مساحة إعلانية

 

    

  

الفيس بوك

الرياضة في موريتانيا الى أين ؟

خميس, 10/08/2020 - 00:29

محمد ولد سيدي 

 

على الوزير البشوش، أن يدرك أننا لم نعد في التسعينات ولا الستينات، حجم الملاعب، وجمالها، وتعددها يترجم حجم تطور البنى التحتية في المجال الرياضي، وحجم النهضة الأقتصادية والثقافية والتنموية ، وتحسن القطاع الخدماتي، فالنادي مؤسسة مكتملة الأركان، يساهم في إنعاش الأقتصاد، ويوفر كثير من فرص الشغل، بصرف النظر عن مداخيله للخزينة العامة من العملات الصعبة، وإن كانت الرياضة رافدا إقتصاديا في الغرب والمشرق ودول الجوار المغاربي، وإفريقيا جنوب الصحراء، فإنها مازالت في مرحلة التأسيس، فلا ملاعب من الحجم الكبير، ولا نوادي بإستطاعتها مقارعة الأندية القارية، فالسقوط المبكر لايحدث صدمة لعشاق الكرة المستديرة في موريتانيا، لذا لن تتطور الرياضة إلا إذا ضاعفت الدولة ميزانية وزارة الشباب والرياضة مئات المرات، ومالم يستثمر رجال الأعمال في هذا الحقل المتشعب، الرياضة ليست كرة القدم وحدها، فلا ملاعب للتنس، ولا صالات للسباحة، ولا أندية للألوان الأخرى،   ولا وجود لرياضيين منافسين في حمل الأثقال والسباقات بأنواعها، لذا ليس من الغرابة أن نسمع العداء المغربي، أو العداء الجزائري، أو النادي الأهلي، أو النادي الإفريقي، أو الجيش الملكي، أو الوداد البيضاوي، أو جوليبا المالي، وليس من الغريب أن نشاهد اللاعبين المغاربة والسنغاليين والماليين في أرقى الدوريات العالمية، بينما نتألق أكثر ،ونفرح إذا احترف موريتاني في الدرجة الثانية أو الثالثة....

لقد نظمت دول الجوار الإفريقية والعربية كأس الأمم الإفريقية عدة مرات، بعضها تحصل على اللقب الأغلى في القارة، وبعضها الآخر، نال الرتبة الثانية والثالثة، بل يطمح، بعضهم  الى تنظيم كأس العالم،  لأنهم وصلوا الى مايؤهلهم لذلك، بينما فزنا نحن، بالتأهل لأول مرة، بعد ستين سنة من الإستقلال، في الذكرى التاسعة والخمسين، دشن وزير الشباب ملعبا في المدينة المنجمية يتسع ل1000  متفرجا،  والدول تتنافس على الملاعب العملاقة، أكجوجت مدينة معدنية وقريبة من العاصمة، ويمكن أن تكون وجهة سياحية كان من اللازم أن تكون مدينة رياضية بإمتياز، على الأقل تشييد ملعب يتسع ل 40000 متفرجا، وكذلك الحال بالنسبة لمدن، روصو، ونواذيبو، وكيفة، أو إحدى عواصم الحوضين. 

الحقيقة أن الرياضة مازالت تعاني من ضعف البنية التحتية، وضعف التمويلات، وضعف الإقبال، والحضور وطنيا ودوليا، وهذا من البديهي أن يكون، لأنه لابناء، ولا ازدهار، ولا تقدم، ولانجاح بوجود أيادي تهدم، و عقول لاتفقه إلا الفساد واختلاس المال العام،الهدف الأول والأخير عندها مصلحتها قبل مصلحة الوطن،   فالميداليات، والحصول على الألقاب القارية، والعالمية من الأشياء التي لا تهدى،بل لابد لها من جهود ونحاحات وطموح يتخطى المحيط الى العالمية، فكم من مدرب سطر أسمه ضمن الكبار، ونهائي النسخة الأخيرة من كأس الأمم الإفريقية بين مدرب الجارةالجنوبية ،ومدرب الجارة الشمالية الجزائر، وقبلهم، مدربو مصر، ونجيريا، حيث فازوا على كبار المدربين الدوليين .

كما قلنا سابقا فإن نقطة صحية، أو بناء مدرسة ابتدائية، لايعتبر إنجازا، كما أن بناء جدار على ساحة، كما في ملعب العيون عاصمة الحوض الغربي لايعتبر إنجازا، فإننا اليوم نبحث عن ملاعب عملاقة، قادرة على المنافسة، وتنظيم المناسبات الكبرى، الألعاب الأولمبية القارية، بل والعالمية، وتنظيم الكأس الإفريقية. 

الرياضة في موريتانيا، تحتاج الى مهندسين مهرة، وعقول خلاقة حتى تقوم من كبوتها....