مساحة إعلانية

    

  

الفيس بوك

أكاديميون يناقشون علاقة القبيلة والدولة بموريتانيا

الأخبار (نواكشوط) ـ ناقش باحثون وأكاديميون علاقة الدولة والقبيلة بموريتانيا في ندوة نظمها مركز البحوث والدراسات الإنسانية "مبدأ". واعتبر المحاضر الرئيسي في الندوة د.بدي ولد أبنو أن القبيلة ظلت موجودة حتى في مجتمعات أوروبا واليابان وغيرها، إلا أنها تحضر بشكل مختلف في موريتانيا.

 

وأضاف ولد أبنو في الندوة التي جرى تنظيمها تحت عنوان "القبيلة والدولة في موريتانيا، أية علاقة؟"، أن القبيلة التي كانت موجودة قبل قرنين ليست هي الموجودة الآن، وأن القبيلة في الشرق الموريتاني تختلف عنها في المناطق الجنوبية والشمالية، وهكذا.

 

وعن تعاطي النخبة مع الدولة قال ولد أبنو وهو مدير مركز الأبحاث والدراسات العليا في بروكسل وأستاذ جامعي بفرنسا، إن السلطة كانت تقدم خطابا للمجتمع وتقدم للخارج خطابا آخر، واصفا الأمر بأنه ينتج خطابا مزيفا لدى السلطة، وفي المقابل كانت النخبة الموريتانية في مرحلة معينة تعمل على إقناع السفارات الأجنبية بقضايا معينة حتى تقنع الأخيرة السلطة بها.

 

 

بدوره اعتبر المعقب الأول د.البكاي ولد عبد المالك أستاذ الفلسفة في جامعة نواكشوط، أن الدولة والقبيلة في موريتانيا لا يمكن الحديث عنها بدون النظر إلى السياق الأفريقي والعربي، موضحا أن خصوصية الدولة في موريتانيا أنها نشأت في ظروف صعبة.

 

كما أشار إلى أن البنية الاجتماعية التي لا تزال تحكم المجتمع الموريتاني هي بنية عمودية قائمة على الموروث وليس المكتسب كمحدد لدور المواطن ومكانته في المجتمع، ما أنها ليست قائمة على علاقات أفقية تسمح بتحقيق المساواة الحقيقية والعدالة الاجتماعية، معتبرا أن ذلك هو العقبة الكبرى أمام بناء الدولة.

 

أما المعقب الثاني والباحث الموريتاني في الولايات المتحدة الأمريكية أبو العباس إبراهام فقد أشار إلى أن السلطة أدركت في الفترة الأخيرة أن استعادة حزب الشعب لم تعد أمرا ممكنا، وهو ما جعلها تستحدث مجموعة أحزاب يتوزع بينهم دور حزب الدولة حتى تستطيع الإمساك من خلالها بالأطر الاجتماعية التقليدية التي توسعت وأضحت مستعصية على جمعها في حزب واحد.

 

وأوضح أبو العباس في تعقيبه أن هناك نموذجا للقبيلة الديمقراطية القائمة على التشارك بين الأفراد في القرارات، وهناك نموذج القبيلة السياسية القائمة على تراتبية طبقية، واصفا نموذج الدولة في موريتانيا بأنه أقرب إلى تحالف بين مجموعة عصابات على مصالحها.

 

فيما دعا المعقب الثالث نقيب الصحفيين الموريتانيين سابقا الحسين ولد امدو إلى تنزيل المصطلحات التي استخدمها المتحدثون قبله إلى الواقع الموريتاني، مشيرا إلى أنه إذا كان التساؤل يُطرح حول بقاء الدين في المجتمع الغربي، فإنه بالمقابل يمكن أن يطرح السؤال: لماذا بقيت الدولة في موريتانيا.

 

حيث يعتبر ولد امدو أن الدولة في موريتانيا يحاصرها نفوذ القبيلة بمفاهيمها على حساب المواطنة، وبنشاطها الذي ينافس نشاط الدولة أحيانا، كما يرى أن النخبة يتم تطويقها لاستخدامها في أجندة السلطة والبنية الاجتماعية.

 

وحضر الندوة التي استمرت أربع ساعات، العشرات من السياسيين والباحثين والطلبة الجامعيين، وشهدت نقاشات موسعة.

سبت, 09/01/2016 - 10:20