مساحة إعلانية

     

  

    

  

الفيس بوك

الرئيس الدوري لكتلة "الوفاق" يوسف ولد حرمه ولد بابانا رئيس حزب "تمام": "مخرجات الحوار تشكل خطوة مهمة في طريق إعادة التأسيس للدولة الموريتانية"

قال الرئيس الدوري لكتلة "الوفاق" المعارضة يوسف ولد حرمه ولد بابانا رئيس حزب "تمام"  إن: "مخرجات الحوار تشكل خطوة مهمة في طريق إعادة التأسيس للدولة الموريتانية". مضيفا في مقابلة مع جريدتي "الصحيفة" و"المشعل" تم نشره صباح اليوم الثلاثاء، إن حزبه لم يطلب اية ضمانات قبل الدخول في الحوار الوطني، معلنا أن حزبه قدم تصوره للأمور التي يعتقد أنها تمثل أولوية المصلحة العليا ويجب التركيز عليها في الحوار الوطني الشامل.

وشدد ولد حرمه على أن كتلة "الوفاق" التي تسلم رئاستها الدورية الأيام الماضية، ستواصل أنشطتها رغم انسحاب حزب "المستقبل" منها.

وهذا نص المقابلة التي أجراها ولد حرمه مع جريدتي "الصحيفة" و"المشعل":

سؤال: انتهي مؤخرا  الحوار الوطني الذي شارك  فيه حزب "تمام"، إلى جانب بعض القوى المعارضة الأخرى ما هو تقييمكم  بشكل  عام  لمخرجات هذا الحوار؟

يوسف ولد حرمه ولد بابانا: نحن في حزب تمام نعتقد أن الحوار الذي جرت فعالياته الأسابيع الماضية في نواكشوط بين الأغلبية الداعمة للرئيس محمد ولد عبد العزيز وجل الأحزاب والكتل السياسية المعارضة شكل خطوة مهمة في طريق إعادة التأسيس للدولة الموريتانية المتصالحة مع ذاتها والتي يمكن أن تتسع لكافة أبنائها على اختلاف انتماءاتهم وتوجهاتهم، وذلك من خلال التركيز في مخرجاته على تسوية كل الملفات الحقوقية، والحث على إشراك الجميع في التخطيط لمستقبل البلاد، كما نصت وثيقة الاتفاق السياسي على تعزيز الوحدة الوطنية والعمل إعداد هيئات إشراف توافقية يشارك الجميع في اقتراحها٠

سؤال: ماهي الضمانات  التي حصلتم عليها  بشأن تنفيذ هذه المخرجات، ألا تخشون بأن  يكون مصيرها مثل مصير الكثير  من مخرجات حوار 2011 والتي اعتبر بعض المشاركين  فيه  أنها مازالت حبرا على ورق؟

جواب: نحن لم نطلب أية ضمانات قبل الدخول في الحوار الوطني، وشاركنا فيه انطلاقا من قناعتنا أن الحوار هو الوسيلة المثلى لتسوية كافة الخلافات وتجاوز كل الأزمات التي تضر بالمصلحة العليا للوطن وتعيق مسيرته التنموية، ومع ذلك فإن الضمانات التي توفرت في هذا الحوار، هي الأكثر قوة في تاريخ البلد وذلك لتقديم مخرجاته للاستفتاء الشعبي حتى يقول فيها الشعب الموريتاني كلمته الفصل.

سؤال: طالبتم في بيان لكم مؤخرا بضرورة تجنب التطرق في هذا الحوار لقضايا مرتبطة بنشأة الدولة ولا علاقة لها بتوزيع السلطة أو الثروة. وقد  تضمنت الوثيقة  النهائية  للمخرجات، الدعوة  إلى تعديل بعض الرموز الوطنية كالعلم والنشيد  هل يعني هذا أنكم تراجعتم  عن  هذه النقطة من بيانكم ؟

جواب: نحن قدمنا تصورنا للأمور التي نعتقد أنها تمثل أولوية المصلحة العليا ويجب التركيز عليها في الحوار الوطني الشامل، واستطعنا تضمين النص عليها في الوثيقة النهائية للحوار الوطني، وبالنسبة لقضية العلم والنشيد، لم نصنفها ضمن هذه الاولويات ولم نطرحها ولكننا لم نعارض وجودها في وثيقة الحوار، ضمن مقترحات كتل وأحزاب سياسية أخرى لها الحق في اقتراح ما تراه مناسبا، وفي النهاية سيكون الحكم للشعب الموريتاني الذي سيصوت على هذه المخرجات٠

سؤال: صرح  الرئيس محمد ولد عبد العزيز أثناء خطابه، بمناسبة  اختتام  الحوار بأنه لا يريد الترشح لمأمورية ثالثة وهو  تصريح  اعتبرته  بعض الأحزاب المقاطعة للحوار  بأنه تضليلي ما هو  موقف  حزب  "تمام"  من  تصريح  الرئيس هذا؟

جواب: نحن نثمن خطاب رئيس الجمهورية ونعتبره أكبر إنجاز حققناه  كأحزاب معارضة شاركت في هذا الحوار الوطني، حيث تعهد الرئيس وعلى مسمع ومرأى من العالم باحترام المواد المحصنة من الدستور وقطع الشك باليقين.  وأغلق الباب أمام تلك الاتهامات الجزافية التي كان البعض يوجهها لنا، وتبين من خلال وثيقة الاتفاق أن الحوار كان ناجحا بكل المقاييس واستطاع تقديم وجهة نظر المعارضة بكافة أطرافها المحاورة والممانعة وركز على مصلحة الشعب الموريتاني ولم يطرح أي قضية شخصية لمصلحة أي كان.

