
وجهت نقابات التعليم المحاورة والتي يبلغ عددها 35 نقابة بارزة في القطاع، ضربة موجعة لنظام الرئيس محمد ولد الغزواني وحكومته، حيث أعلنت تعليق مشاركتها في جلسات اللجنة الفنية، عقب كشفها لـ "توجهات غريبة من شأنها أن تحرف مسار صندوق دعم سكن المدرسين" الذي يجرى التشاور بشأنه.
وقالت النقابات: "إن مطلب سياسة سكنية ظل أحد المطالب الجوهرية لنقابات التعليم الأساسي والثانوي وتمت الاستجابة له بإعلان رئيس الجمهورية عن إنشاء صندوق لدعم سكن المدرسين وألزم الحكومة بالتشاور بشأنه مع ممثلي المدرسين". مضيفة بأن: "الإجراءات التحضيرية للصندوق بدأت بجلوس مع ممثلي الطيف النقابي مع اللجنة الوزارية المشكلة لهذا الغرض برئاسة الوزير الأول لتنطلق أعمال اللجنة الفنية المكلفة بوضع إجراءات الصندوق "حيث استمرت زهاء ثلاثة أشهر سادها طابع الجدية، ولم تدخر النقابات أي جهد في تقديم الأفكار المناسبة الضامنة لمصالح المدرسين، وتقديم التنازلات التي تراعي وضعية البلد الاقتصادية".
وكشفت النقابات بأنه: "تم الاتفاق على صياغة تقرير حدد مبلغ الدعم والشروط المتعلقة بالاستفادة، إلا أن الطرف الحكومي في اللجنة الوزارية في اجتماعها الأخير عبرت عن توجهات غريبة من شأنها أن تحرف مسار الصندوق وتجعله عملية بطيئة لا تتحقق منها الاستفادة المرجوة تثبيتا للمدرسين في الميدان ورفعا لشأنهم معنويا وماديا، إذ تقرر أن يكون المستفيدون منه سنويا حصرا في المتقاعدين، وهو ما يمثل نسبة لا تتجاوز 2% من مجموع المستفيدين.". معبرة عن استغرابها "من توجهات الطرف الحكومي في اللجنة الوزارية في نهاية التشاور الذي واكبته النقابات في إطار اللجنة الفنية التي قدم فيها ممثلونا كثيرا من التنازلات في سبيل الوفاق وإخراج الصندوق للنور لتلبية بعض تطلعات المدرسين". مؤكدة تعليق مشاركتها في جلسات اللجنة الفنية "حتى مراجعة هذا التوجه الغريب ومطالبتها بالتراجع عن التوجه لحصر الاستفادة في المتقاعدين في انطلاقته لتعم الاستفادة منه جميع فئات المدرسين".
وأعلنت النقابات "تمسكها بالشراكة التي عرضت الحكومة، ولن يتأتى ذلك إلا بالتزام مشترك من الحكومة التي ألزمها فخامة رئيس الجمهورية بالتشاور مع نقابات التعليم التي تمثل المدرسين". منبهة إلى حقها في "اتخاذ ما يناسب من إجراءات في حالة عدم القبول بالشراكة الكاملة"
وقد تم توقيع البيان من طرف:
1- النقابة الوطنية للمعلمين
2ـ الاتحادية العامة لعمال التعليم
3- النقابة الوطنية للتعليم
4- النقابة الموريتانية للمعلمات SMI
5- النقابة الوطنية للدفاع عن حقوق المعلم
6- النقابة الوطنية للمعلمين الرئيسيين
8- النقابة المستقلة للمستشارين التربويين
9- نقابة المعلمين الرئيسيين (نمر)
10- النقابة العامة لعمال التعليم العمومي و الإعلام
11- النقابة المستقلة لأساتذة التعليم الثانوي SIPES
12- النقابة الوطنية للمهن التعليمية بموريتانيا
13- نقابة حماية المدرس
14- تحالف أساتذة موريتانيا ( تام APM)
15- النقابة الوطنية لمفتشي التعليم الأساسي و الثانوي
16 - النقابة الحرة للمعلمين الموريتانيين-SLEM
17- رابطة مديري المدارس الأساسية بنواكشوط
19- النقابة الحرة لحماية المعلمين الرئيسيين
20_ النقابة الوطنية للتعليم الأساسي
21 - نقابة الأساتذة العلميين للتعليم الثانوي
