
كتب الجنرال المتقاعد لبات ولد المعيوف
يقدّمُ نظامٌ تتراكمُ الإخفاقاتُ في سجلِّه يومًا بعد يوم دليلًا جديدًا على عجزه عن الاضطلاع بإحدى أسمى وظائف الدولة وأشدّها جوهريةً: حمايةُ مواطنيها أينما كانوا.
فإنَّ احتجازَ مواطنين موريتانيين رهائنَ على الأراضي المالية، وما يكتنفُ مصيرَهم حتى الآن من غموضٍ مقلق، يذكّرُ بحقيقةٍ لا تقبل الجدل، وهي أنَّ الدول لا تُقاسُ بما ترفعه من شعارات، ولا بما تُطلقه من خطابات، بل بما تمتلكه من قدرةٍ فعلية على صون مواطنيها والدفاع عنهم في أوقات الشدائد والأزمات.
وهذه المأساةُ لا تمثّلُ محنةً إنسانيةً قاسيةً لعائلات الرهائن فحسب، بل تكشفُ كذلك عن مكامن الضعف في سلطةٍ جعلت من الأمن الركيزةَ الأبرزَ في خطابها السياسي، لكنها تجد صعوبةً في البرهنة على فاعلية هذا الخطاب عندما يتعلّق الأمر بحماية مواطنيها والدفاع عن مصالحهم وصون كرامتهم وسلامتهم في مواجهة الأخطار المحدقة بهم


.gif)

.jpg)


.jpg)