مساحة إعلانية

    

    

  

الفيس بوك

تفاصيل جديدة ومثيرة في قضية "عيشة" و"ابنها"

كتب المدون البارز حبيب الله ولد أحمد: "بدأت قضية هذه السيدة( عيشه) المشردة التى تنتظر قدوم ابنها من فرنسا بعد ثلاثة عقود من الفراق تدخل منعطفا بالغ التعقيد

فبعد استغلالها إعلاميا وبوقاحة من طرف بعض المنصات والمدونين بحثا عن الاثارة دون مراعاةلظروفها الصحية والنفسية والمظهرية العامة جاء الدور على بعض المتحايلين فاتصلت بها أسرة زعمت أنها من أقاربها وتريد استضافتها وادلت بمعلومات قبلية لتأكيد تلك القرابة

( عيشه) رفضت الذهاب مع تلك الأسرة وصممت على البقاء فى( نقطة ساخنة) مع صاحبة مطعم نبيلة اعتادت رعايتها وإطعامها والشفقة عليها

وحق ل(عيشه) رفض الذهاب مع غرباء يدعون قرابتها

كيف تكون قريبتهم ويتركونها للتشرد والجوع والتسكع والتعايش مع الكلاب و القطط فى عتمات الطرق الضيقة الموحشة

أين كانوا؟

ولماذا تحرك( الدم) بعد ثلاثين عاما؟

اين كانت صلة الرحم وحق القرابة طيلة 30عاما عاشتها( عيشه) فى دروب الفاقة والمعاناة وامتهان الكرامة

أم أن احتمال أن يكون ابنها ثريا وسيجلب لها مالايكفى لايقاظ قرابة نامت عقودا من الزمن فى كهف الجفاء دون أن يبسط كلب ذراعيه بالوصيد

ليست (عيشه) مريضة نفسية ميؤوسا منها فرفضها للذهاب مع الغرباء وتشبثها بصاحبة المطعم النبيلة يدل على جذوة كرامة لم يهزمها التشرد

لاينتهى تعقيد الملف فالآن ثمة مؤشرات على أن( عيشه) قدتكون من أصول غير موريتانية( ازوادية أو صحراوية أو مغربية أو من النيجر) فالذين ادعوا قرابتها لم يدلوا بشيئ مقنع حول أصولها القبلية المحلية

وكان لدخول جمعيات خيرية ومدونين على الخط لاستغلال معاناة السيدة وابنها بالغ الأثر فى تسييج الملف بمزيد من أسلاك الغموض الشائكة

وإذا استمرت هذه المضاربات وهذا الاستغلال الفج لملفها فقد يغير ابنها رأيه أو تتلبسه عقدة تبنى جدارا جديدا أكثر سماكة من جدران الفراق خاصة وصورها ومقابلاتها تنتشر بشكل مرعب دون مراعاة لخصوصيتها ودون احترام لمشاعر ابنها فهم (يتلفزونها) فى الشارع والزقاق والمطعم ليلا ونهارا وبثياب رثة أحيانا ويرعبونها بالأصوات والاضواء فينعقد لسانها فلاتكاد تبين

ولقد قررت الدكتورة المنفقة طبيبة الأطفال Zeinebou Haidy الخروج من الملف بعد أن اكتشفت أنه معقد وربما غبر آمن ووراء اكمته ماوراءها

الدكتورة زينب قررت بداية التكفل ب( عيشه) ورعايتها ماوى وغذاء وكساء وعلاجا حتى تسلمها لابنها الذى يقال إنه سياتى فى سبتمبر القادم لمدة 3أشهر يعتنى فيها بوالدته وزينب أيضا كانت تتكفل بالترجمة بين الابن ووالدته إذ يمنعهما حاجز اللغة من التخاطب مباشرة

دكتورة زينب تحركت بدوافع إنسانية ولكنها لم تعد واثقة فى بعض سياقات ومسارات وملابسات قصة( عيشه) وابنها( تيجاني) ففضلت الناي بنفسها عن القصة فهي لاتريد مشاكل لنفسها ولا ل(عيشه) وابنها ولم تعد مقتنعة بالكثير من معطيات الملف الذى يزداد غموضا

لو ابتعدت قصة( عيشه) عن الإعلام ومحاولات الاستغلال والابتزاز والمتاجرة لكانت قصة إنسانية طبيعية بختامها تبلل دموع الابن بقداسة وشوق حضن امه التى انتزعته الأيام منها قبل ثلاثين عاما

لكنه إعلام المنصات والمواقع والحقائب والهواة لاينام ولايترك أحدا ينام

كان الله فى عون( عيشه) وجمع شملها بابنها بعيدا عن الصخب فهما بحاجة لأن يلتقيا بهدوء"

خميس, 25/05/2023 - 12:34