مساحة إعلانية

 

   

  

الفيس بوك

ضعف أداء الهيئات الرقابية في موريتانيا وتحول "بعضها" إلى أداة لـ"تصفية الحسابات" مع الخصوم

سبت, 07/13/2019 - 19:11

يجمع العديد من المراقبين للشأن الموريتاني، على ضعف أداء الهيئات الرقابية الموريتانية وتحول بعضها إلى أداة لـ"تصفية الحسابات" مع الخصوم.

فالشلل يكاد يصيب محكمة الحسابات منذ بعض الوقت، نظرا للتباطئ الذي طبع أداءها، فلم تكمل المهام التفتيشية التي قررتها لبعض القطاعات الحكومية. وعاشت في مرحلة معينة وضعية صعبة بسبب الحرب الخفية داخل أجهزة النظام، فوجهت لقطاعات "معينة" لتدقيق التفتيش فيها من أجل "تحقيق" أهداف معينة، وأعدت تقارير عن خروقات مالية لم يتم "الإهتمام" بها، بينما تأثرت المفتشية العامة للدولة من "تعليمات" الوزير الأول السابق ولد حدمين، الذي يرى بعض المراقبين بأنه سخرها لتصفية الحساب مع خصومه ومن له "صلة" بهم، وتبعا لذلك دققت المفتشية في تسيير قطاعات حكومية محددة، بينما غضت الطرف عن قطاعات أخرى، فلم يشمل تفتيشها "الدقيق" فترة تسيير امادي المقرب من الوزير الأول السابق ولد حدمين لشركة صيانة الطرق، وإنما إقتصر على فترة تسيير المدير الذي جاء بعده، والذي لم يقبل بأن يكون أداة في يد الوزير الأول السابق، فكان مصيره الإعتقال والإحالة إلى السجن، كما لم يشمل عملها تفتيش وزارة التجهيز والنقل التي أدارها ولد حدمين سنوات عديدة وتحكم لاحقا فيها من خلال عدد من الموظفين المقربين منه.

ويرى بعض المراقبين، أن أغلب مفتشي هذه الهيئة يفتقدون للتكوين والخبرة اللازمة، كما أن هؤلاء المفتشين يكلف كل واحد ميزانية الدولة راتبا يزيد على المليون ونصف أوقية، رغم محدودية تأثيره.

كما أن البعض يرى أن المفتشية العامة لوزارة الإقتصاد والمالية تأثرت هي الأخرى بقرارات  الوزير ولد اجاي، وهو ما جعلها عاجزة عن القيام بالمهام الموكلة إليها، حيث لم تحقق نتائج ملموسة في مهامه، وكان يوجهها إلى القطاعات التي لا يرضى عن تسيير أصحابها، بينما يغض الطرف عن الذين يسيرون في فلكه أو لهم صلة بـ"خلية الضرائب" التي أدارها بها الرجل وزارة الإقتصاد والمالية.

وفيما يتعلق بالمفتشيات داخل الوزارات، فترى بعض المصادر أنها مرافق إدارية، يديرها أشخاص أغلبهم همه الوحيد هو الحصول علي علاواته نهاية الشهر، دون أن تكون لديه الإرادة في القيام بمهامه، وهم يباشرون عملهم بأمر من الوزير  التابعين له، والذي قد يقضي "فترنه" دون اللجوء إليهم أو تكليفهم بمهمة داخل قطاعه إن لم يكن هناك من يخرج على "طاعته"، فهم يسخرون -غالبا- لإرضاخ الموظفين "العصاة" داخل الوزارة.

وفي سياق متصل، تؤكد مصادر متعددة، أن أغلب لجان الصفقات عاجزة عن القيام بدورها، حيث تنتشر الرشوة في صفوفها، وتعمل على إعداد مناقصات "حسب المقاس" ولا تقوم بالتدقيق في الملفات التدقيق اللازم، وإنما تعمل على تنفيذ "التعليمات" الواردة إليها، كما أن هيئات الرقابة الداخلية في الإدارات المالية، كالخزينة، الجمارك، والضرائب وضعيتها أسوأ بكثير من الهيئات الرقابية الأخرى.