
بقلم محمد الأمين ولد اشريف أحمد
كم من تلميذ موهوب أطفأت المسافات حلمه؟ وكم من فتاة توقفت عن الدراسة لأن أقرب إعدادية كانت أبعد من إمكانات أسرتها؟
في بلد مترامي الأطراف كموريتانيا، لا يكفي بناء المدارس وتوفير المدرسين، ما لم نضمن وصول التلاميذ إليها واستمرارهم فيها.
من هنا تبرز أهمية تدشين سكن داخلي بمدينة ألاك، بطاقة 150 سريرًا، ضمن الجهود الحكومية التي ينسقها الوزير الأول، السيد المختار ولد أجاي، تنفيذًا لبرنامج رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني.
فالسكن الداخلي ليس مجرد أسرّة ووجبات، بل فرصة للحد من التسرب المدرسي، وإنصاف أبناء الأسر محدودة الدخل، وتوفير بيئة ملائمة للتحصيل، وتعزيز فرص تعليم الفتيات.
ويأتي هذا المشروع ثمرة تعاون بين وزارة التربية و«التآزر» ومفوضية الأمن الغذائي، فيما يشكل الإعلان عن سكن جديد بنواكشوط بطاقة 500 سرير، نصفها للفتيات، خطوة أخرى نحو توسيع هذه التجربة.
وتبقى الحاجة قائمة إلى تعميم هذه المنشآت، خاصة في المناطق الريفية والنائية، مع ضمان حسن تسييرها وجودة خدماتها.
فبناء المدارس يفتح أبواب التعليم، لكن توفير السكن للتلاميذ المحتاجين يضمن ألا تغلق المسافات تلك الأبواب أمامهم.
فتكافؤ الفرص لا يعني أن تكون المدرسة مفتوحة للجميع فحسب، بل أن يتمكن الجميع من الوصول إليها.


.gif)

.jpg)


.jpg)