مساحة إعلانية

 

   

  

الفيس بوك

بوادر أزمة عرقية في مركز "لكصيبه" بسبب ممارسات ذات طابع تمييزي (صور)

سبت, 03/05/2016 - 06:07

تفيد المعلومات الواردة من مركز "لكصيبه" الإداري بولاية غورغول، بإستمرار ممارسات  ذات طابع تمييز عنصري هناك، كنا قد كشفنا عنها السنة الماضية.

ففي هذا المركز  توجد بجزء منه مجموعات سكانية من مجموعة عرقية معينة، تحرم من كل مقومات الحياة، حيث لا يتوفر حيها إلا على خزان ماء واحد، يتم من وقت لآخر عرقلته، وهو ما يؤدي إلى أزمة ماء تهدد حياة المواطنين، وكل ما تعطل هذا الخزان، يلجؤ الساكنة إلى  البدء في رحلة شاقة في تجاه قلب المدينة للحصول على الماء، فلا يجدونه إلا بشق الأنفس، حيث يباع لهم برميل الماء من الحجم الصغير بعشرين أوقية ويتم حمله على العربة بثمانين أوقية، حيث يفترض أن عشرة براميل هي التي تكفي لأسرة واحدة يوميا، وهو ما يعني أنها تدفع ألف أوقية يوميا من أجل التزود بالماء، إلى جانب حرمان ساكنة هذا الحي من الإستفادة من الدعم للتعاونيات بها، لأن كل دعم يمر من خلال البلدية يتم إحتكاره، في ظل تمكن أطر "لكصيبه" المنحدرين من مجموعة عرقية معينة من التحكم في السلطات الإدارية وتوجيهها لمصالحهم، بما فيها محاصرة ساكنة "الحاضرة"، الذين تتدنى في حيهم كافة الخدمات، فلا إستفادة من الخدمات الطبية إذا إنتقلوا بصعوبة إلى النقطة الصحية، وذلك عبر مسافات طويلة نظرا لعدم توفر السيارات، حيث الحصان الوسيلة الوحيدة للنقل وبمائة أوقية للشخص وللخنشة الواحدة، فينتقلون من حيهم الذي حرم من الكهرباء ولم يسمح بإستفادته من توسعته في "لكصيبه".

كما أن هذا الحي لم يتم تخطيطه من طرف السلطات، تلبية لتحقيق رغبة المجموعة العرقية الأخرى المسيطرة على الواجهة في مركز "لكصيبه" الإداري، وهو ما جعل هؤلاء الساكنة يتخوفون من أن يقدموا على بناء الحي قبل تخطيطه، فتكون لذلك إنعكاسات سلبية عليهم.

كما أن هذه الممارسات التمييزية ذات الطابع العنصري، تطال السوق ففيه توجد محلات تجارية مملوكة من طرف أعيان مجموعة عرقية معينة، يرفعون أسعار إيجارها على المجموعة الأخرى، ولا توجد من المنازل الفاخرة في "لكصيبه" إلا ما هو مملوك من طرف هذه المجموعة، كما أن ساكنة "الحاضره" يحرمون من زيارة الموظفين الحكوميين للإطلاع على أوضاع السكان.

هذه الممارسات التمييزية ذات الطابع العنصري، تنذر بحدوث أزمة عرقية في "لكصيبه"، والتي تسيطر على الأمور فيها أسرة زنجية واحدة، تدير الأمور فيها طبقا لمصالحها الخاصة، وهو ما ولد حالة من الإحباط والإحساس بالتهميش في صفوف ساكنة "الحاضره" الذين هم من مجموعة عرقية واحدة، قادمين من مناطق مختلفة في ولاية غورغول.