مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

القيادي في حزب "الصواب" أحمد ولد عبيد يكتب: "الأصفاد لم تمنع الشعب من اختيار قائده"

ليست هذه مجرد صورة لرجل مكبل اليدين، بل صورة لمرحلة كاملة من تاريخ النضال في موريتانيا. إنها صورة النائب بيرام الداه أعبيد وهو ينقل من السجن إلى المستشفى الوطني مكبلا بالأصفاد، بعد وعكة صحية، رغم أن الشعب كان قد منحه ثقته وانتخبه نائبا على اللائحة الوطنية لحزب الصواب في انتخابات 2018، وهو في السجن.

لم تكن الأصفاد موجهة إلى رجل فحسب، بل كانت موجهة إلى فكرة، وإلى مطلب العدالة والمساواة والكرامة. لكن التاريخ أثبت مرارا أن الأفكار لا تسجن، وأن الشعوب لا تنسى من يدفع ثمن مواقفه.

سنوات من الاعتقالات والمحاكمات والمضايقات لم تطفئ حضوره السياسي، بل زادت من التفاف جماهير واسعة حوله. وفي ثلاث محطات رئاسية متتالية، برز باعتباره أحد أبرز المنافسين على أعلى منصب في الدولة، في دلالة على أن الرصيد الشعبي لا تصنعه السلطة، بل تصنعه التضحيات والثبات على المواقف.

هذه الصورة ليست عنوان ضعف، بل وسام صمود. فالأصفاد صدئت، أما المواقف فبقيت، والسجون أغلقت أبوابها، أما إرادة الشعب فظلت مفتوحة على المستقبل.

التاريخ لا يخلد من امتلك السلطة، بل يخلد من دفع ثمن الدفاع عن شعبه وقضيته.

وقد تقيد الأيدي، لكن لا أحد يستطيع أن يقيد فكرة آمن بها شعب، ولا إرادة صنعتها التضحيات.

 

أحد, 28/06/2026 - 11:31