
تتفاقم أزمة المياه بميناء خليج الراحة في العاصمة الاقاصادية نواذيبو، وسط انتقادات من فاعلين في قطاع الصيد التقليدي، الذين اعتبروا أن طريقة تدبير هذه المادة الحيوية داخل الميناء ساهمت في تعميق معاناة الصيادين والعاملين.
وقال فاعلون بالقطاع إن موزع المياه بالميناء يتوفر على المياه أربعة أيام فقط في الأسبوع، غير أن إدارة الميناء، حسب تعبيرهم، لم تستغل هذه الفترة بشكل فعال عبر تخزين المياه في صهاريج أو برك «إمبلكات»، بما يضمن التخفيف من حدة الأزمة المتواصلة.
وأوضح المتحدثون أن إدارة الميناء لم تُبدِ، إلى حدود الساعة، أي تفاعل جدي مع الوضع، رغم أن الأزمة لم تعد تقتصر على داخل الميناء فقط، بل يمتد أثرها على البحارة الوجودين في عرض البحر.
وأضاف الفاعلون أن مقترح تخزين المياه خلال الأيام المتاحة طُرح على المدير العام للميناء، غير أنه لم يتم اعتماده أو التعامل معه بالشكل المطلوب، وفق تعبيرهم.
وحمل الفاعلون إدارة ميناء خليج الراحة المسؤولية الكاملة عن تفاقم الوضع، متهمين إياها بالتقصير في أداء مهامها المرتبطة بتدبير هذا الملف الحساس.
وأكدوا أن كمية المياه المتوفرة خلال أربعة أيام لا تغطي سوى جزء محدود من حاجيات الصيادين والعاملين، الذين يقدر عددهم بالآلاف، مشيرين إلى أنها لا تلبي حتى 25% من الطلب الفعلي.
وفي السياق ذاته، طالب المهنيون السلطات الإدارية بالتدخل العاجل وإعادة النظر في قرار منع دخول المياه إلى الميناء، معتبرين أنه قرار “مجحف” في حق العاملين بقطاع الصيد التقليدي، وداعين إلى إيجاد حلول مستدامة تضمن تزويد الميناء بالمياه بشكل منتظم وكافٍ.


.gif)

.jpg)


.jpg)