
نظمت السيدة سهلة بنت أحمد زايد اليوم السبت 12 سبتمبر 2026 في نواكشوط يوما ثقافيا ضمن الفعاليات المخلدة لمئوية التأسيس الثانية لمدينة بوتلميت التي تستحضر 200 عام من تاريخ هذه الحاضرة العلمية والتاريخية.
وحمل النشاط عنوان «معهد أبي تلميت: منارة التحديث المعرفي وإشعاع القرنين» حيث تناول أهمية المعهد ودوره في نشر المعرفة وتخريج الكفاءات الوطنية.
كلمة الرئيسة سهلة بنت أحمد زايد
معهد بوتلميت: منارة التحديث المعرفي وإشعاع القرنين. (1826_ 2026)
بسم الله الرحمن الرحيموالصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أصحاب المعالي والسعادة،مشايخنا الأجلاء، علماؤنا وأساتذتنا الأفاضل،ضيوفنا الكرام، جمعنا الكريم؛السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
يطيب لي ويشرفني أن أرحب بكم جميعاً في هذه الربوع الأصيلة، ونحن نلتقي اليوم في إطار فعاليات مئوية التأسيس الثانية لمدينة بوتلميت؛ هذه الحاضرة التي شكلت منذ نشأتها قبل قرنين من الزمان صرحاً للعلم، ومنارة للإشعاع الروحي والثقافي، وحصناً جامعاً لقيم السلم والتنوير.
إن اجتماعنا اليوم في هذا اليوم الثقافي لا يهدف فقط إلى استدعاء التاريخ كذكرى عابرة، بل إلى استنطاق مرحلة فارقة من تاريخنا الوطني، وإبراز معْلمٍ شكّل حجر زاوية في مسيرتنا التربوية والعلمية: معهد بوتلميت.
لقد مثّل هذا المعهد تجربة رائدة ومحطة استثنائية في الجمع بين أصالة المحظرة الموريتانية بمناهجها الرصينة، ومتطلبات التعليم الحديث؛ فكان بحق جسراً متيناً عبرت من خلاله أجيال من العلماء، والفقهاء، والأدباء، ورجال الدولة الذين أسهموا بفاعلية في بناء موريتانيا الحديثة ونشر الثقافة العربية الإسلامية في المنطقة المغاربية وفضاء غرب إفريقيا.
أيها الحضور الكريم ،
إن دعوة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني المواطنين إلى قضاء عطلهم داخل الوطن تمثل رؤية سياسية وتنموية تهدف إلى إعادة اكتشاف موريتانيا وتثمين مقدراتها، وتوطين جانب معتبر من الإنفاق السياحي داخل الاقتصاد الوطني، بما يساهم في تنشيط البيئة السياحية وتوسيع الفرص أمام المقاولات الصغرى، وفتح آفاق جديدة أمام الشباب والنساء خاصة ، كما يعتبر الاهتمام الذي توليه السيدة الأولى الدكتورة مريم محمد فاضل الداه للثقافة والتراث وأهله محفزًا لمزيد من التوجه نحو الثقافة والموروث المادي واللامادي.
أيها الحضور الكريم ،
إن الحديث عن معهد بوتلميت هو حديث عن:
حفظ الهوية الحضارية: صيانة لغة الضاد والعلوم الشرعية وتجذيرها في الفضاء العام.
التأثير الإقليمي: استقطاب طلاب العلم من مختلف الأقطار المجاورة، وترسيخ مكانة بلادنا كمنارة معرفية عالمية.
الريادة التحديثية: تقديم نموذج مبكر للمؤسسات التعليمية التي زاوجت بين التراث ومتغيرات العصر دون التفريط في الثوابت.
وبخصوص مكانة معهد بوتلميت أقتبس فقرة من جريدة الجنوب عدد اغسطس 1963
جاء فيها ما يلي :
كتب أحد المحدثين عن جامعة بوتلميت يقول : مثلما كان لبعض المدن الاسلامية ادوار مهمة في تاريخ البلاد التي تنتمي اليها هذه المدن في الاعصر الماضية و الحديثة كذلك يمكننا القول عن بعض المدن الموريتانية وكما ان في كل بلد اسلامي و غربي مدينة او اكثر تحمل اسم نهضته العلمية و الروحية منذ اجيال حتى اليوم كذلك الحال في موريتانيا البلد الذي يهمنا في المشرق و الاطلاع على جميع قيمة و اقداره ومجالاته في الحياة الانسانية النامية المتطورة.
ومن هنا ندعوا إلى جعل معهد بوتلميت جامعة يرتوي من معينها الذي لا ينضب طلابنا بل ويتجاوز ذلك ليمثل جامعة افريقية تكريما لتاريخه العظيم وإشعاعه الثقافي الأصيل .
أيها الحضور الكريم ،
إننا وإذ نخلد مرور مائتي عام على تأسيس بوتلميت، نضع على عاتقنا مسؤولية أخلاقية وثقافية تجاه هذا الإرث العظيم؛ مسؤولية تقتضي منا توثيق هذا التاريخ، وصون ذاكرته، واستلهام قيمه في تأهيل أجيالنا القادمة لمواكبة ركب العصر بذات الثقة والأصالة
كما كانت
الإدارة في ذالك الوقت
عبدالله ولد الشيخ سيديا رئيس مجلس الإدارة وممول و كل شيء
اسحاق ولد محمد ولد الشيخ سيديا مدير مسير
الماليه مسندة لسيد ولد باهين و احمد ولد المزوك
الإفتتاح
في بحر السنة الدراسية 1953-1954 حضرت الإدراة والأساتذة والطلاب حفلة الإفتتاح وزعت الأدوات علي الطلاب والمراجع و انطلقت الدراسة.
معاملة الطلاب
تقدم لهم الوجبات الثلاثة يوميا يسلم لكل طالب غطاء و مخدة و توزع عليهم الملابس ثلاث مرات في السنة و الصابون كل اسبوع واللمؤسسة عمال مكلفون بغسل ثياب الطلاب.
في هذه المرحلة كانت اكثر الطلاب من محاظر المقاطعة و العدد يتراوح بين الثلاثين و الأربعين
المرحلة الثانية :
تبدأ بنتهاء مهمة الإعدادية المهنية (cour normal)التي يبدو ان وجودها بمجهودات من الشيخ عبد الله وفيها تأخذ الإعدادية ويكوَّّن معلمو الفرنسية وكانت تستقبل التلاميذ من جميع انحاء الوطن ومن خريجها الرئيس السابق معاوي ولد سيد احمد الطايع و وزير الخارجي السابق حمدي مكناش .
لقد خلفت هذه الإ عدادية بنية متكاملة سلمت بكاملها اللمعهد
واصبحت وضعيته مريحتا وبها شاع امره وتوافدت عليه الجماعات من كل حدب و صوب من الوطني و من غرب إفريقيا
واصبح عدده يقدر بأربع مئة طالب ظل في حراكٍ مستمرٍ وفود تغادر ناجحين في متحانات مكتتبين في أعمال ممنوحين في الخارج و وفود قادمة من محاظر متفرقة إلي سنة 1961 اصبح المعهد تابعا اللوزاة التهذيب الوطني و عينت
وفي الاخير .
أتوجه بخالص الشكر والامتنان لكل من ساهم في إعداد وإنجاح هذا اليوم الثقافي، من باحثين ومحاضرين ولجان تنظيم، وأشكركم جميعاً على تشريفكم لنا وتلبيتكم لهذه الدعوة.
وفقنا الله جميعاً لخدمة وطننا وتراثنا المعرفي. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


.gif)

.jpg)


.jpg)