مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

الناشط عبيد ولد إميجن يكتب: "لحراطين : هوية هجينة أصلية ​

 ​من الواضح ان لحراطين لا يقبلون ان يظلوا مجرد "ظل" للبيظان كما ليست لديهم ميول ليصبحوا "فرعاً مبتورا" من الاثنيات والقوميات الزنجية؛ ولذلك تواطأ قادة حراكات وتوجهات لحراطين على التسليم بوصف "المكون" وليس "الشريحة" وهوما ما يؤكد الفقرة الاولى من بداية هذا المنشور، ومن الناحية السوسيولوجية والمفاهيمية لم يجري تحديد ما هو المقصود بعبارة "مكون" او "مكون مستقل" وان كان نشطاء وقادة الحر يريدون به وبشكل واضح بان لحراطين "قومية"! ومع ذلك، ما زال هؤلاء ايضا مطالبون بحفر المفهوم اكثر ودراسته بعناية وليس لمجرد المقابلة مع اثنيات وقوميات أخرى، فبإمكان المجموعات ان تتحد وتتضامن وان تشترك كل المسارات والسرديات دون ان تكون "قومية".
واما من ناحيتي فأنا اعتبر لحراطين هم نتاج تلاقٍ تاريخي ثري وفريد بين السحنات والاعراق الاإفريقية، وعروبة الثقافة واللسان.

عرب اللسان والثقافة : لان اللسان المخاطب به يوميا والمفهوم من خلاله وجدانيا هو الحسانية بلا منازع، وهي لغة صاغتها مجموعات غير متجانسة في الاصل : عرب وبربر وحراطين.

​أفارقة الجذور والأثر: لكون اغلبية لحراطين انما يحملون الخصائص العرقية والامتداد الإفريقي الأصيل.
​هذه المزاوجة تجعل "لحراطين" جسراً جامعاً للهوية الموريتانية المركبة بدلا من كونهم طرفا في صراع هوياتي او قومي.
ومن ناحية أخرى، فبإمكان "لحراطين" التمايز عن غيرهم ليس في اطار قومي او ايديلوجي وانما يكفي الرجوع إلى التاريخ وخصائصه لنكتشف اننا شعب فريد، قوي وجميل وقابل لان يكون قنطرة بين "البيظان" و"لكور" وطبعا سيكون هذا كفيل بجعله هو صمام امان موريتانيا ثقافيا واجتماعيا وسياسيا.
 ما اجمله من صمام ! وما أسوأ رهان المظلوم حين يرى في نفسه خصما قوميا لظالم يتمترس خلف الايديلوجيا ..
فببساطة ، كل المعارك يمكن كسبها الا معركة الايديلوحيا فتلك لا تموت .. لا تنتهي ..
 مع تحياتي".

أربعاء, 29/07/2026 - 14:03