مساحة إعلانية

 

   

  

الفيس بوك

سلطة تنظيم فضاء الاتصالات... المُهمة الغامضة.. و الحرب الباردة 

جمعة, 03/08/2019 - 13:10

محمد فاضل الشيخ محمد فاضل

لم يشفع التطور النوعي و لا احتدامُ المنافسة بين الفاعلين في قطاع الاتصالات لزبناء شركات مسح الأرزاق في البلد من الحصول على جودة المكالمات الهاتفية وَ لاَ الأسعار و لا عمليات الربط بالإنترنت و ظلت شبكات مُتعهدي الاتصالات تَصُولُ و تَجُول دون رقابة و دون وازع  أخلاقي تتسلَّلُ الى جُيوب الزبناء مُرتدية أقنعة الْوُعُود بمُضاعفة الرصيد و قوة استقبال الانتيرنيت 

فرغم أن سلطة التنظيم تُقِر من وقت لآخر بالإرتفاع المُذهل لنسبة فشلِ الاتصال الذي يصل حدود 30% في بعض الأحيان و يصل ذروته فى مناسبات العروض

 و رغم أن التزامات الشركات معها في دفاتر التحملات ينص على أن الفشل في المكالمة لا يجب بأي حال من الأحوال أن يتجاوز نسبة 5% إلا أنها تكتفي بلَفْت إنتباه العميل أو تقديم إنذار له قد يتمخضُ عن غرامة جُزافية لا تمثل نسبة 10% من غنيمته مما أحتال عليه بسبب رداءة الخدمة و كذلك من الْفَرق بين قيمة الرصيد المُصرح به و القيمة الحقيقية التي يستفيد منها الزبون.

يعود الإختصاص في مراقبة جودة الخدمات المُقدمة من هؤلاء المُتعهدين الى سلطة التنظيم و رغم أن هذه المؤسسة تمتلك كل الوسائل للإطلاع بمهام الرقابة و التحقيقات و إجراء الفحص فإنها نادرا ما تقوم بقياسات لمعرفة نسب الجودة المُتفق عليها عند بداية الترخيص و حين تُقرر فحصا سنويا لا يشمل أكثر من 2000 الى 3000 مكالمة و كلها في منطقة انواكشوط و كأن مناطق الداخل لا تدخل في الحيّز الجغرافي لإختصاصها.

لا يمتلك المواطن و لا زبون هذه المؤسسات أرقاما عن نسبة النمو في الإشتراكات تُساعدُ في توعيته و إختياره للجهة المناسبة لقُدرته المادية و تلبية طلباته التقنية عند الإشتراك  و لا توجد نشرات تُوضح العدد الإجمالي للمشتركين و لا نِسب جودة الصوت الخاصة بالجيل الثاني و لا ما تم الاتفاق عليه من تقسيمٍ لشبكة الاتصال الأرضية 

كل هذه الإجراءات المُتسامحة و السكوت المطبق من طرف سلطة التنظيم جعل الشركات الثلاث المستفيدة لا تهتم بإقامة إستثمارات لتحسين شبكات الإتصالات و لا في التجهيزات الضرورية و تستمر في إمتصاص أموال الزبناء دون تقديم خدمات تغطي مطلب الزبون و تُسرع من وتيرة عمله و تَوَاصُله و مُواكبة أنشطته التجارية و الصناعية و الترفيهية و سرعة حصوله على المعلومة المطلوبة .

إن الدولة تجني أموالا طائلة من الضريبة المفروضة على اتصالات الهاتف النقال و الدراسات تشير الى أن سعر دقيقة المكالمة في موريتانيا هو الأغلى عربيا بسبب ارتفاع هذه الضريبة مما سَبب في عجز القائمين على القطاع و الوزارة الوصية من إقناع مِئات الشركات المتخصصة و التي تعمل في المنطقة الإفريقية و العربية من المشاركة في مناقصة الحصول على رخصة الجيل الرابع بَلْ و تقاعستْ الشركات العاملة مَحليا عن تقديم أي عروض في الصفقة بإستثناء العرض الهزيل الذي قدمته شركة موريتيل .

المُتشائمون من الزبناء و المهتمين يقولون إن أسباب طُغيان شركات الاتصال في موريتانيا يعودُ الى استفادتها من لُعبة ما للهِ لله و ما للقيصر للقيصر و أن المُهمة الْخَفية لسُلطة التنظيم ليستْ مُراقبة الجودة و لا حماية المستهلك .

—- و نحن لا نخرجُ عن الراوي و نعتبر كل ذلك " أگزانة " لا نُكذبه و لا نصدقه .