
جاء في بيان صادر عن قوى الإنقاذ المعارضة لنظام الرئيس محمد ولد الغزواني: "حول قمع الاعتصام السلمي أمام مستشفى الشيخ حمد بمدينة أبي تلميت
تلقت قوى الإنقاذ بقلق بالغ نبأ فض الاعتصام السلمي أمام مستشفى الشيخ حمد بمدينة أبي تلميت بالقوة، واحتجاز عدد من المشاركين فيه لساعات، في الوقت الذي كان المنتظر فيه من السلطات الإنصات لمطالب المعتصمين، والبحث عن حلول للمشكلات المطروحة، وموافاتهم بالمستجدات الملموسة في ذلك الصدد، لا اللجوء إلى القوة لإسكات الأصوات المطالبة بالإصلاح.
لقد كانت زيارة وفد من قوى الإنقاذ، أمس، إلى مكان الاعتصام مناسبة للوقوف ميدانيا على حجم الإجماع المحلي حول المطالب المرفوعة. فقد تبين أن هذا الحراك لا يقتصر على فئة أو جهة بعينها، بل يحظى بدعم واسع من ممثلي السكان، ومن أطباء المستشفى وممرضيه وطاقمه، وهو ما يؤكد أن القضية تتعلق باختلالات حقيقية تستوجب المعالجة، لا بالتشكيك في نيات أصحابها.
وتأسف قوى الإنقاذ لمحاولة بعض المنتخبين تحويل النقاش من جوهر المشكلة إلى اتهام الداعمين للحراك بتسييس القضية أو استغلال الوضع. فالدفاع عن المواطنين، ومساندة الاحتجاجات السلمية المشروعة، ليس استغلالا، وإنما هو واجب سياسي وأخلاقي، بينما يكون التخلي عن المواطنين وقت الأزمات، وعدم الاحتكاك المباشر بهم، هو الموقف الذي يحتاج إلى تبرير.
كما تؤكد قوى الإنقاذ أن حماية المرافق العمومية لا تتحقق بالصمت على سوء التسيير، وإنما بإصلاحه، وأن المحافظة على مستشفى الشيخ حمد، الذي يمثل مكسبا وطنيا ودعما كريما من دولة قطر الشقيقة، تقتضي ضمان إدارة مؤهلة وشفافة، بل إدارة مضحية ورحيمة، قادرة على أداء رسالته الصحية والخيرية، بعيدا عن الفساد وسوء التدبير.
وعليه، فإن قوى الإنقاذ:
* تدين استخدام القوة ضد المعتصمين السلميين، وتطالب بوقف أي منع للتجمع أو ممارسة الحق في الاعتصام والاحتجاج السلميين.
* تدعو السلطات إلى فتح حوار جاد وشفاف مع ممثلي الحراك والطواقم الصحية وسكان المدينة، والاستجابة للمطالب المشروعة التي تخدم المصلحة العامة.
* تطالب بفتح تحقيق إداري مستقل في التسيير الحالي للمستشفى، وترتيب المسؤوليات على أساس نتائجه.
* تجدد تضامنها الكامل مع سكان أبي تلميت، ومع جميع العاملين بالمستشفى، في دفاعهم عن حقهم في مرفق صحي عمومي يحترم كرامة المواطنين ويؤدي رسالته على الوجه المطلوب.
إن الدول لا تبنى بإخماد الأصوات، وإنما بالاستماع إليها. وكلما اتسعت الهوة بين السلطة والمواطن، كان الحوار والإصلاح هو الطريق، لا القمع والتبرير.
قوى الإنقاذ"


.gif)

.jpg)


.jpg)