مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

حول لقاء الرئيس بمكتب نادي القضاة/القاضي محمد ينج محمد محمود

بسم الله الرحمن الرحيم
طالعت بسرور خبر لقاء السيد رئيس الجمهورية بالمكتب التنفيذي لنادي القضاة وهو لقاء كان منتظرا منذ زمن طويل وأعلق عليه أملا كبيرا وأتمنى أن يكون اللقاء تطرق إلى أمور منها:
اـ شكر النادي للسيد رئيس الجهورية على سعيه إلى تحسين الظروف المادية للقضاة وكتاب الضبط 
ب ـ شكر النادي للسيد رئيس الجهورية على فتح المعهد المكلف بتكوين القضاة وأعوانهم 
ج ـ لفت انتباه السيد رئيس الجمهورية إلى أنّ تحسين الظروف المادية للقضاة وكتاب الضبط والعمل على جودة تكوينهم ليس إلاّ وسيلة لتشجيع السلطة القضائية على الاستقلال وأنّ تشجيعا مثل هذا هو ما يلاحظ غيابه في أيامه الميمونة ويتضح ذلك من خلال:
ا ـ عمله على النيل من حرية دفاع القضاة عن استقلالهم عبر مسودة مدونة أخلاقيات القضاة التي أعدت في أيامه التي أسأل الله أن تكون ميمونة حيث كانت المادة: 4 من مدونة 08 مارس 2007 تجعل من واجبات القاضي الدفاع  (عن استقلاليته والتصدي لكلّ الضغوط أيّا كان مصدرها) متى كان من المحتمل أن تؤثر على قراراته وأجاز البند رقم: 4 من المادة: 21 منها للقضاة (المشاركة العلنية في النقاشات السياسية في القضايا التي (تخصّ مباشرة سير المحاكم أو الاستقلالية أو وسائل أساسية لإدارة العدالة ) على خلاف مسودة المدونة التي اعدت في أيامه والتي شكلت مفاجأة بسعيها إلى تكميم أفواه القضاة 
2 ـ خطورة التحويلات التعسفية على استقلال القضاء وأنّ وزراء العدل كانوا يتحاشون في معظم الأحيان ظهور التحويل بمظهر العقوبة المباشرة على قرار وهذا ما عدل عنه في أيامه حيث إنّه في أيام السيد الرئيس أصبح القاضي يحول مباشرة بعد إصداره لقرار يتنافى مع رغبات وزير العدل وأقرب مثال على ذلك الزميل أحمد بمبه حمّاه الذي تمّ تحويله في المجلس قبل الماضي من نواكشوط إلى كيفة بعد امتناعه عن إيداع متهم وكذلك تحويل الزميل أحمد البو من رئيس للغرفة الجزائية بمحكمة استئناف نواكشوط إلى مستشار بها لأسباب مشابهة وذلك في المجلس الماضي كما أصبح القضاة يحولون لمجرد نشوب خلاف بينهم مع وزير العدل وهذا ما كان ضحيته قاضي التحقيق السابق في محكمة ولاية لبراكنة حيث حول تعسفا لمجرد أنّه رفض العمل خارج الدوام الرسمي وتمّ ترهيبه بإرسال المفتشية إليه ثمّ تحويله في المجلس الماضي إلى منطقة نائية هذا طبعا بالإضافة إلى شروع حكومتكم في الأيام الماضية في إجراءات حلّ إحدى جمعيات القضاة لتعاطفها مع أحد المنتسبين إليها وهو أمر غير مسبوق حسب وجهة نظري المتواضعة بل إنّ ما ظلّ محافظا عليه حتى وصولكم للسلطة هو الشفافية في مجال الإعارة القضائية حيث كانت وزارة العدل تعلنها وتفتح باب الترشح أمام الراغبين فيها وفي أيامكم الميمونة أصبح وزير العدل هو من يختار اللائحة ممّن يرضى عنهم
أتمنى أن يكون المكتب التنفيذي أخبركم سيادة الرئيس بأمور منها:
ـ أنّ الناقص حقيقة وبشكل ملح هو تشجيع القضاة على الاستقلال بالحيلولة دون مخالفة القانون فيهم وعدم إظهارهم بمظهر الوكلاء العموميين الخاضعين للسلطة الرئاسية 
ـ أنّكم لم تبذلوا أيّ جهد في هذا المجال ولذلك لم يستطع القضاء لعب وظائفه الدستورية في أيامكم التي أسأل الله أن تكون ميمونة
ـ أنّ الذي لم يحدث في أيامكم حتى الآن هو فصل القضاة والحطّ من رتبهم لكنّني شخصيا أتوقع حصول كثير من ذلك في الأيام القليلة القادمة
أتمنى أن يكون النادي تعرض لهذه الأمور في لقائه معكم السيد رئيس الجمهورية
وحسبنا الله ونعم الوكيل

أربعاء, 26/08/2026 - 10:49