
قالت فاطمة كريمة الجنرال المتقاعد لبات ولد المعيوف في تدوينة لها: "خرج أبي من عند قاضي التحقيق في سيارة الشرطة، في طريقه إلى السجن من جديد، فتعالت أصوات الرجال من حوله: «الحرية… الحرية!»، وانطلقت زغاريد النساء، وارتفعت الهتافات والتصفيق. أما أبي، فكان يضحك ويلوح لهم بيده، فرحًا برؤيتهم، وكأنه في تلك اللحظة نسي ألم السجن، ولم يرَ أمامه إلا وجوه أهله وأبناء حاضنته الذين جاؤوا ليقولوا له: نحن هنا، ولن نتركك وحدك.
رجالٌ ذوو مروءة، ونساءٌ كاللبوات، عزيزاتٌ لا يتزعزع لهن موقف ولا تنكسر لهن عزيمة.
كم أنا فخورة ومعتزة بأن أبي ينتمي إلى هذه الحاضنة الشريفة،
، إلى أرضٍ أنجبت أهل النخوة والمروءة.
لقد أثبتم أن الشرف ليس اسمًا ولا نسبًا فقط، وأن المروءة تظهر حين تشتد المحن.
هكذا تكون المواقف… وهكذا يكون أهل المروءة.
الله يعمركم عمارة مكة والمدينة".


.gif)

.jpg)


.jpg)