مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

الأطاريون أذكى/بقلم عبد الفتاح ولد اعبيدن

من يمارس المراهقة السياسية لا يستطيع خديعة الأطاريين.

فمدينة أطار مدينة عريقة فى التعامل مع المستجدات الاجتماعية و الظواهر السياسية،و نخبة أطار تتحاشى مناهضة الدولة بطريقة متطرفة،كما أنها لا تبارك الإهانة.

و منذ اختار هذا النظام تمثيل مجموعة وازنة بشخصية متطرفة فى التعامل مع الرأي الآخر،لم يجد أي مباركة لذلك الخيار،مع تجاهل جل تحركاتها الضيقة.

فهذه الوزيرة التى تلعب فى الوقت الضائع سعت للتصعيد لأبسط سبب،و وجدت جماعتها الأسرية متقاربة ففرقتها،و يناصرها فى هذا النهج بعض الجاهلين الطامعين،الذين يعانون من الانبتات الاجتماعي و المعرفي،و محاولة تزعم نشاط باسم الوفاء،رغم عدم الوفاء لأقرب الناس رحما لن يغر إلا مغفلا مغمورا.

الأطاريون يدركون واقعهم و ما تعانى مدينتهم من أزمات الماء الشروب و نقص خدمة الكهرباء و تردى الطريق الرابط بين أكجوجت و أطار و إقصاء أطر عديدين و حرمان رجال أعمالهم من أغلب الصفقات المتاحة لغيرهم، رغم الصفقات البائرة و الفساد المتفشى و العجز عن إيقافه،و رغم ذلك فهم فى صف النظام القائم بقيادة الرئيس،محمد ولد غزوانى،تفاديا للتطرف و أملا فى إصلاح العلاقة المهمة بين حكومتنا و مصالح مدينتا المهملة،و لعل الأطاريين بوجه خاص يثمنون ما يكرس هذا النظام من استقرار مهم، رغم كل النواقص و الاختلالات.

أما الذين يقيسون الأمر لمجرد تأمين مصالحهم الضيقة فتلك جماعة باركت سجن رجال الأعمال من قبل،أيام النظام السابق،ثم باركت تعطيش أطار و تقزيم أطر الولاية من خلال وضع الثقة فى غير محلها،و بالأمس باركت سجن صحفي جريئ عصامي، على مدار سنتين متتاليتين، و اليوم يتغاضون عن التضييق على الجنرال المتقاعد، ابن المدينة البار ،لبات ولد فياه ولد معيوف،و الاستعاضة عن التضامن بالرقص و تبذير المال العمومي!.

إننا ندعو رئيس الجمهورية لمعالجة معاناة أطار باستعجال و جدية وفعالية بعيدا عن الفلكلو،كما ندعوه لوضع الثقة فى محلها،فمن كان شغله الشاغل التفرقة و تصفية الحسابات، استعانة بالنفوذ، و فرق و لم يجمع و لم يصبر على أبسط انتقاد، لا يرجى أن ينجح فى القيادة،خصوصا إذا لم يعرف بالحكمة و لا بمستوى دراسي لافت و لا خبرة سياسية ذات بال.

أما الدعوة للمأمورية الثالثة فتنطع لا أستبعده، ممن هذه أوصافهم و سماتهم.

الأطاريون لن يبرحوا صف موالاة النظام،تفاديا للمخاطرة بمصالحهم الخاصة أو العامة،و لن يباركوا أزماتهم و ما يعانون من مشاكل خدمية يومية،منذ سنوات، خصوصا فى مجال الماء و الكهرباء و غمط حقهم من الكعكة العمومية!،و لن يقللوا من أهمية الاستقرار،و لو كان نسبيا،فى ظل صاحب الفخامة،محمد ولد الشيخ الغزوانى،لكنهم قطعا لن يصفقوا لقيادة الأقزام للشأن العام.

و أظن و أتفهم احتجاج بعض الأطاريين سلميا على توقيف الجنرال لبات ولد معيوف،مهما اختلفنا أو اتفقنا مع آراءه و مواقفه السياسة الخاصة،لأنه يمثل عمق المجتمع و رمزية إمارة آدرار و جانبا معتبرا مكينا مهيبا من تاريخ المؤسسة العسكرية الغالية.

أطلقوا سراح لبات و خففوا من الميوعة و التبعية العمياء،فالقيادة لا يستحقها إلا من يجمع و لا يفرق و لا يشفى الغليل فى أقرب أهله وذويه.

سيادة الرئيس الوصول لرضا الأطاريين بمعالجة معاناتهم و تكليف المسؤولين منهم و الرشداء و إطلاق رمز عمقهم الاجتماعي،لبات ولد معيوف.

و شخصيا أعتبر نفسي من الموالاة الناصحة و لازلت فى صف دعم السيد الرئيس الحالي اعتبارا للمصلحة العامة،و لكن الوضع على عموم الوطن و آدرار خصوصا يحتاج لمعالجات جادة و ليس الفلكلور و التبذير ،رغم معاناة الفقراء و غمط الأطر من حقهم فى الاعتبار و الاحترام،رغم عدم معارضتهم و وسطيتهم و مسالمتهم.

السيد الرئيس الوضع صعب و يحتاج اكثر للموالاة الناصحة الصادقة،بدل الفلكلور و التبذير و التملق.

أحد, 30/08/2026 - 18:37