
اتهم النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد الوزير الأول المختار ولد أجاي بمحاولة التستر على الشركة التي حملتها لجنة التحقيق مسؤولية حرائق محطات الكهرباء، لأنها مملوكة لأبناء عمومة الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مطالبا باستقالته أو إقالته.
وقال ولد اعبيد، في تدوينة نشرها يوم الأربعاء، إن إقالة المسؤولين الذين وردت أسماؤهم في تقرير لجنة التحقيق بشأن حرائق محطات الشركة الموريتانية للكهرباء «صوملك» لا تمثل سوى جزء ضئيل من الحل، معتبراً أن المسؤولية السياسية تقع على عاتق الوزير الأول الذي اختار المسؤولين عن إدارة قطاع الطاقة.
وأضاف أن مسؤولية ولد أجاي لا تقتصر على اختيار المسؤولين، بل تمتد، إلى محاولته منذ اندلاع الأزمة التستر على الشركة المتسببة في الحرائق، والتي قال إنها تعود ملكيتها لأبناء عمومة الرئيس الغزواني.
واتهم بيرام الوزير الأول بتقديم معلومات غير صحيحة بشأن المعدات المرتبطة بالحرائق، من خلال نسب اقتنائها إلى نظام الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز سنة 2015، معتبراً أن ذلك كان محاولة لحماية الشركة وإعفاء أصحابها من المساءلة والمحاسبة.
وأكد ولد اعبيد أن نتائج تقرير التحقيق أظهرت أن المعدات المعنية اقتُنيت في إطار برنامج عصرنة نواكشوط، ولم تُركّب إلا قبل أسابيع قليلة من اندلاع الحرائق، خلافاً لما سبق أن صرّح به الوزير الأول.
وربط النائب البرلماني قضية صوملك بما وصفه باستمرار إفلات مسؤولين من المساءلة، مستحضراً التحقيق البرلماني في عشرية الرئيس السابق محمد ولد عبد العزيز، واستبعاد لأسماء عدد من أبرز معاونيه من التقرير، قبل أن يفلت بعضهم لاحقاً من تبعات تقارير محكمة الحسابات وعمليات التفتيش التي أجرتها المفتشية العامة للدولة.
وانتقد ولد اعبيد انتقائية في محاسبة المسؤولين، قائلاً إن إقالة المسؤولين التنفيذيين والإبقاء على الوزير الأول الذي اختارهم تُفرغ العقوبات من مضمونها، وتقوّض مصداقية الخطاب الرسمي بشأن مكافحة الفساد وسوء التسيير.
وختم بيرام تدوينته بالمطالبة باستقالة الوزير الأول أو إقالته، معتبراً أن استمرار بقائه في منصبه، في ظل الاكتفاء بإقالة المسؤولين التنفيذيين، سيجعل مكافحة الفساد وسوء التسيير مجرد شعار يُحاسَب بموجبه صغار المسؤولين، بينما يُعفى آخرون من المساءلة.


.gif)

.jpg)


.jpg)