
قال المحلل الاقتصادي الدكتور الهادي ولد أبوه إن أزمة المحروقات في موريتانيا لم تعد أزمة "سعر وتكلفة دولية"، بل هي أزمة حوكمة وغياب دولة القانون والعقلانية الاقتصادية.
وأكد ولد ابوه في سلسلة تدوينات له على الفيسبوك أن الرفع المستمر للأسعار دون تطهير القطاع من شبكات المصالح النافذة وتخفيف العبء الضريبي الجبائي، لن يؤدي إلا إلى إثراء قلة على حساب سحق الطبقات الهشة.
وأوضح الدكتور أن الإشكالية الأعمق ليست هذه الزيادة بذاتها، بل غياب إطار سياساتي شفاف يجعل كل قرار يبدو ارتجاليا حتى حين يكون صحيحا من الناحية الفنية.
ورأى الدكتور أن هناك خمسة إخفاقات منهجية جعلت هذه الزيادات المتتالية أقرب إلى الارتباك والفوضوية أبرزها تناقض الخطاب وغياب الدعم الاجتماعي.
وحسب الدكتور فإن "الوزير أعلن قبل أسابيع عن مضاعفة قدرات التخزين كمؤشر استقرار، ثم جاء القرار في ظل ندرة فعلية، فأفقد الخطاب الرسمي مصداقيته".
وأشار الدكتور إلى أن من بين هذه الإخفاقات غياب الدعم الاجتماعي الفعال فلا دعم نقدي شامل يستهدف الفئات الهشة، ولا استثناء للمهن التي تعتمد على الوقود مباشرة كالصيادين والمزارعين وسائقي النقل العام.


.gif)

.jpg)


.jpg)