مساحة إعلانية

 

    

  

الفيس بوك

أضواء على الصيد التقليدي/ بقلم: الشيخ أحمد محمد

لقد أصبح الصيد التقليدي من أهم الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية، حيث يحتل  هذا القطاع مكانة مهمة في الاقتصاد الوطني. لكن هذا القطاع الحيوي يعاني منذ السنوات الأخيرة  من تحديات  كثيرة تتجلى في الاستغلال المفرط للموارد ونضوب المخزونات، وانعدام الرؤية وتدني كفاءة المسؤولين عن التسيير الإداري، وفشل جميع الأنظمة السابقة في تحسين هذا القطاع وانعدام التنسيق بين الجمعيات  الناشطة في هذا المجال مع السلطات المختصة.

لاشك أن هناك تحسينات طفيفة ليست على مستوى التحدي حدثت في مجال تحسين استغلال هذا القطاع ,على سبيل المثال تسجيل الزوارق وإدخال تصاريح الصيد وتحديد مناطق مغلقة للصيد والراحة البيولوجية. هناك تحديات كبيرة يجب التركيز عليها   من بينها:  تنظيم مهنة الصيد التقليدي وكذا تكوين الصيادين التقليديين فضلا عن تنظيم تسويق منتوج الصيد التقليدي  وشراء السلطات العليا لجميع منتوجات  الصيد التقليدي،  من أجل تحسين الظروف الاجتماعية لهذه الفئة  من  الصيادين، الذين يقارب عددهم أكثر من  100  ألف شخص، ويستغلون حوالي ثلاثين ألف قارب بحرف صغيرة وبدائية وسفن حيث أن أغلبهم، يعملون بطرق غير منظمة مما سبب غرق هذه الزوارق في المحيط وكذا اندلاع الحرائق في هذه السفن و الزوارق، مما أدى خسائر  فادحة في الأرواح والممتلكات..

لقد أصبح قطاع توظيف رئيسي لشريحة كبيرة من السكان. وبالفعل، يعتبر ميناء الصيد التقليدي في نواذيبو، أحد أهم البنى التحتية لصيد الأسماك. لقد شهد هذا المرفق العمومي تغييرات في البنية التحتية الأساسية بسبب زيادة الصيد الساحلي وأنشطة الصيد التقليدي. تطوير البنية التحتية لميناء الصيد التقليدي، في إطار التعاون الثنائي بين موريتانيا واليابان الهادف إلى تحسين ظروف تشغيل الميناء، وقد عزز الدعم الحكومي كفاءته، ودعم التوسع في أنشطته التجارية من أجل تلبية توقعات السكان.

ميناء الصيد التقليدي مع تحسين البنى التحتية الأساسية التي عانت من تشبع معين.

يلعب نشاط الصيد التقليدي دورًا رئيسيًا في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والاقتصادية من خلال المساهمة في تحسين مستوى معيشة السكان، لأنه أصبح قطاعًا مهمًا مثل الزراعة والصحة ...

يجب أن نسأل أنفسنا عن فعالية الإجراءات المنفذة والمخصصة لصيد الأسماك على نطاق واسع ، والنظر في العقبات والآفاق من أجل صيد  مستدام وعادل اجتماعيًا.

اهتمامي الرئيسي هو مواجهة التحديات التي تواجه هذا القطاع بشكل أفضل ، والذي يلعب دورًا مهمًا في التنمية.

يمكن تلخيص عقبات الصيد التقليدي على النحو التالي: استخدام القوارب الصغيرة المفتوحة ذات المعدات الأقل تعقيدًا ، ونادرًا ما يكون بها محرك خارجي وغالبًا لا يوجد محرك على متنها ، واستخدام طرق صيد بسيطة وغير موثوقة للوصول إلى الموارد السمكية ، وكميات منخفضة من مصايد الأسماك المنتج ، ونقص آلات السطح وأجهزة الملاحة السمكية ، وانخفاض كثافة رأس المال لكل وحدة إنتاج بسبب متوسط رأس المال المالي لكل صياد ولكل وحدة من الأسماك التي يتم إنزالها ، ونقص وسائل التحقيق ، وحصر وتحديد البيئة الاجتماعية والاقتصادية لممارسة الصيد التقليدي ، وصيانة عمق المياه لحوض الإرساء ، وتسلل قوارب الصيد الصناعية في المنطقة المخصصة للصيد التقليدي حيث  انه من الضروري تشكيل لجنة المراقبة التي يجب أن تشكل مساحة للحوار من أجل تطوير وتنفيذ سياسات الصيد التقليدي على مستوى ميناء الصيد التقليدي.

من أجل اتخاذ إجراءات أفضل للتفكير والتشاور في عملية تطوير وتنفيذ سياسات استعادة الصيد التقليدي لدوره الأساسي  ، من الواضح أن: من حيث التطبيق ، وتعزيز قدرات المنظمات المهنية من أجل تحقيق نتائج مجدية لمواجهة التحديات الرئيسية للقطاع ، وتعزيز العلاقات بين القطاعات من أجل تكامل أفضل للقطاع ، وتحديث البيانات الإحصائية عن نشاط الصيد التقليدي لتوجيه عملية صنع القرار بشكل أفضل .

من المستحسن بالطبع، من وجهة نظر اقتصادية،ومن وجهة نظري كمسؤول مكتب دراسات استشارية  ومن وجهة نظر شروط استغلال ومعالجة المنتجات السمكية ، يجب وضع خطة على مواجهة بعض المشاكل التي يعاني منها قطاع الصيد التقليدي من اجل الرفع من مستوى الاستهلاك المحلي وذلك  عبر سلسلة من التدابير تهدف إلى تحسين الجودة وضمان فعالية شبكات التوزيع.

وبالتالي ، لضمان التنمية المستدامة للموانئ ، فإن البحث عن التميز يفرض بشكل متزايد رؤية ذات صلة تهدف إلى تحسين هذا القطاع من أجل مواجهة التحديات الرئيسية التي تواجه هذا القطاع

يجب وضع حد لهذه العمليات الاستنزاف للثروة السمكية بفعل السفن الصيد الصناعي وزيادة عدد مصانع السمك المختصة في إنتاج دقيق السمك كما يجب, قبل فوات الأوان ,وضع حد لتفاقم مشاكل التلوث البحري بفعل مخلفات سفن الصيد وإعادة تدوير مياه مصانع الاسماك وما يتراكم في قاع المحيط من حطام السفن ومعدات الصيد بما فيها أسطوانات استدراج  الأخطبوط.

ان غياب الشفافية في التسيير وتدنى كفاءة المسؤولين عن تسيير هذا القطاع  وانتشار الزبونية  والمحسوبية في ما يخص التعيينات على هرم هذه المؤسسات المعنية بتسيير هذا القطاع و تحكم لوبيات الفساد وتواطؤها مع  بعض المسؤولين والعزوف عن اي تشاور مع الشركاء والمختصين،عوامل فاقمت من الوضع المزرى للقطاع.

يتبع …/الشيخ احمد محمد/مهندس رئيس مصلحة الدراسات والتنمية ميناء الصيد التقليدي بنواذيبو

مدير مكتب دراسات استشارية 

اثنين, 29/08/2022 - 05:55