مساحة إعلانية

 

   

  

الفيس بوك

الشيخ محمد الحسن ولد الددو: السعودية تأسست بالصحوة والفتاوى المتشددة الصادرة عن هيئة حكومية

خميس, 05/16/2019 - 00:34

قال رئيس مركز تكوين العلماء في موريتانيا الشيخ محمد الحسن ولد الددو إن الدولة السعودية قامت على أساس التحالف بين الأمير محمد بن سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب، ولذلك فإن شرعية هذه الدولة قامت على دعمها لدعوة بن عبد الوهاب وتقديرها للعلماء والمشايخ الذين ساهموا في نهضتها وسمعتها. 
وأضاف -في تصريحات لحلقة (2019/5/15) من برنامج "بلا حدود"- أن بداية الصحوة الإسلامية في السعودية كانت على يد الشيخ محمد بن عبد الوهاب الذي وصفه بأنه "شيخ الصحوة بالبلاد وخاصة في منطقة نجد"، ولم تكن هذه الصحوة وليدة للأحداث التي وقعت نهاية السبعينيات وخلال الثمانينيات كما يريد بعض الأمراء السعوديين تصويره الآن. 
وذكر الددو أن الصحوة الإسلامية بالسعودية كان من كبار رموزها مفتي البلاد السابق عبد العزيز بن باز والشيخ محمد بن صالح العثيمين وقاموا بحمل أمانة العلم والصدع بكلمة الحق قدر استطاعتهم، مشيرا إلى أن هذه الصحوة كانت تضم تيارات علمية سعودية مختلفة ومتنازعة لأن دعوة الشيخ بن عبد الوهاب دخلها متشددون، ولكن جمهور علمائها صالحون ويسعون للمصلحة ولذلك ظل صواب الصحوة أكثر بكثير من خطئها. 
وأوضح أن فترة ازدهار عمل الصحوة في السعودية كانت هي عهد الذروة في انتشار السمعة الطيبة للبلاد وقيادتها، التي انتفعت كثيرا بالصحوة والجهود الطيبة لعلمائها وهيئاتها، ولم تكن سمعة البلاد الجيدة ثمرة للعمل الدبلوماسي الرسمي. ونفى أن يكون هناك متشدد بين العلماء المسجونين الآن في السعودية مثل سلمان العودة وعوض القرني وعلي بادحدح. 
الصحوة مظلومة
وطالب الددو العلماء الذي يواجهون الضغوط الرسمية بأن يصبروا ولا يركنوا للدنيا والسلاطين، فربما يقول أحدهم كلمة تستغل في إهدار دماء إخوانه العلماء المسجونين فيتحمل هو جزءا من المسؤولية عن ذلك؛ مؤكدا أن الصحوة تحملت ضريبة نبذها التشدد والغلو لأن العلماء والدعاة المسجونين في السعودية لم يكونوا من الغلاة. 
ورأى أنه من الظلم تحميل الصحوة مسؤولية بعض الفتاوى المتشددة لأن الفتاوى المتبعة في البلاد إنما تصدر من "هيئة كبار العلماء" وهي هيئة رسمية؛ قائلا إنه لا يمكن لأحد أن يزايد على وطنية هؤلاء العلماء الثابتين على الحق والموجودين في السجون، بل هم مشاركون في نهضة البلاد وتقدمها، بينما كان بعض المسؤولين يظهرون في "صورة مشايخ" وهم من يستخدَمون في خدمة أجندة خارجية وقبلتهم هي ما يراه الحاكم. 
وأكد الددو أن جماعة الإخوان المسلمين شاركت في الصحوة منذ بدايتها لأنه كانت للسعودية علاقة قديمة بالإخوان المسلمين بدأت منذ استقبل الملك عبد العزيز مؤسس الجماعة الإمام حسن البنا، وكذلك الملك فيصل استقبل مرشد الجماعة حسن الهضيبي. 
وأشار إلى أن الصحوة الإسلامية في كل مكان كانت حريصة على السعودية وستظل كذلك إذا عادت قيادة البلاد إلى رشدها، لافتا إلى أن معاداة العلماء في السعودية ليس أمرا داخليا، وإنما يأتي من الخارج لأهداف منها تسويق صفقة القرن التي يراد بها تصفية القضية الفلسطينية.