مساحة إعلانية

 

   

  

الفيس بوك

إخفاء مشاكل مستشفى "الشيخ زايد" وتفاقم المعاناة عن الرئيس ولد الغزواني خلال زيارته (صور)

سبت, 12/21/2019 - 12:20

قام الرئيس الموريتاني محمد ولد الغزواني يوم الجمعة، بأول زيارة رسمية لمرفق صحي في العاصمة منذ تسلمه مهامه كرئيس للجمهورية، لكن هذه الزيارة التي تم الإعلان عنها في ساعات الصباح الأولى، قد مكنت إدارة المستشفى من إيجاد الوقت الكافي لإخفاء المشاكل التي يعانيها هذا المرفق الصحي، وأن تتخذ الإجراءات الكفيلة بأن لا يظهر للرئيس ولا لوفده إلا الجانب "الإيجابي" الأقل في المستشفى.

فهذا المرفق الصحي الهام الذي هو أحد المرافق الصحية الكبرى في العاصمة الموريتانية نواكشوط، يعيش وضعية جد صعبة، بسبب تدني الخدمات وغياب الإنسجام بين الطاقم الإداري فيه مع الطاقم الطبي.

وطبقا للتحريات التي توصلت بها صحيفة "ميادين"، فإن مستشفى "الشيخ زايد" يعيش أسوأ فترة عرفها في تاريخه، فتغيب الرقابة على المرضى وتحاصر أسرهم وتمنع من الراحة داخله، مما يجعلهم يضطرون للبقاء خارجه تحت رحمة وضعية مأساوية شبيهة بوضعية اللاجئين الفارين من جحيم الحرب. ويجد رواد المستشفى صعوبات كثيرة أثناء توجههم لإجراء فحوصات طبية، حيث الأجهزة التي تتعطل من وقت لآخر، نظرا لغياب الصيانة اللازمة. ويستغرب الكثير من المراقبين عدم إجراء تغيير في الإدارة العامة، لأن مديره الحالي يديره منذ بعض الوقت، وسط استياء متصاعد من أداء الرجل وعجزه عن تحسين ظروف المرفق الصحي، والذي يتحدث البعض عن غياب الأمن والأمان داخله، وعن صعوبات تواجه نزلاءه في الساعات المتأخرة من الليل، حيث لا يجدون التجاوب اللازم من طرف الفرق المداومة، كما أن الوافدين في وضعية صحية "خاصة" يتعرضون للكثير من الصعوبات التي لها تأثيرات نفسية عليهم وتزيد من معاناتهم، إلى جانب الإكتظاظ في بعض الغرف، وعدم رأفة حراسه بالمواطنين الذين يتوجهون إلى هذا المرفق الصحي، والذي يتحدث البعض عن إنتقائية تمارس في برمجة العمليات الجراحية داخله، وهي مشاكل من بين أخرى يرى العديد من المراقبين أن الرئيس ولد الغزواني لم يطلع عليها، نظرا لوجود الوقت الكافي لإخفائها عنه، خصوصا وأن وزير الصحة حضر في ساعات الظهيرة الأولى وكان حاضرا إلى جانب الطاقم الإداري في الحراك الذي قيم به لإخفاء المعاناة والمشاكل الحقيقية بهذا المرفق الصحي.

زيارة الرئيس ولد الغزواني التي قام بها لمستشفى "الشيخ زايد"، يعتبر بعض المراقبين أنها خرجة أراد من خلالها الرجل توجيه رسالة إلى الرئيس السابق ولد عبد العزيز، بأن الأولوية لدى نظامه هي تحسين ظروف المواطنين والصحية بشكل خاص، وليس لديه الوقت للدخول في الجدال العقيم، لكن غزواني بسبب عدم مفاجأته للطاقم الإداري لم يتمكن من الإطلاع على الواقع الحقيقي للمستشفى.