
طالب رئيس الاتحاد الوطني للعاملين والمستثمرين في التعدين الأهلي، حمدي ولد أعمر بفتح منطقة “الربط” في منطقة تيجيريت أمام المنقبين، مؤكدا أنها صالحة للتعدين الأهلي، وأن استمرار إغلاقها ألحق أضراراً بالمنقبين والاقتصاد الوطني.
وقال ولد أعمر، خلال مقابلة إعلامية، إن منطقة تيجيريت شهدت خلال السنوات الماضية منح عدة رخص للبحث والاستغلال لشركات مختلفة، قبل أن تُمنح رخصة استغلال لشركة “تيريكس” سنة 2017، مضيفاً أن المنقبين أُخرجوا من المنطقة في أغسطس 2022 تنفيذاً لقرار رسمي، بعد تدخل القوة العمومية.
وأضاف أن المنقبين التزموا بقرار الإخلاء على أساس منح الشركة مهلة للاستغلال، إلا أن الرخصة سُحبت لاحقاً بعد عدم وفائها بالتزاماتها، مؤكداً أن المنطقة لم تعد خاضعة لأي رخصة استغلال.
وأشار إلى أن الجزء المعروف بـ”الربط”، والبالغة مساحته نحو 15 كيلومتراً مربعاً، لا يزال مغلقاً رغم سحب الرخصة، مطالباً بتمكين المنقبين الذين كانوا ينشطون فيه قبل الإخلاء من العودة إليه، باعتبارهم المتضرر الأكبر من استمرار إغلاقه.
وأكد ولد أعمر أن الاتحاد أعد ملفاً فنياً يتضمن خرائط ومعطيات ميدانية، وسلمه إلى السلطات المختصة، آملاً أن يفضي إلى حل يسمح بإعادة المنقبين إلى المنطقة.
وانتقد رئيس الاتحاد عدم إشراك ممثلي المنقبين في مراجعة مدونة التعدين الجارية، رغم مطالبتهم بذلك منذ أول اجتماع مع وزير المعادن، معتبراً أن أي مراجعة لا تراعي رأي الفاعلين الميدانيين قد تواجه الإشكالات نفسها التي صاحبت التشريعات السابقة.
ودعا ولد أعمر إلى تعزيز التشاور بين الإدارة والهيئات المهنية العاملة في التعدين الأهلي، مؤكداً أن المنقبين يمثلون شريكاً أساسياً في تطوير القطاع، وأن تجاهلهم ينعكس سلباً على تنظيمه واستقراره.
كما طالب ولد أعمر بمراجعة توزيع المناطق المخصصة للتعدين الأهلي، وإعادة المناطق التي أثبت المنقبون جدواها إلى نطاق إشراف “معادن موريتانيا”، بما يحد من النزاعات ويضمن استغلالها في إطار منظم.
وأشاد ولد أعمر بإنشاء معادن موريتانيا، معتبراً أنها أسهمت في الاعتراف الرسمي بالتعدين الأهلي وفتح مناطق جديدة أمام المنقبين، لكنه شدد على أن تلك المناطق لا تكفي لاستيعاب النشاط المتزايد للقطاع.
ودعا ولد أعمر الرئيس محمد ولد الغزواني إلى التدخل لمعالجة ما وصفه بالمشكلات التي تعيق التعدين الأهلي، ومن بينها فتح المناطق المغلقة أمام المنقبين، وإشراك ممثليهم في صنع القرار، وتوفير بدائل آمنة للزئبق المستخدم في استخلاص الذهب، بما يراعي الجوانب البيئية والصحية.


.gif)

.jpg)


.jpg)