
انتقد قطب ائتلاف المعارضة الديمقراطية "تكميم الأفواه، وتغييب الأصوات المخالفة" بالتزامن مع ما اعتبره خطابا يركز على التطبيل للذكرى السابعة لحكم الرئيس، ووصف البنية الحضرية في مدينة نواكشوط بالهشة,
وعبر الائتلاف في بيان عن قلقه تجاه أوضاع البلد وأحوال المواطنين، خاصة مع أزمة الكهرباء التي ضربت أغلب مقاطعات وأحياء العاصمة، وتسببت في خسائر للمواطنين، فضلا عما ترتب عليها من مضاعفات صحية، ومن تراجع مستوى الحماية والرعاية الصحية داخل المستشفيات والمراكز الصحية.
ونبه إلى "أن الأمطار التي تهاطلت على العاصمة مؤخرًا كشفت هشاشة البنية الحضرية، وعرّت أوهام عصرنة لم تتحقق، ومنظومة صرف صحي طال انتظارها دون أن ترى النور حتى اليوم في العاصمة، فكيف بغيرها من المدن".
واستغرب الائتلاف "عدم توقيف أو مساءلة أي من المسؤولين عن حوادث احتراق محطتين كهربائيتين بشكل متزامن في العاصمة نواكشوط".
ولفت إلى أن تراكم هذه الأزمات المتلاحقة يزداد خطورة مع الانهيار المتواصل للقدرة الشرائية للمواطنين، في ظل الارتفاع المتسارع لأسعار مختلف مواد الاستهلاك الأساسية، وكذا الوقود والغاز، في ظل غياب إجراءات جادة وفعالة للتخفيف من هذه المعاناة.
واعتبر الائتلاف أن استمرار احتجاز القيادي بحزب موريتانيا إلى الأمام اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف يشكل "سابقة خطيرة في التعامل مع القيادات السياسية وأصحاب الرأي المخالف، ومن شأنه أن يقوض جهود التهدئة، ويزعزع الثقة، ويؤثر سلبًا على مناخ الحوار السياسي المرتقب".
وذكر أن مما يثير القلق كون شخصيات سياسية ورسمية وموظفين عموميين قد دعوا إلى المساس بالدستور والانقلاب على أحكامه ومحو مكتسبات ديمقراطية وطنية مكرسة فيه، دون أن تتخذ بحقهم الإجراءات التي تُتخذ بحق المعارضين وأصحاب الرأي المخالف وفق تعبير البيان.
وطالب الائتلاف بالإفراج عن جميع النشطاء السياسيين، وفي مقدمتهم عضو المكتب التنفيذي لحزب موريتانيا إلى الأمام، اللواء المتقاعد لبات ولد المعيوف، وتمكينه من حقوقه القانونية كاملة، محملا السلطات المسؤولية الكاملة عن أمنه وسلامته الجسدية.
وشدد على ضرورة تشكيل لجنة تحقيق مستقلة وذات مصداقية للتحقيق في حوادث احتراق المحطات والمعدات الكهربائية ونشر نتائج التحقيق للرأي العام الوطني، واتخاذ الإجراءات القانونية والعقابية اللازمة في حق كل من تثبت مسؤوليته أو تقصيره، ووضع آلية شفافة لتعويض المواطنين والمؤسسات المتضررة.
وأكد الائتلاف على ضرورة وقف التضييق على الحريات العامة وحرية التعبير والعمل السياسي، واحترام الضمانات الدستورية والقانونية لجميع المواطنين والقوى السياسية، وأن معالجة الأزمات لا تكون بالتعتيم الإعلامي أو التضييق الأمني، وإنما بالشفافية، والمساءلة، واحترام الحريات، وتحمل المسؤولية.


.gif)

.jpg)


.jpg)