مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

نقابي يكتب: "معايير التحول أم صنم التمر؟

كتب النقابي محمدن ولد الرباني
لا ينبغي أن تمر قضية إقصاء أساتذة الحوض الشرقي من التحويل مرور الكرام، بل يجب أن تكون قضية رأي عام، وعلى النقابات أن تشكل راس الحربة في ذلك، وهو ما لا يعفي المثقفين وهيئات المجتمع المدني من المسؤولية.
إن  هذا الإقصاء سابقة لا مثيل لها في التاريخ التربوي، ولا مسوغ لها، وتدل على تخبط عجيب.
كانت مذكرة 274 /2012  سيئة الصيت التي حولت أكثر من مائة استاذ تحويلا تعسفيا، سنة 2012، كانت واضحة الفلسفة والمغزى، ففلسفتها تقليم اظافر النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي SIPES وواد الوعي النقابي المتنامي لدى الأساتذة، وهو خطأ، لكنه خطأ يناسب الأنظمة التي يؤرقها تنامي الوعي النقابي والحقوقي، وكانت مذكرة 4 أكتوبر 2024 تنطلق من فلسفة ضرورة التوازن في توزيع الموارد البشرية، وكانت المآخذ منصبة على التمييز بين الإداريين وغيرهم، وعلى ما واكب العملية من اخطاء في التطبيق، غير أن المبدأ العام كان مفهوما.
أما إقصاء أساتذة الحوض الشرقي من التحويلات فلم تظهر له علة تنبئ عن تفكير، كما أنه أظهر ضعف كفاءة قادة الوزارة، واستهتارهم بالنصوص، وبالأساتذة والرأي العام، ومن أبرز المآخذ على القرار:
1- مخالفته للمقرر 801 / 2023 المنظم للتحويلات، خاصة في مادتين منه هما: المادة الخامسة التي تنص على أن التحويلات تعرض على ممثلي النقابات وان تؤخذ آراؤهم بعين الاعتبار، وهذا ما لم يحدث.
والمادة 11 التي تنص على أن طلبات التحويل لا تقبل ممن لم يكمل ثلاث سنوات في ولاية، فخصصوها هم من عند انفسهم بأنها لا تقبل من أساتذة الحوض الشرقي إلا ممن مكث عشر سنوات فأكثر، وهكذا جعلوا اجتهادهم مخصصا لنص المقرر.
2- أبان هذا الإجراء انعدام رؤية وتخطيط القائمين على الوزارة فهي تفتح تحويلات لا يمكن أن تتنبأ بمستوى الفراغ الذي قد تحدث، خاصة أنه فراغ فاحش.
3- عجز الوزارة عن التفكير في الحلول المنصفة والمنصوصة في المقرر كالتحويلا ت التكميلية (المادة 9 من المقرر) وكالاكتتاب المقاطعي إلى غير ذلك من الحلول. 
4- إخضاع موظفي التربية لضغوط النافذين ورغباتهم، فالمعلومات المؤكدة تفيد أن وراء القرار ضغط نافذين سياسيين، وهذه من داهية الدواهي، أن يصبح الموظفون خاضعين لإرادة السياسيين المحليين.
5- توصيل رسالة مفادها أن من أراد التحويل فلا يدرس الأقسام النهائية ولا يتميز، ما دام ذلك سيجعل تحويله محل اعتراض النافذين.
6- أن هذا الإجراء يعود على المعايير التي تفخر بها الوزارة، وتعد من أهم مكتسباتها؛ يعود عليها بالإبطال، ويذكر بصنم التمر الذي يخضع لمزاج مؤلهه، فإن شاء سجد له، وإن شاء طعم منه!!.

سبت, 18/07/2026 - 22:19