
كتب النائب المعارض اسلكو ولد ابهاه: "قطع الوزير الأول مساء أمس إجازته السنوية، وعاد إلى العاصمة نواكشوط لمتابعة الأزمة الخطيرة التي يعيشها البلد جراء اشتعال النيران في محطتين كهربائيتين في وقت متزامن… هذا شيء جيد، ولكنه لا يكفي. بل يجب أن تجيب الحكومة بوضوح لا لبس فيه على جملة من الأسئلة العالقة والعاجلة:
* ما الذي حدث تحديدًا؟
* هل لا تزال هذه «السيلولات» Cellules 33 kV أو Switchgear التي احترقت تحت ضمان المورد، أم أن فترة الضمان انتهت؟ ومتى انتهت؟
* لماذا لا يوجد في مخازن الوزارة ولا الشركة، بل وفي موريتانيا كلها، اليوم عنصر احتياط واحد من هذه السيلولات؟ ألم يخطر على بال القائمين على صوملك أنها قد تحترق أو تفسد أو تتعرض لعمل تخريبي؟
* هل يعود توريد القطعتين إلى المصنع نفسه أو إلى الشركة الموردة نفسها؟ وإذا كان الجواب نعم، فهل تم تركيبهما في الوقت نفسه أم في أوقات متفاوتة؟
* في مثل هذه المحطات، يفترض وجود نظام أمان يعمل على تعطيل الأجهزة ويحول دون اندلاع الحريق، وفي أسوأ الحالات توجد أنظمة إطفاء داخلية متكاملة… فلماذا تعطل ذلك كله، وتم اللجوء إلى سيارات الحماية المدنية؟
* هل ثمة علاقة بين حريق الغربية والأحمال الزائدة التي حُمّلت بها بعد اشتعال الشمالية؟
* من البديهي أن هذه القواطع ستُستورد من الخارج (غالبًا من المغرب أو الصين أو تركيا) ، وأنها عادةً تحتاج إلى تصنيع، فلا توجد بشكل جاهز وفق الاحتياجات الخاصة، وسيأخذ الأمر على الأقل أكثر من شهرين. لذلك، من المهم مصارحة الشعب الموريتاني، وبشكل واضح، بالحلول المؤقتة والحلول الحقيقية، وخارطة الطريق الزمنية التي ستتبعها الحكومة. أما الحديث عن أن القطع التي ستصل بعد أيام فهو مجرد مغالطة لا ينبغي الوقوع فيها في هذا الوقت الحرج ، فالحكومة ورئيسها وصوملك ومهندسوها يعرفون جيدا أن الأمر يتطلب أشهرًا لا أيامًا. فهل ستغير الحكومة خطتها وتصارح الشعب بالحقائق كلها؟
* لماذا لا يتم فصل الماء عن الكهرباء بشكل تام، كما هو معمول به في العديد من الدول، (يمكن اعتماد مولدات كهربائية أو نظام للطاقة الشمسية خاص بالمياه) ؟
* ولماذا لا تُلزم شركات الاتصالات بتوفير بديل عن الكهرباء، من مولدات أو طاقة شمسية، حتى لا تتعطل خدماتها مع انقطاع الكهرباء، كما يحدث في كل مرة؟
* متى سيتم فتح تحقيق مستقل وصارم، لا تهاون فيه ولا تحامل، يعطي أجوبة حقيقية، ويحدد المسؤوليات، ويضع الأصبع على الجرح، ويسمي الأشخاص المقصرين، مع شرح نوع التقصير؟
* وأخيرًا، هل ستفكر الحكومة، ولو مجرد تفكير، في حصر ومعرفة، بل وتعويض، الخسائر المادية الجمة التي تحدث وحدثت جراء هذا الانقطاع المهول ؟.


.gif)

.jpg)


.jpg)