
قال زعيم حركة "إيرا" النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد إن تشكيل لجنة تحقيق برلمانية بشكل مفاجئ في ملفات تحوم حولها شبهات فساد واسعة يثير شكوكا بسبب التجارب السابقة، وفي مقدمتها لجنة التحقيق في ملف العشرية.
وأردف خلال مؤتمر صحفي يوم الاثنين بنواكشوط أن تبديد تلك الشكوك يقع على عاتق الرئيس محمد ولد الغزواني من خلال ضمان استقلالية اللجنة وأن تكون نتائجها ملزمة للعدالة.
وأوضح أنه من حق الموريتانيين التساؤل عما إذا كانت هذه اللجنة لا تهدف أيضا إلى إنتاج رواية رسمية، قبل نهاية مأمورية غزواني "مفادها أن الملفات الأساسية قد تمت بالفعل، وهو ما يجعل إعادة فتح هذه الملفات بعد 2029 أكثر صعوبة سياسيا".
ونبه إلى أن الشفافية لا يمكن أن تكون انتقائية، فقبل إنشاء لجنة جديدة كان على السلطة أن تستخدم الأدوات التي تملكها أصلا، بدء بمحكمة الحسابات التي كشفت تقاريرها عن اختلالات كبيرة بقيت في معظم الأحيان دون متابعة قضائية، إضافة للمفتشية العامة للدولة التي لم تنشر تقرير 2025 حتى الآن رغم تعهدها بدورية نشر التقارير.
وخاطب الرئيس محمد ولد الغزواني قائلا "إن التاريخ لن يتذكر اللجان التي أنشأتموها، بل سيتذكر الحقائق التي سمحت تلك اللجان بإظهارها أو تلك التي سمحت بدفنها، وهو ما عليكم أن تحددوا موقفكم بشأنه".
ولفت بيرام إلى أن الشفافية لا تشكل خطرا أبدا على سلطة نزيهة، كما أن الديمقراطية لا تضعف عند ما تظهر الحقيقة، بل تضعف عندما ينظّم إسكاتها، مضيفا أن الموريتانيين لا يطالبون بلجان لطمأنتهم بل بالحقيقة والعدالة والمحاسبة.


.gif)

.jpg)


.jpg)