مساحة إعلانية

 

    

  

الفيس بوك

الدكتور يوسف ولد حرمه: "أملنا كبير في سعى رئيس الجمهورية لإزالة أية عرقلة تواجه الحوار السياسي"

يعتبر الدكتور الشاب يوسف ولد حرمه ولد بابانا إحدى الشخصيات الوطنية الشابة، التي لها حضور قوي في المشهد السياسي الوطني، وقد تولى زعامة حزب التجمع من أجل موريتانيا "تمام"، من خلال تناوب ديمقراطي على رئاسة الحزب، غاب عن العديد من التشكيلات السياسية الوطنية. فقد تم انتخابه رئيسا للحزب، خلفا للفقيد الراحل الدكتور الشيخ المختار ولد حرمه ولد بابانا تغمده الله بواسع رحمته، فقاد هذا الحزب على نهج سياسي قويم، مكنه من الحصول على مكانة مميزة في الخريطة السياسية البلاد.

وقد خص الدكتور يوسف ولد حرمه ولد بابانا، صحيفة  "ميادين" الألكترونية، بمقابلة شاملة تطرقت لموقف الحزب من مستجدات الساحة السياسية، فرد بأريحية وعبر ببعد نظر عن رؤية هذه الكتلة السياسية لواقع البلاد، كما شخص بصدق الواقع السياسي وجدد دعمه للرئيس محمد ولد الغزواني، بل أعلن دعوته للترشح لمأمورية ثانية، وهذا نص المقابلة:

 

ميادين: كيف تقيمون التحضيرات المقام بها للتشاور السياسي المرتقب في البلاد؟

الدكتور يوسف ولد حرمه ولد بابانا: في البداية أشكركم على هذه السانحة، للتعبير عن موقف حزبنا: حزب التجمع من أجل موريتانيا  "تمام" من المستجدات في الساحة الوطنية، خصوصا ما يتعلق بملف التشاور السياسي، الذي أمر رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني بإطلاقه، قناعة منه بأهمية جلوس الفرقاء تحت سقف واحد وعلى طاولة واحدة لمناقشة القضايا، من أجل مساعدة الحكومة في إيجاد تسوية لها، ولكي لا يبقى هناك محظور، إلا وتم التطرق له وإزالة اللبس حوله.

نعتقد بأن الظروف التي جرى فيها التحضير لإطلاق التشاور السياسي، اكتنفت الارتجالية جزء منها، حيث لم يتم إشراك كل القوى السياسية الوطنية، خصوصا تلك التي كانت السباقة لإطلاق الدعوات من أجل هذا الحوار. كما لوحظ سعي بعض الأطراف إلى عرقلة هذا المكسب السياسي الوطني، من خلال تصريحات هنا وأخرى هناك تحاول –عبثا- التأثير على المشهد السياسي، بعد أن جلس الكل تحت سقف واحد لوضع لبنات هذا التشاور. ونعتقد بأن هناك ثوابت ومقدسات لا يجوز القبول بالمساس منها، لأن ذلك ستكون له سلبيات على أمن البلاد واستقراره.

إن أملنا كبير في أن يكون فخامة رئيس الجمهورية على إطلاع أولا بأول بالتحضيرات المقام بها، ويعمل على إزالة أية عرقلة لإطلاق الحوار، حتى يتحقق للبلاد ما يصبو إليه فخامته من سعي للوحدة والتضامن والحفاظ على أمن البلاد واستقراره.

 

ميادين: هل ترون من الضروري إثارة ملف "الإرث الإنساني" خلال الحوار السياسي المرتقب؟

الدكتور يوسف ولد حرمه ولد بابانا: ليس من الإنصاف أن نظل نسعى للعودة إلى الوراء، فهذا الملف تم طيه بصفة كلية، ولا يجوز العودة إليه ولا الحديث عنه مجددا، لأنه تمت تسويته بالطريقة السليمة، التي تعطي للضحايا حقوقهم، وتحمي المؤسسة العسكرية والأمنية والتي هي صمام أمان الوطن، ولا ينبغي القبول بالمساس منها أو مما يؤثر عليها وعلى سمعتها.

 

 

ميادين: ماهو تقييمكم لما انقضى من حكم الرئيس ولد الغزواني؟

الدكتور يوسف ولد حرمه ولد بابانا: تقييمنا لما انقضى من حكم رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، هو أنه حرص خلال هذه الفترة القصيرة على تحقيق جزء معتبر من تعهداته للشعب الموريتاني، والتي على أساسها حصل على ثقته، وكان حاضرا بقوة في المشهد الوطني، حريص على أن تسير الأمور طبقا لما يخدم البلاد وشعبها. ونتطلع للمزيد خلال ما تبقى من مأمورية رئيس الجمهورية، والذي ننتهز الفرصة لدعوته للترشح لمأمورية ثانية، لتعزيز المكاسب التي تمت وتحقيق المزيد. ونحن كحزب داعم له على أهبة الإستعداد للعب الدور في الاستحقاقات الانتخابية الرئاسية المقبلة، دعما ومساندة له.

 

ميادين: كيف ترون الطريقة التي تعامل بها نظام الرئيس ولد الغزواني مع ملفات العشرية المريبة؟

الدكتور يوسف ولد حرمه ولد بابانا: نحن لا نتدخل في ملف معروض أمام القضاء، لأنه وحده الذي يحق له قول الكلمة الفصل في الملف، وثقتنا كبيرة في أن يصدر القرارات اللازم اتخاذها.

 

ميادين: انتقد حزب اتحاد قوى التقدم الزيارة التي قام بها وفد من المحامين الموريتانيين إلى المملكة المغربية، فكيف ترون ذلك الموقف الذي عبر عن الحزب؟

جواب: نحن كأحزاب سياسية، ينبغي أن نربأ بأنفسنا عن الخوض فيما لا ينبغي الخوض فيه، خصوصا وأنه من المفروض أن يكون موقفنا هو الموقف الرسمي للدولة بتبني الحياد من قضية الصحراء.

أنا شخصيا أدعم الحكم الذاتي في قضية الصحراء، لكن ذلك ليس هو الموقف الرسمي للحزب، الذي يتبنى موقف الدولة الموريتانية من القضية وهو الحياد، وحزب اتحاد قوى التقدم يدعم جبهة البوليزاريو، ومن خلال ذلك جاء بيانه الذي خرج على المألوف والعرف السياسي وحتى الدبلوماسي، لأن زيارة وفد المحامين الموريتانيين تأتي في إطار السعي لتعزيز العلاقات بينهم مع زملائهم في المغرب، وتبعا لذلك أجروا سلسلة مباحثات وزاروا عدة مناطق، دون أن يكون هناك أي شيء آخر.

 

ميادين: هل من كلمة أخيرة تودون إضافتها؟

جواب: ليس لدي ما أضيفه، سوى التأكيد على ضرورة سعي الجميع للم الشمل وتجاوز الخلافات للعمل سويا من أجل بناء هذا الوطن والحفاظ على استقراره والسعي لما فيه الخير للوطن والأمة.

وفقنا الله جميعا لما يحبه ويرضاه، وأجدد الشكر لكم على هذه السانحة التي منحتموني لإبداء الرأي حول مستجدات المشهد السياسي الوطني.

 

 

أجرى المقابلة: يحيى ولد الحمد

أربعاء, 01/06/2022 - 10:39