
قال النائب البرلماني عن حزب تواصل إسلكو ولد أبهاه إن ارتفاع أسعار المواد الأساسية خلال السنوات الأخيرة يعكس تدهوراً واضحاً في القدرة الشرائية للمواطنين، مشيراً إلى ارتفاع أسعار عدد من المواد الغذائية بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل وصول النظام الحالي إلى السلطة.
وأوضح ولد أبهاه، خلال مشاركته في برنامج «نقاش سياسي» على قناة TTV، أن سعر الزيت، الذي كان يُباع بنحو 1600 أوقية، ارتفع اليوم إلى نحو 3500 أوقية، فيما ارتفع سعر السكر من 200 إلى 380 أوقية، ولحم الغنم من 2500 إلى 4000 أوقية.
وأضاف أن سعر حوت السردين، ارتفع من نحو 2500 أوقية إلى 5500 أوقية، معتبراً أن هذه الزيادات تمثل واقعاً معيشياً لا يمكن تجاهله، وأن المواطنين يدركون حجم ارتفاع الأسعار من خلال تعاملهم اليومي معها.
وانتقد ولد أبهاه الحديث عن زيادات الرواتب باعتبارها حلاً لتراجع القدرة الشرائية، قائلاً إن الزيادات، وفق تقديره، لا تتجاوز 10 بالمائة، وحتى في أكثر التقديرات تفاؤلاً لا تصل إلى 20 بالمائة، مؤكداً أنها لم تشمل جميع المواطنين بالشكل الكافي، ولا رواتب المتقاعدين.
وأشار إلى وجود متقاعدين من الجيش، قال إنهم يتقاضون رواتب تقاعدية تبلغ نحو 12 ألف أوقية، رغم أن بعضهم أمضى 35 عاماً في خدمة الدولة، معتبراً أن هذه الوضعية تستدعي معالجة جدية لأوضاع المتقاعدين.
وفي الجانب السياسي، انتقد ولد أبهاه مسار التشاور السياسي، معتبراً أن الحكومة لم تفِ، بحسب قوله، بجملة من الاتفاقات التي توصلت إليها مع المعارضة خلال تشاور سابق مع وزارة الداخلية.
وقال إن المعارضة دخلت في مارس 2023، وفق روايته، في حوار مع وزارة الداخلية «بأيدٍ ممدودة وقلوب مفتوحة»، وتم الاتفاق على مجموعة من النقاط المتعلقة بالانتخابات، قبل أن يتم التراجع عنها لاحقاً.
وأوضح أن من بين تلك الاتفاقات عدم اعتماد التشاور في ما يتعلق بتعيين رؤساء مكاتب التصويت، قبل أن تُعلن لاحقاً لائحة تضم نحو 400 رئيس مكتب، قال إن المعارضة لم تُستشر بشأنها، متهماً رؤساء المكاتب، في بعض الحالات، بممارسة صلاحيات واسعة تجاه ممثلي الأحزاب.
كما أشار إلى اتفاق آخر يتعلق بالانتخابات في الخارج، قائلاً إن المعارضة كانت قد اتفقت مع وزارة الداخلية على عدم إجراء تشاور بشأن الدول التي لا تُنظم فيها انتخابات، قبل أن يصدر لاحقاً مقرر مشترك بين وزارتي الداخلية والخارجية يحدد دولتين فقط لإجراء الاقتراع فيها، بحسب قوله.
وأضاف أن المعارضة، رغم ذلك، تمكنت من الفوز في اثنتين من تلك الدول، معتبراً أن ذلك يؤكد، حسب رأيه، أن تحديد الدوائر الانتخابية لم يكن محايداً.
وانتقد ولد أبهاه كذلك ما وصفه بعدم الالتزام بالاتفاق المتعلق بتحويل الناخبين، وبمسألة النسبية في الانتخابات البلدية والتشريعية، متهماً وزارة الداخلية بإعادة تقسيم بعض الدوائر بطريقة أضرت بأحزاب المعارضة.
وذكر في هذا السياق مقاطعات ألاك وكيهيدي والطنطان، معتبراً أن إعادة توزيع الدوائر الانتخابية والنسبية أدت، حسب قوله، إلى فقدان المعارضة بعض المواقع التي كانت تضمن لها تمثيلاً ثابتاً.
وأكد ولد أبهاه أن هذه الوقائع، في تقديره، تعكس فجوة بين ما تم الاتفاق عليه خلال التشاور السياسي وبين ما جرى تطبيقه لاحقاً على أرض الواقع.


.gif)

.jpg)


.jpg)