
قال النائب البرلماني محمد بوي الشيخ محمد فاضل إن تقرير المفتشية العامة للدولة، والذي نشرته يوم السبت أمعن "في التستر على أسماء سراق المال العام، وإعلان أوكار الفساد، وتحديد المسؤوليات"، مضيفا أن ذلك "يعطي انطباعا بالتطبيع مع الفساد واحتضانه وحمايته، ناهيك عن تمييع النقاش حوله بشكل منمط".
وأكد ولد الشيخ محمد فاضل في تدوينة على حسابه في فيسبوك أن التقرير يظهر تلاعبا كبيرا في الوقت؛ إذ يَنشر للعموم في الربع الثالث من 2026 ما يثبت اختلالات في تسيير الربع الأول من 2024، وهو ما يعني فارقا زمنيا بـ30 شهرا، وهي فترة كافية للتضييع والتخريب.
وشدد النائب البرلماني – وهو الرئيس الدوري لـ"تحالف الإنقاذ المعارض – أن خلاصة القول حول التقرير هو كمن "صام اسْنَ وفْطرْ اعل اجرادة"، مضيفا أن التقرير استسلم لقدره في التطبيع مع الفساد، حين أوصى توصياته التي لا يتوقع تنفيذها، بل ويعدد العراقيل أمامها.
وأردف ولد الشيخ محمد فاضل أن التقرير انفصم عن ذاته انفصاما غريبا حين دقق توصيف الجرائم المرتكبة وعددها وفصلها، في الوقت الذي تستر على الفاعلين صفات وأسماء.
ورأى ولد الشيخ محمد فاضل أنه لا يمكن اعتبار تفتيش 300 مليار، ثبت سرقة 7% منها، وذلك من أصل 2600 مليار لو فتشت بهذه النسبة لوجد المبلغ المسروق منها 182 مليارا، كما أن تنفيذ 28 مهمة تفتيش فقط من 258 وجهة تفتيشية محتملة، لا يعتبر عملا جديا.
وأضاف ولد الشيخ محمد فاضل أن تفتيش 9 قطاعات وزارية جزئيا من أصل 37، وتفتيش 8 مؤسسات من أصل حوالي 180 وإهمال عشرات المشاريع وعشرات السفارات - تفتيش هذا العدد فقط - لا يرسل رسالة قوية بحماية المال العام من الفساد.
ووصف ولد الشيخ محمد فاضل التقرير بأنه ضعيف في جانب الردع؛ إذ يتحدث عن إحالة ملفين فقط للقضاء وإعفاء 20 موظفا في جو من التستر يخشى عليه من الوصول لحد التواطؤ، مما لا يعكس فلسفة العقاب الرادع للفساد.
وتحدث ولد الشيخ محمد فاضل عن مطالعة التقرير للجمهور "بغرائب وعجائب، فقد بدأت المسرحية حين تقمصت المفتشية شخصية "زي ألوان" حين لجأت للتشويق قبل عرض الفلم بـ"قريبا"، ثم أوغلت في غير المتوقع منها من جميع الجوانب".


.gif)

.jpg)


.jpg)