
قال نقيب المحامين السابق الأستاذ أحمد سالم بوحبيني إن التجربة السياسية السنغالية الأخيرة تقدم ثلاثة دروس مهمة للدول والشعوب الساعية إلى ترسيخ الممارسة الديمقراطية وتعزيز الاستقرار السياسي.
وأوضح بوحبيني، في تدوينة نشرها تحت عنوان "الدروس الثلاثة التي يقدمها لنا السنغاليون"، أنه سبق أن توقع في مارس 2024 أن التحالف بين الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي ورئيس الوزراء عثمان سونكو قد لا يدوم طويلاً، معتبراً أن التطورات الأخيرة أكدت تلك القراءة.
وأشار إلى أن أول هذه الدروس يتمثل في قدرة الشعوب على الوصول إلى السلطة عبر الوسائل الديمقراطية، مؤكداً أن السنغاليين أثبتوا أن التعبئة الشعبية والتنظيم والوعي السياسي يمكن أن يفضوا إلى التغيير من خلال صناديق الاقتراع، بعيداً عن العنف أو الاستبداد.
وأضاف أن الدرس الثاني يتعلق بكيفية إدارة الخلافات السياسية داخل الأطر الدستورية والمؤسساتية، لافتاً إلى أن التباين الذي ظهر بين الرئيس ووزيره الأول لم يتحول إلى أزمة مؤسساتية، بل تمت معالجته وفق مقتضيات الدستور والقانون، بما يعكس مستوى من النضج الديمقراطي.
أما الدرس الثالث، بحسب بوحبيني، فيتعلق بقيمة الوفاء السياسي، مشيراً إلى أن أنصار عثمان سونكو تمسكوا بمواقفهم وخياراتهم السياسية بعد مغادرته منصبه، ولم يسارعوا إلى تغيير ولاءاتهم تبعاً للسلطة أو المصالح.
وأكد نقيب المحامين السابق أن التجربة السنغالية تذكر بثلاث حقائق أساسية، هي قدرة الشعوب على إحداث التغيير الديمقراطي عندما تتوفر الإرادة والتنظيم، وأهمية حسم الخلافات السياسية عبر المؤسسات والقانون، إضافة إلى الدور المحوري لقيمة الوفاء في تعزيز الثقة والاستقرار داخل المجتمعات الديمقراطية.


.gif)

.jpg)


.jpg)