
قال الصحفي والمحلل السياسي الهيبة ولد الشيخ سيداتي إن التعديلات الأخيرة التي أدخلها منسق الحوار شملت سحب الوثيقة التي أثارت جدلًا واعتماد وثيقتي "خارطة الطريق" و"الدليل المرجعي"، إلى جانب إتاحة المجال لطرح مختلف القضايا داخل الورشات، معتبرًا أن هذه الخطوة استجابت لمطالب طرحتها أطراف من المعارضة والأغلبية.
وأوضح، ولد الشيخ سيداتي خلال مداخلة له في النشرة المسائية على قناة TTV، أن المعارضة كانت تعترض أساسًا على الوثيقة التي تضمنت إشارات إلى قضية المأموريات، بينما طالبت الأغلبية بإمكانية مناقشة جميع الملفات داخل الورشات، مضيفًا أنه يرجح قبول المعارضة للصيغة الجديدة، في حين يبقى موقف الأغلبية من بعض القضايا المطروحة محل ترقب.
و أضاف أن المرحلة الحالية تعد من أصعب مراحل الحوار، مشيرًا إلى وجود أطراف في الأغلبية والمعارضة لا ترغب في نجاحه، لأسباب قال إنها تتعلق بمواقف من منسق الحوار أو بالحفاظ على مكاسب انتخابية، مقابل أطراف أخرى تستعجل تنظيم انتخابات جديدة.
وأضاف أن السلطة، رغم تبنيها لمبادرة الحوار، لا تبدو مستعجلة لإطلاقه، متوقعًا أن تستغرق مناقشة المضامين وقتًا طويلًا بعد انتهاء مرحلة التوافق على جدول الأعمال.
واعتبر أن من أكثر الملفات حساسية المرتقبة داخل الورشات ما يعرف بـملف "الإرث الإنساني"، مشيرًا إلى وجود تباين في مواقف القوى السياسية بشأن طريقة تناوله، كما لفت إلى أن تحديد تمثيل القوى السياسية داخل الحوار يطرح تحديات في ظل ظهور أحزاب جديدة بعد آخر انتخابات.
وفي ما يتعلق بتنفيذ مخرجات الحوار، قال إن الضمانات المعلنة تتمثل في تعهد الرئيس ولد الغزواني بتنفيذ ما يتم التوافق عليه، إضافة إلى مقترح إنشاء لجنة دائمة للإشراف على تنفيذ المخرجات، كما ورد في وثيقة خارطة الطريق.
ورأى ولد الشيخ سيداتي أن النقاش السياسي الحالي لا يمنح، بحسب تقديره، الاهتمام الكافي للتحديات الداخلية والإقليمية، مرجحًا أن يتأجل انطلاق الحوار إلى نوفمبر أو ديسمبر المقبل، وأن يستمر حتى مطلع عام 2027 إذا انطلق وفق هذا السيناريو.
#ميادين


.gif)

.jpg)


.jpg)