
المراثي الخالدة هي التي تحول ألم الفقد إلى إشادة بالفضائل، وتبرز قيم الراحل لتبقى خالدة في الذاكرة عبر الأيام.
بالتأكيد المرثية التليدة التي أنظمها و تغني بها الفنان الكبير الراحل سيد أحمد ولد أحمد زيدان ، في قامة المرحوم جدو ولد السالك تمثل ذروة فنية نادرة في الرثاء الحساني الجامع بين لوعة الشجن والوفاء العميق لأهل المروءة و الشجاعة
لا يضاهيها في الفصيح إلا رثاء الخنساء لأخيها صخر ،
مثل مرثيتها الشهيرة التي تبكي فيها الخصال الإنسانية العالية ,
حيث خلدت شعرا فريدا صار مضرب الأمثال في تاريخ الأدب العربي .
بينما تٓكمنُ وتبرز بشكل جلي خصوصية و ميزة الإبداع في الرثاء الحساني عند الفنان الراحل المرحوم سيد أحمد ولد أحمد زيدان ،
في المزج الفريد بين أوتار آلة التدنيت العريقة بكلمات الرثاء الصادقة التي تعكس لوعة الفقد وعمق التأثر برحيل شخصية وطنية و مجتمعية من جيل التأسيس و من رجالات الوطن العظماء الذين تركوا بصمات خالدة لاتنسي ,
و جسدوا أعلى معاني الوفاء و الشجاعة حمايةً للوطن وسلامة أراضيه.
بفضل إرادتهم القوية و تضحياتهم التاريخية الكبيرة و الجليلة ،
رجل وطني بإمتياز بحجم جدو ولد السالك رحمه الله .
و علي نحو تنسجم فيه نغمات التدنيت الحزينة مع معاني الحزن و الأسي في النص الشعري الحساني .
و بالتركيز أساسا على إبراز خصال الفقيد و صفاته الحميدة و أفعاله
الطيبة من صدق و شجاعة وكرم ونبل ،
لتبقى محفورة في
الذاكرة الجمعوية الموريتانية وثقافة مجتمع البيظان .
و هو ما يعني قدرة العازف أو الفنان علي إيصال رسالة التأبين بأسلوب تقليدي مؤثر يخلد الذكري إلي الأبد ..!!
رحم الله السلف و بارك في الخلف
اباي ولد اداعة .


.gif)

.jpg)


.jpg)