مساحة إعلانية

     

   

    

  

الفيس بوك

ناشطة في مجال التنقيب تستنكر قرار حكومي في مناطق تنقيب

قالت العزة منت البساتي إن قضية إخلاء مناطق التنقيب الحدودية “مؤلمة ومؤسفة”، مؤكدة أن المواطنين ظلوا يعملون في هذا القطاع منذ سبع سنوات، واستثمروا فيه أموالًا وجهودًا كبيرة، قبل أن يفاجؤوا بقرارات الطرد دون سابق إنذار.

وأضافت مساء الأثنين خلال مقابلة لها مع قناة TTV أن المنقبين يطالبون بمراجعة القرار، لأن آثاره مست آلاف الأسر التي تعتمد على التعدين الأهلي كمصدر رزق، مشيرة إلى أن العاملين في القطاع حريصون على أمن الوطن واستقراره، ولا يقبلون بأي أعمال تضر بالبلاد أو تثير الشبهات في المناطق الحدودية.

وقالت إن المنقبين يتفهمون الحديث عن الدوافع الأمنية، خاصة أن المناطق الحدودية تحتاج دائمًا إلى الحذر، لكنهم في المقابل يطالبون بمراعاة أوضاع المواطنين الذين بنوا حياتهم على هذا النشاط، مؤكدة أن الكثير من المنقبين دفعوا رسوم الرخص واستثمروا مبالغ كبيرة في المعدات والآليات والعمل الميداني.

وأشارت إلى أن التعدين الأهلي تحول خلال السنوات الماضية إلى رافد اقتصادي مهم، ساهم في تنشيط الأسواق المحلية والتجارة والنقل والمحروقات والخدمات، مضيفة أن المنقبين يدفعون الضرائب والرسوم، ولم يكونوا عبئًا على الدولة، بل ساهموا في الحركة الاقتصادية داخل المناطق الصحراوية والحدودية.

وأكدت أن العاملين في التعدين الأهلي يجسدون – بحسب وصفها – الوحدة الوطنية على أرض الواقع، حيث يعيش مختلف أبناء المجتمع في مواقع التنقيب داخل خيام ومخيمات مشتركة، ويتقاسمون ظروف العمل والحياة بشكل يومي.

كما تحدثت عن مساهمة المنقبين في دعم الزيارات الرسمية والبعثات الحكومية داخل مناطق التعدين، مؤكدة أن القطاع كان دائمًا متعاونًا مع الجهات الرسمية، وأن العاملين فيه يلتزمون بدفع الرسوم والضرائب دون أن يطلبوا دعمًا ماليًا من الدولة.

وقالت إن قرارات الإخلاء سيكون لها تأثير اجتماعي كبير على المجتمعات المحلية، ووصفت الأمر بأنه “كارثة اجتماعية” بالنسبة للأسر التي تعتمد على النشاط بشكل مباشر أو غير مباشر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والأزمات التي تعرفها المنطقة والعالم.

وأضافت أن غياب النشاط في تلك المناطق سيؤثر على الأسواق المحلية وحركة البيع والشراء والنقل والخدمات، لأن آلاف المواطنين يعتمدون في دخلهم اليومي على استمرار التعدين الأهلي.

ورفضت وصف الوضع بأنه أزمة ثقة بين المنقبين والسلطات، مؤكدة أن الجميع حريص على مصلحة الوطن، وأن المنقبين ينتظرون حلولًا “رشيدة” تعالج الأزمة وتحافظ على الأمن والاستقرار وفي الوقت نفسه تراعي الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

وأشارت على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية والعمل المشترك من أجل مصلحة البلاد، معربة عن أملها في أن يتم حل الملف بالحوار والتفاهم.

ثلاثاء, 19/05/2026 - 14:02