مساحة إعلانية

 

   

  

الفيس بوك

السلطات الموريتانية تبدأ تقليص صلاحيات "الشركة الموريتانية للأمن الخصوصي"

سبت, 02/01/2020 - 08:55

بدأت السلطات الموريتانية تقليص الصلاحيات التي كانت ممنوحة لشركة الحراسة والتي أنشئت خلال عشرية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، فمنحت تأمين عديد القطاعات الحكومية في البلاد.

فـ"الشركة الموريتانية للأمن الخصوصيMSP" ينتمي لها الآلاف من المتقاعدين في صفوف القوات المسلحة وقوات الأمن في موريتانيا، وقد مكن لها نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز من زمام أمور الحراسة في البلاد، حيث تم استثناء: الوزارة الأولى ووزارة الدفاع ووزارة الداخلية وبعض مراكز وكالة الوثائق المؤمنة في نواكشوط من مسؤولية تأمينها، وبقية الوزارات والقطاعات خضعت لحراسة عناصر الشركة، والذين أغلبهم من العجزة، فكلفوا بتأمين قطاعات لا يتوفرون على اللياقة البدنية اللازمة للقيام بالمهمة في تأمينها.

وقد استفادت هذه الشركة ماديا من عقود أبرمتها تنفيذا لتعليمات صادرة من ولد عبد العزيز، لكن ذلك لم ينعكس بالشكل الإيجابي على عمال هذه الشركة، التي عاشت بعض المشاكل الداخلية، ناتجة عن الحساسيات بين كبار الضباط المتقاعدين ومن هم دونهم رتبا في المؤسسة العسكرية والأمنية سابقا. كما أن العقد تحكم بعض الضباط المتقاعدين ممن هم دونهم، كما تمكنت تلك الشركة من الحصول على عقود مع شركات التنقيب، وكذلك مع بعض شركات الإتصال العاملة في موريتانيا وبعض البعثات الدبلوماسية.

ويعبر العشرات من العمال التابعين لهذه الشركة عن استيائهم من إقتطاعات في رواتبهم التي يحصلون عليها من خلال عملهم، معتبرين أن في الأمر تلاعب بحقوقهم، بينما يتحدث بعضهم عن إنتقائية تمارسها الشركة في التعامل معهم، حيث تعمل على توفير التأمين الصحي للبعض بينما تحرم البعض الآخر منه. فلا تسعى هذه الشركة إلى تحسين ظروف عمالها، والذين هناك قضية مثيرة تتعلق بهم وهي أن حراسة متقاعدين لم تعد لديهم القدرة البدنية على القيام بأي حراك لقطاعات حكومية حساسة، أمر مثير وله تأثيرات سلبية على هذه القطاعات وكثيرا ما تعرضت قطاعات لعمليات سطو، بسبب التهاون الذي يقوم به هؤلاء العمال الذين يعتبر أغلبهم في وضعية العجز البدني.

كما يستغرب الكثير من المراقبين تولي هؤلاء لحراسة مؤسسات الإعلام الرسمية التي يفترض بأن تكون حراستها خاصة، بدلا من تمكين هؤلاء منها، وهي نفس الوضعية التي كان من المفروض أن تراجع فيما يتعلق بالهيئات المصرفية خصوصا البنك المركزي الموريتاني، فكيف بحراس عجزة أن يتولوا مهمة تأمين قطاعات حساسة.

هذه الشركة يتولى إدارة مجلس إدارتها رئيس البرلمان الشيخ ولد بايه، بينما تدار بصفة مباشرة من طرف القائد الأسبق للدرك الموريتاني سيدي ولد الريحه، ويتولى بع الضباط المتقاعدين الآخرين مسؤوليات داخل هذه الشركة التي قامت بإستيراد مجموعة من السيارات، خصصتها للقيام بالنقل من وإلى مطار نواكشوط الدولي، إضافة لمسؤوليتها في توفير الحماية للقطاعات الحكومية في موريتانيا. ليأتي قرار البدء في تقليص الصلاحيات الممنوحة لها في تأمين بعض القطاعات الحكومية، كما هو الحال وتبعا لذلك باشرت السلطات في تقليص صلاحيات هذه الشركة، فسحبت مهمة تأمين بعض القطاعات منها كما هو الحال بالنسبة للمجلس الدستوري الذي منحت حراسته للحرس الموريتاني.