
حذر خبراء صحة من احتمال زيادة مخاطر تفشي فيروس الإيبولا مع اقتراب انطلاق كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة، في ظل التوقعات بوصول ملايين الزوار من مختلف أنحاء العالم لحضور البطولة.
ويُعد فيروس الإيبولا من أخطر الفيروسات المعدية، إذ قد تصل نسبة الوفيات في بعض سلالاته إلى نحو 90%، مع أعراض تشمل الحمى والإسهال والإقياء، وقد تتطور إلى نزيف داخلي أو خارجي.
وقال ديفيد دود، الرئيس التنفيذي لشركة GeoVax المتخصصة في تطوير اللقاحات، إن تسارع انتشار المرض يثير “مخاوف حقيقية”، مشيرا إلى أن تدفق أعداد كبيرة من الجماهير إلى الولايات المتحدة قد يزيد احتمالات دخول حالات مصابة.
وأضاف أن خطورة الوضع ترتبط بفترة حضانة الفيروس التي قد تمتد إلى 21 يوما دون ظهور أعراض، ما يصعب عمليات التتبع والسيطرة الوبائية، محذرا من أن أي تفش داخل الولايات المتحدة قد تكون له “عواقب كارثية”.
من جهته، أوضح الدكتور آرثر رينغولد، أستاذ علم الأوبئة في University of California, Berkeley، أن التجمعات البشرية الضخمة في أحداث مثل كأس العالم تزيد احتمالية وصول حالات مصابة، حتى وإن كانت الاحتمالات منخفضة.
وأشار إلى أن تسجيل حالة واحدة فقط داخل الولايات المتحدة قد يؤدي إلى استجابة صحية واسعة، تشمل تتبع المخالطين وفرض إجراءات احترازية مشددة.
وفي المقابل، أكد Centers for Disease Control and Prevention أنه يعمل بالتنسيق مع FIFA لضمان تطبيق إجراءات السلامة والفحص قبل انطلاق البطولة في 11 يونيو.
كما رفع المركز مستوى التحذير من السفر إلى Democratic Republic of the Congo إلى المستوى الثالث، داعيا إلى إعادة النظر في السفر غير الضروري، مع فرض قيود على بعض المسافرين القادمين من الدول المتأثرة.
وبحسب بيانات World Health Organization، فقد سجل التفشي الحالي في الكونغو الديمقراطية 139 وفاة من أصل نحو 600 حالة مشتبه بها.
ويُعد هذا التفشي السابع عشر في البلاد، والثالث الناتج عن سلالة “بونديبوجيو”، التي لا يتوفر لها حتى الآن لقاح معتمد، بخلاف سلالة “زائير” التي توجد لها لقاحات فعالة.
وأكد مختصون أن بعض اللقاحات الحالية قد توفر حماية جزئية، فيما لا تزال لقاحات أخرى قيد التطوير، مشيرين إلى أن التحدي لا يقتصر على تطوير اللقاحات فحسب، بل يشمل أيضا تعزيز أنظمة المراقبة الصحية والاستجابة السريعة لأي تفش محتمل.


.gif)

.jpg)


.jpg)