
إلى فخامة رئيس الجمهورية وإلى الرأي العام الوطني، لا أحد يبرر الخطأ الذي وقع فيه ابننا المشمول في ملف الفرنسيين سيدن ورفاقه ا وأعلن توبته بعد ما يقارب عشرين عاماً خلف القضبان. أ ثم أدرك خطأه وتبرأ من تلك الأفكار، ولم يشارك في أي عمل استهدف أبناء وطنه أو مؤسساته.
لقد استقبلنا خبر العفو بالأمل، لكن فرحتنا انكسرت حين استُثني سيدي سيدن، رغم أنه سلك الطريق نفسه الذي سلكه من شملهم العفو: الاعتراف، والندم، والمراجعة، والتوبة. فكيف يُفتح باب الرحمة للبعض ويُغلق في وجه آخرين؟ أم لأن سيدي سيدن لا يجد جهة نافذة تدافع عنه أو صوتاً مؤثراً يتبنى قضيته؟
وخلف هذا الاسم زوجة أنهكها الانتظار، وأخوات أضناهن الفراق، وأبناء كبروا بعيداً عن أبيهم، حتى كنا نخفي عنهم حقيقة غيابه، وكانوا يسألونه ببراءة: «لماذا يكون العسكر معك دائماً؟ ومتى تعود معنا إلى البيت؟».
وأنا كاتب هذا النداء، كنت أصبر نفسي طوال هذه السنوات وأقول إن الخطأ كان عظيماً وإن العدالة ستأخذ مجراها، لكنني اليوم، بعد أن رأيت من شملهم العفو ومن استُثني منهم لم أعد أستطيع أن أرى في ذلك إلا ألماً ثقيلاً وشعوراً عميقاً بالظلم.
إننا لا نطلب امتيازاً، بل إنصافاً ورحمة. فقط


.gif)

.jpg)


.jpg)