مساحة إعلانية

    

  

الفيس بوك

آن لهذه الذئاب الماكرة أن تُلجَم /سيدي علي بلعمش

سبت, 04/03/2021 - 09:59

لن نساهم في خلق دولة طوائف و لا دولة جهات و لا دولة أعراق ..

لن نتساهل بعد اليوم، مع أي ميول مريض في هذه الاتجاهات ، لا من قبل الأنظمة و لا من قبل الحركات و الأحزاب ذات الاتجاهات التخريبية، المستعدة لتنفيذ أي أجندات خارجية بأي ثمن..

كثر الحديث بطرح خاطئ و لغة معيبة، في الأيام الأخيرة عن اكتتاب دورات من الشرطة والجيش تمَّ تلوينها و تكييفها بتصنيفات بغيضة ..

من حق الجميع أن يطالب بشفافية الامتحانات و عدالة التنقيط و بإعطاء الجميع الحق في التقاضي إذا حدث عكس ذلك لكن علينا احترام نتائج هذا الامتحان حتى لو كان جميع الناجحين فيها من أسرة واحدة أو مدينة واحدة : هذا هو منطق دولة المواطنة .. دولة الحق .. دولة الجميع ..

لقد أصبح الجميع يستهين الحديث عن الألوان و الجهات و هي جريمة في حقنا جميعا و في حق الوطن ، يجب التصدي لها بقوة و محاسبة كل من يثيرها أو يدعيها من دون أدلة دامغة كما تجب محاسبة كل من يثبت انخراطه فيها من قبل المشرفين على الامتحانات ..

ليس في بلدنا مواطن من درجة دون أو فوق أخرى و هذا النبش غير البريء في الألوان و الجهات اصطياد متعمد في المياه العكرة، من الإجرام في حق البلد الاعتماد عليه لتوجيه الاتهام إلى أي جهة و نعتها بالعنصرية و التصفية العرقية.

يجب أن يكون الاتهام بالعنصرية جريمة لا بد أن تفضي إلى سجن المُتَّهِم أو المتهَم بها ؛ حينها فقط سيعرف الجميع (على الطرفين)، كيف يقف عند حدوده ..

علينا هنا أن نحمِّلَ النظام كامل المسؤولية في ترك الحبل على الغارب لأصحاب هذه الدعاوى إذا كانوا مخطئين أو أصحاب الممارسات، إذا كانوا محقين ..

لقد آن الأوان لتجاوز هذه التراشقات الطفولية المتخلفة، المشينة ، الكاذبة ، المكذوبة، البغيضة..

آن لمن يعيشون على ملفات تشويه بلدنا أن يموتوا جوعا..

أن يموتوا كَمَدًا.. أن يموتوا احتقارا و وضاعة ؛ ليس في بلدنا عنصريين غيرهم .. ليس في بلدنا حاقدين مثلهم .. ليس في بلدنا أعداء للحرية و الإنسانية غيرهم.. ليس في بلدنا أحقر و لا أكثر عداء للقيم الإنسانية أكثر منهم ..

آن لهذه الفوضى أن تتوقف و آن لمن يرددونها بببغاوية أن يفهموا أننا لم نعد نتحمل عواء ذئاب التسكع على أرصفة أعداء بلدنا البريء.

على النظام أن يوقف منطق المحاصصة البغيض الذي أصبح الجميع يبحث من خلاله عن حقوق غير مستحقة..

لقد طحنت الأنظمة التي تعاقبت على المجتمع جميع الفئات و أفقرت جميع الفئات و همشت جميع الفئات و خلقت قبيلة جديدة من فسيفساء أصحاب الحظوظ (من كل فئات المجتمع) ، هي وحدها صاحبة التحكم و النفوذ و ليست هناك أي قبيله أو جهة أخرى مهيمنة على غير الفقر و الحرمان و التهميش مثل الجميع.

أنتم إما جهلة لا تستطيعون استصدار حكم من قراءة موضوعية و إما حقراء مأجورين ، تحتاجون إلى من يعاملكم بما تستحقون بالضبط..