
كانت أمسية هذا المساء بمكتبة جسور عبد العزيز، بشارع القدس، ثرية ومميزة، احتفت بكتاب الدبلوماسي الدكتور محمد الأمين ولد إبراهيم: «المدح النبوي الشعبي لدى لحراطين في موريتانيا: دراسة سوسيو-أنثروبولوجية»، من خلال توقيعه ونقاش مضامينه ودلالاته.
وتكتسب مثل هذه اللقاءات أهميتها من كون تقديم الكتب في المكتبات لا يقتصر على التعريف بالمؤلفات، بل يفتح جسورًا بين الكتاب والقارئ، ويتيح للمؤلف فرصة عرض أفكاره والدفاع عنها، وللنقاد والباحثين فرصة مناقشتها وإثرائها. كما تسهم هذه اللقاءات في تنشيط الحياة الثقافية، وتشجيع القراءة، وتحويل المكتبة إلى فضاء حي للحوار وتبادل المعرفة.
وقد أضفى حضور نخبة من الأساتذة والمفكرين والمثقفين والمهتمين بالتراث الموريتاني، وبالمديح الشعبي خصوصًا، على اللقاء قيمة إضافية، فيما أثْرى النقاشَ كل من الدكتور حماه الله ولد ميابى، رئيس الجلسة، والكاتب محمد السالك ولد إبراهيم، والأديب الشيخ معاذ، والأستاذ المتخصص في المديح إبراهيم رمضان.
تقاطعت الآراء حول أهمية هذا العمل وقيمته العلمية والثقافية، باعتباره من الدراسات القليلة التي تتناول المديح النبوي الشعبي من منظور سوسيو-أنثروبولوجي، بعد دراسة الدكتورة فاطمة بنت محمد محمود.
واللافت في الكتاب أنه لا يتعامل مع المديح الشعبي باعتباره مجرد تعبير أدبي أو فني، وإنما يقرأه بوصفه جزءًا من الذاكرة الثقافية والتراث غير المادي للمجتمع الموريتاني؛ بما يحمله من تعبير عن الهوية، وتجسيد للعلاقات الاجتماعية، وما يتيحه من إمكانات للتوثيق والحفظ والصون.





.gif)

.jpg)


.jpg)