22 - النقابة الوطنية للنهوض بالمدرس
23- النقابة المهنية لمفتشي التعليم الأساسي
24- النقابة الوطنية لمكوني مدارس تكوين المعلمين
25_ نقابة مديري التعليم الأساسي
26- تجمع مديري مدارس التعليم العمومي في موريتانيا
27- النقابة الوطنية للتعليم الثانوي (سنس SNES)
28- النقابة العامة للتعليم العام و الفني و البحث العلمي
29- نقابة مفتشي الدوائر للتعليم الأساسي
30- نقابة الملحقين الإداريين
31 - نقابة مهنيي التعليم
32- النقابة الوطنية للمستشارين التربويين للتعليم الأساسي
33 - نقابة مديري مدارس التعليم الأساسي
34 - الرابطة الجهوية لمديري مدارس اترارزة العمومية
35- النقابة الموريتانية لأساتذة التعليم الثانوي
وفي سياق متصل، قال المستشار: أحمدو ممون: "تواصل الحكومة الموريتانية الإعلان عن مشاريع تحمل شعارات رنانة تُوحي للمواطن بأن إصلاحات جذرية تلوح في الأفق لكن هل نحن أمام إصلاح حقيقي أم مجرد مسكنات تُحقن في جسد قطاع يحتضر ؟؟؟
♤ أهمية المدرس ودوره في الإصلاح :-
● المدرس هو حجر الزاوية في العملية التعليمية فهو الذي يصنع العقول ويبني الأجيال لكن أي إهتمام بهذا القطاع لايمكن أن يختزل في صندوق دعم سكني فقط مهما كان بريقه الإعلامي فالمعلم بحاجة إلى بيئة تعليمية لائقة ونظام يضمن له الإحترام والعيش الكريم لا مجرد وعود مؤقتة تذوب مع الزمن كما ذابت وعود كثيرة قبلها ...
♤ واقع التعليم بين التجاهل والتحديات :-
● التلميذ الموريتاني اليوم في وضع يُرثى له فالمستوى التعليمي يتراجع بشكل خطير والبرامج الدراسية مهترئة ولازالت المدارس تعاني من نقص في الموارد وكأننا أمام مؤامرة غير معلنة لإبقاء الأجيال القادمة في دوامة الجهل والتبعية !!!
● فكيف للحكومة أن تتحدث عن إصلاح التعليم وهي تسمح بتدني مستوياته سنة بعد أخرى ؟؟؟
♤ لا لخصخصة التعليم •• نعم لعدالة الفرص :-
● خصخصة التعليم وإن كانت بشكل غير مباشر عبر إنتشار الدروس الخصوصية وإرتفاع تكاليفها باتت تُشكل تهديدًا خطيرًا على أبناء الفئات الهشة الذين لايستطيعون تحمل هذه الأعباء !!!
● فهل يُعقل أن يصبح الحصول على تعليم جيد إمتيازًا لمن يملك المال فقط ؟؟؟
● الدولة مسؤولة عن ضمان تعليم مجاني جيد وليس فتح الباب أمام سوق سوداء تُجبر الأسر الفقيرة على الإنسحاب من السباق ...
♤ تعريب المواد العلمية •• ضرورة وطنية :-
● إن الإصرار على تدريس المواد العلمية بلغة أجنبية يُشكل حاجزًا أمام آلاف التلاميذ ويُكرس التبعية الثقافية والعلمية بينما التجارب العالمية الناجحة أثبتت أن التعليم باللغة الأم هو السبيل الأمثل لتحقيق نهضة علمية حقيقية ...
● لماذا تُصر الحكومة على هذا النهج في وقتٍ تتجه فيه دول متقدمة إلى تعزيز لغاتها الوطنية في التعليم ؟؟؟
♤ رسالة إلى الوزير الأول والحكومة :-
● إذا كانت الحكومة جادة في إصلاح التعليم فعليها أن تبدأ من الأساس لا من السطح ...
● صندوق دعم السكن خطوة لكنها ليست الحل بل يجب أن يترافق ذلك مع إصلاح المناهج دعم المعلمين بحقوقهم كاملة توفير الوسائل التعليمية الحديثة وإعادة النظر في السياسة اللغوية التعليمية بما يخدم مصلحة الشعب الموريتاني ...
♧ إن أي إصلاح لاينطلق من هذه النقاط هو مجرد دعاية سياسية لاتسمن ولاتغني من جوع"