مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

نجدة العبيد: الاعتراف بمكونة لحراطين لا يمس وحدة الشعب الموريتاني

قالت منظمة نجدة العبيد إن الجدل الدائر في موريتانيا حول الملتمس الذي وقعه عدد من أطر ومثقفي لحراطين، إلى جانب شخصيات من مكونات وطنية أخرى، يمثل فرصة لإثراء الحوار الوطني بشأن قضايا المواطنة والعدالة الاجتماعية، داعية إلى التعامل معه بروح المسؤولية والحوار.

 

وأضافت المنظمة، في بيان صدر يوم الثلاثاء، أن النقاش حول المقترحات الواردة في الملتمس، ومن بينها الدعوة إلى الاعتراف بمكونة لحراطين كمكونة وطنية، ينبغي أن يظل في إطار احترام الدستور والقانون وثوابت الدولة، معتبرة أن إثارة القضايا الوطنية الحساسة للنقاش العام تعكس حيوية المجتمع وتطور الوعي الديمقراطي.

 

ورأت المنظمة أن الدعوة إلى الاعتراف بمكونة لحراطين لا ينبغي تفسيرها على أنها دعوة إلى التمييز أو المساس بوحدة الشعب الموريتاني، بل يمكن النظر إليها باعتبارها سعياً للاعتراف بخصوصية تاريخية واجتماعية وثقافية، بما ينسجم مع مبادئ المساواة والمواطنة.

 

وقالت إن الاعتراف بالخصوصيات التاريخية والثقافية والاجتماعية لمكونة لحراطين لا يتعارض مع المواطنة الجامعة، بل قد يسهم في تعزيز الاندماج الوطني وترسيخ الشعور بالإنصاف، مشيرة إلى أن معالجة الآثار الاجتماعية التي خلفها إرث الاسترقاق تمثل، بحسب البيان، ضرورة وطنية وحقوقية.

 

وأضافت المنظمة أن مكونة لحراطين تعرضت، وفق البيان، لأشكال من التهميش المرتبط بالإرث الاسترقاقي، معتبرة أن أي نقاش حول سبل تعزيز مكانتها ينبغي أن يُنظر إليه في إطار السعي إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.

 

ودعت المنظمة السلطات والنخب السياسية والفكرية والإعلامية إلى التعاطي مع المبادرة بروح الحوار، محذرة من خطابات التخوين أو الكراهية أو أي ممارسات قد تؤدي إلى تأجيج الانقسامات بين المواطنين.

 

وأكدت أن الاختلاف حول مضامين الملتمس يعد أمراً مشروعاً في أي مجتمع ديمقراطي، لكنه يجب ألا يتحول إلى مساس بكرامة أي فئة من فئات المجتمع، مشددة على أن النقاش ينبغي أن يظل قائماً على تبادل الآراء والحجج في إطار من الاحترام المتبادل.

 

واعتبرت المنظمة أن النقاش الحالي يمثل فرصة لتعميق الحوار الوطني حول المواطنة المتساوية والعدالة الاجتماعية والتماسك الوطني، مؤكدة أن تعزيز الثقة بين الدولة ومختلف مكونات المجتمع ومعالجة المظالم التاريخية يشكلان، وفق البيان، ركيزة لتعزيز الوحدة الوطنية والسلم الاجتماعي.

ثلاثاء, 28/07/2026 - 17:18