على من يريد الراحة والإستجمام و"بعضا" مما يحلو للشباب، بل هناك مطامع أخرى للسياسيين و العسكريين وهو ما جعل من القرية المركز الأول للمخابرات في الولاية.

 

فالزائر لها يحصل على كل ما في الدولة من جديد، سواء تعلق الأمر بالجيش أو الحكومة والسياسة.

 

صحيفة "ميادين" زارت القرية وأعدت ملفا، عن مشاكل القرية التي تعاني منها وظروف تأسيسها، كما سلطت الضوء على خلافاتها ودور رجال العسكر والسياسة في ذلك.

 

مرحلة النشأة

 

تم إنشاء القرية سنة 1991 بعد أحداث 89، أثناء حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد أحمد ولد الطايع، حينما قرر النظام آنذاك دعم مجموعات "العرب" التي تقطن قرى الضفة. وكانت  بلدة "ديزويت"  إحدى هذه القرى. وقد تم تأسيسها من طرف ضابطين ساميين مقربان حينها من ولد الطايع (عبد الرحمن ولد لكور القائد الأسبق للبحرية وسيدي محمد ولد فايده القائد الأسبق لكتيبة "المغاوير")، ومن هنا بدأت قصة إنشاء القرية التي ستكون فيما بعد من أشهر قرى ولاية لبراكنة، بل ومن أشهر قرى موريتانيا. وقد حاول العقيدان مد القرية بما يوفر العيش الكريم، فكانت أول قرى الولاية التي حصلت على الماء، حيث تم إنشاء خزان كبير للمياه من طرف أحد الضابطين، حتى أصبح يطلق "صونداج ولد فايده"، والذي يوصف في القرية بأنه ابنها البار.

 

"ديزويت" تضم كل قبائل موريتانيا                           

 

القادم إلى القرية والباحث في التركبة الإجتماعية لها، يصاب بنوع من الدهشة، بحيث لا يمكن ان يسأل عن أي قبيلة، إلا ووجد أحدا من أبنائها، قد مر يوما من هنا وخلف بنتا أو ولدا، وهو ما تتفاخر به سيدة إلتقينا بها، معتبرة أن هذا السبب الرئيسي وراء توسعها ونفوذ سكانها في الحكومة0                                         

وتعرف القرية الكثير من الخلافات حتى بين الأخ وأخيه، وتعرف هذه الفترة تواجد عشرات الموظفين الذين يشدون الرحال إليها من مختلف أنحاء موريتانيا لقضاء عطلة الأسبوع وجلسات "سمر".