مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

قائد كتيبة الصاعقة الثانية ينعي ضابط توفي في حادث سير

كتب العقيد أعمر ولد أعمر جوده قائد كتيبة الصاعقة الثانية، نعيّا للملازم أول محمد الأمين ولد أعمر ديلول

الرحيل المر و الفقد الجلل .
(وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) صدق الله العظيم .

ما أقسى أن يرحل الإنسان قبل أوانه، وأن ينطفئ في ربيع العمر مصباح كان ينتظر له أن يضيء طويلا.
بقلوب يعتصرها الألم، ونفوس يخيم عليها الأسى، تلقينا نبأ الرحيل المفجع للملازم أول محمد الأمين أعمر ديلول، أحد ضباط كتيبة الصاعقة الثانية، إثر حادث السير الأليم على طريق نواذيبو–نواكشوط ، مساء الأحد الحزين في فاجعة مباغتة اختطفت من ميادين الواجب ضابطا شابا كان في ريعان العمر، ومقتبل العطاء، وأوج القدرة على البذل والتضحية.
لقد كان الفقيد ، رحمه الله، من خيرة الرجال الذين اقترن فيهم شرف المهنة بسمو الخلق، والانضباط العسكري بنبل السجية، والجدية في أداء الواجب بدماثة الطبع وحسن المعشر. عرف بين رفاقه بشهامته، وكرم خصاله، وصدق مواقفه، ونبل تعامله، فكان موضع تقدير واحترام ، ومحل ثقة واعتزاز لدى كل من عرفه وخبر خصاله.
كما كان في أداء واجبه العسكري مثالا للانضباط والمسؤولية، وفي علاقاته بزملائه ورفاقه نموذجا للوفاء وروح الأخوة، يحمل من صفات الضابط ما يليق برسالته، ومن خصال الرجل ما يجعل فقده بالغ الأثر في نفوس من عايشوه وعرفوا قدره.
وإن رحيله في هذه المرحلة المبكرة من عمره ليشكل خسارة مؤلمة لأسرته ورفاقه ومؤسسته العسكرية، غير أن عزاءنا الأصدق يكمن فيما خلفه وراءه من سيرة عطرة ، وذكر حميد ، وأثر كريم سيظل حاضرا في الذاكرة، شاهدا على ضابط شاب  أدى واجبه بشرف ، وعاش بين الناس كريم الخصال، وغادر الدنيا مرفوع الذكر.
لقد غاب الفقيد عن ميادين الحياة، غير أن ما تركه من مآثر ومواقف وخصالٍ نبيلة سيظل حاضرا في وجدان رفاقه ومحبيه فالأجساد تفنى، أما جميل السيرة فباق ما بقي في الناس قلب يذكر، ولسان يترحم.

نسأل الله تعالى أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته ومغفرته، وأن يكرم نزله، ويوسّع مدخله، وينير مرقده، ويرفع درجته في عليين، وأن يجعل ما قدمه من خدمة وواجب وعطاء في ميزان حسناته، وأن يلهم أسرته وذويه ورفاقه جميل الصبر وعظيم السلوان.

رحم الله الملازم أول محمد الأمين أعمر ديلول رحمة واسعة، وجعل ذكره الطيب باقيا في سجل الرجال الذين أدوا واجبهم بشرف ، ومضوا وخلفوا وراءهم أثرا لا تطويه الأيام.

قد مات قوم وما ماتت فضائلهم ..
وعاش قوم وهم في الناس أموات.

وإنا لله وإنا إليه راجعون .

العقيد أعمر محمد أعمرجودة 
قائد كتيبة الصاعقة الثانية

جمعة, 28/08/2026 - 13:23