سؤال: المعارضة  المقاطعة  للحوار   سيرت  مسيرة  يوم 29   أكتوبر،  للتعبير  عن رفض ما تصفه بالمخرجات الهزيلة للحوار،   فلماذا غابت  المعارضة  المشاركة عن الشارع للدفاع  عن  ما تصفه هي الأخرى بالمكاسب  الكبيرة  التي  حققتها  للشعب  الموريتاني؟

جواب: نحن طالبنا في وثيقة الاتفاق السياسي بتنظيم استفتاء شعبي على مخرجات الحوار في آجال محددة، وقد بدأت الجهات المعنية الترتيبات اللازمة لتنظيمه وبعد تحديد موعده سنباشر قواعدنا الشعبية من اجل التعبئة له وشرح آلياته، وفي هذا الإطار أيضا نثمن التصريحات التي صدرت عن بعض الأحزاب الوازنة في المعارضة الممانعة والتي ثمّنت مخرجات الحوار، وأرسلت إشارات باستعدادها للمشاركة في مخرجاته، والاستفادة من الإصلاحات الهامة التي تمخضت عنه٠

سؤال: ما مصير  كتلة  "الوفاق  الوطني"  بعد  انسحاب حزب المستقبل ؟

جواب: كتلة "الوفاق الوطني" هي كتلة سياسية تأسست في بداية أمرها من ثلاثة أحزاب هي تمام والجيل الجديد والمستقبل وتعززت برابع هو حزب الحوار والديمقراطية، وبعد اكتمال الحوار الوطني ظهر لأحد الأحزاب أن مصلحته تقتضي الانسحاب من الكتلة وانسحب منها، ونحن نحترم قراره الذي بناه على قناعته، وسنواصل بعد انسحابه العمل والتنسيق من أجل الوصول لأهدافنا حسب البرنامج الذي حددناه في النظام الداخلي للكتلة.

سؤال: يدور في بعض الأوساط الإعلامية حديث عن سعيكم للانضمام للبرالية الدولية،  ما حقيقة هذا الخبر ؟

جواب: فعلا نحن قطعنا أشواطا مهمة فيما يتعلق بالانضمام لليبرالية الدولية وشاركنا في عدة مؤتمرات دولية تتعلق بهذا الامر إضافة إلى جامعة صيفية احتضنتها العاصمة التونسية خلال الأشهر الماضية، وسنشارك خلال هذا الشهر في مؤتمر  لليبرالية العربية تشارك فيه كافة الأحزاب العربية التي تتبني الفكر الليبرالي ويستضيف ضيوف شرف من بريطانيا وهولندا، وسيتضمن دورات تكوينية يشرف عليها أكاديميون وباحثون متخصصون في العلوم السياسية، وآليات العمل الديمقراطي٠

سؤال: تداولت وسائل  إعلام  محلية الحديث  عن  تعديل وزاري  وشيك وتعيين حكومة للإشراف على  تنفيذ مخرجات الحوار ، فهل سيشارك  حزب  تمام في  هذه الحكومة  إن  طلب منه ذلك؟

جواب: نحن كحزب معارض لدينا مشروع لخدمة الوطن بكل الطرق المتاحة، ولكننا في الوقت الحالي لا نفكر في دخول أي تحالف حكومي تطلب منا المشاركة فيه، بل نركز على ترتيب البيت الداخلي والتهيئة للانتخابات المقبلة، ولكننا سنستجيب لكل مبادرة من شأنها الإسهام في تخفيف الاحتقان السائد والدفع بعجلة التنمية الى الأمام٠

سؤال: هل  تنوون  الترشح للانتخابات الرئاسية  المقبلة أم  أنكم  ستكتفون  بدعم  أحد  المرشحين؟

جواب: نحن في حزب تمام نعتمد على مبدأ التشاور في كافة الأمور المتعلقة بموقف الحزب، ولكل مقام مقال٠

سؤال: يوجد  في السجون الموريتانية العديد من المعتقلين، بعضهم يعتبره البعض سجناء رأي، مثل معتقلي حركتي 25 فبراير و"إيرا"، لماذا  لم  تصدر بيانات من  حزبكم  بشأن  قضية هؤلاء المعتقلين،  خصوصا  وأن  الحزب  كان  من  حملة  لواء المطالبين  بإطلاق  سراح  بيرام ولد اعبيدي ونائبه  أيام  كان  معتقلا؟

جواب: نحن نعتبر أن الوضع يختلف بالنسبة للسجناء الحاليين ولوضعية بيرام ونائبه اللذين نعتبر أنهما كانا سجيني رأي بامتياز ولذلك دافعنا عنهما وطالبنا بإطلاق سراحهما، أما هؤلاء فقد سعوا لتهديد الأمن العام من خلال الاعتداء على رموز الدولة أثناء تأدية المهام العمومية.

سؤال: أصدرت بعض  السفارات  الغربية  في  نواكشوط  مؤخرا  تحذيرات لبعض  رعاياها  بسبب  ما  قالت  إنه  الأوضاع  غير  الآمنة  في  البلد،  ماهو  ردكم  على هذه  التحذيرات  وهل  تعتبرونها بريئة   خصوصا  وأنها جاءت متزامنة؟

جواب: مهمة السفارات الأجنبية في أي مكان هي متابعة رعاياها وتوجيههم للحذر من أي مخاطر محتملة وهذا حقهم الطبيعي، وبالنسبة لما حدث في موريتانيا، فنحن لا نرى فيه تهديدا للأمن الوطني، الذي نرى أنه بحالة جيدة ويقوم بمهامه الاعتيادية ولذلك نفضل عدم إعطائه أي اهتمام زائد.

 

ثلاثاء, 08/11/2016 - 04:26