
انتقد حزب الصواب المعارض الحديث الحكومي عن موريتانيا سنة 2060، واصفا إياه بأنه "استفزاز قبل أن يكون هروبا من الواقع"، موجه "للجياع والعراة وسكان الأعرشة والصفيح"، الذين "لا ينتظرون من الحكومة خرائط لمستقبل بعيد، وإنما أفعالا تضمد جراح عوزهم".
وقال الحزب في بيان إن سكان بلديات امبود وباركيول والعين الصفرة وميت، وأحياء الترحيل ولقريكة و"حياة جديدة" وغيرها في مقاطعات نواكشوط، يحتاجون إلى مدرسة ومستشفى وماء صالح للشرب وأسعار مواد أساسية في المتناول وفرص عمل، أكثر من حاجتهم إلى مخططات عمرانية.
واعتبر أن إنجاز الحاضر والتخطيط للمستقبل في وقت واحد، في ظروف البلاد الحالية، قد ينتهي إلى خسارة الاثنين، خصوصا أن إنجاز الحاضر لا يتجاوز، بحسبه، الإعلانات والوعود، بينما يتطلب المستقبل رسم ملامح موريتانيا بعد أكثر من ثلاثة عقود.
وأضاف أن أرقام الوزير الأول "لن تتحول إلى حقيقة في حياة مواطن" لا يجد مدرسة لأبنائه، أو يجدها مكتظة ناقصة المدرسين والتجهيزات، ولا يجد سريرا في مستشفى أو خدمة صحية تتجاوز الضمادات وقياس النبض إلا بعد عناء.
وقال الحزب إن حياة الناس تغيرت بعد خطاب الوزير الأول العام الماضي، لكن "في الاتجاه المعاكس"، مشيرا إلى تدهور مستوى المعيشة وتضاعف كلفة الغذاء وتراجع خدمات التعليم والصحة والماء والكهرباء وغياب فرص العمل.
وتساءل الحزب كيف يمكن إقناع المواطنين بأن النمو تجاوز 4 في المائة بينما تنهار قدرتهم الشرائية، وكيف سيقتنع سكان نواكشوط، باستثناء أحياء الأثرياء، بأن مشكلة الطمي حُلت، فيما لا تزال أحياؤهم تعتمد على صهاريج المحسنين لتأمين الماء.
كما تساءل هل من الإنصاف أن يُطلب من مواطن لا يجد قوت يومه مشاركة الحكومة حماستها لموريتانيا 2060، بينما لم توفر له الحد الأدنى من شروط الحياة الكريمة في 2026.
وأضاف أن من يعجز عن إصلاح مدرسة أو توفير سرير في مستشفى أو إيصال الماء إلى الأحياء العطشى، ويُباع في عهده كيلوغرام من سمك بحر الظلمات بثلاثين دولارا لمن لا يتجاوز دخله الشهري 100 دولار، "لا ينبغي أن يستعجل مطالبة الناس بالتصفيق" لوعود بعد ثلاثة عقود.
وقال إن الوزير الأول، بعد سنوات في إدارة الشأن العام، يعلن برامج لإصلاح المدن وتطوير الخدمات الحضرية ومعالجة النفايات ووضع المخططات العمرانية "كأنها مشكلات اكتُشفت للتو، أو مخلفات حكومات أخرى"، معتبرا ذلك تحويلا لمسؤوليات كان يُفترض أن تكون حصيلة سنوات من العمل إلى وعود جديدة، وتقديما لتأجيل الواجبات القديمة على أنه "رؤية طموحة للمستقبل".


.jpg)

.jpg)