مساحة إعلانية

 

    

  

الفيس بوك

الفرنسية مريم بوجيتو: كل ما أريده أن أكون قادرة على ارتداء حجابي

كرر نواب ووزراء ونشطاء فرنسيون مهاجمة القائدة بالاتحاد الوطني لطلبة فرنسا مريم بوجيتو لا لشيء إلا لأنها تلبس حجابها، وبشكل قانوني، مما جعلها تمر "بأوقات صعبة".

هذا ما استهل به الكاتب بموقع "ميديا بارت" (Mediapart) ديفيد بيروتين مقابلة أجراها مع بوجيتو سلطت فيها تلك الشابة -التي لا تفارق الابتسامة محياها، وفقا للكاتب- الضوء على بعض ما لحق بها من اليمين المتطرف ومن بعض الجمهوريين.

يضيف الكاتب أنه حتى عندما يتعلق الأمر بالعودة إلى الهجمات الأخيرة التي استهدفتها، فإن هذه الشابة -التي هي حفيدة أحد أبطال المقاومة الفرنسية- تحافظ على هدوئها، وتحاول في كل مرة أن تسمو بنفسها عن مثل هذه الترهات.

ومع ذلك، تقول إنها لا يمكن أن تنسى يوم 12 مايو/أيار 2018، عندما التقط "الربيع الجمهوري" صورتها المأخوذة من مقابلة أجريت مع قناة "أم 6" وقدمها كفريسة للشبكات الاجتماعية، وما نقموا منها إلا أنها -بوصفها رائدة في اتحاد الطلبة الفرنسيين- قررت لبس الحجاب.

وفي عام 2020، تكرر الجدل نفسه مع فاعلين جدد، بعد أن تم اختيار هذه الطالبة -التي حصلت على درجة البكالوريوس في الآداب- لمتابعة درجة الماجستير في علم الاجتماع، فقد طُلب منها حضور نقاش في الجمعية الوطنية الفرنسية حول آثار جائحة كوفيد-19 على الطلاب.

ورغم أن الموضوع جاد والدعوة كانت معروفة للجميع ومخططا لها منذ زمن طويل، فإن نوابا من الجمهوريين والنائبة عن الحزب الحاكم "الجمهورية إلى الأمام" آن كريستين لانغ انسحبوا من اللجنة.

صحيح أن القانون -حسب الكاتب- كان مرة أخرى إلى جانب مريم بوجيتو، لكن بعد نشر فيديو الانسحاب على الشبكات الاجتماعية بدأت حملة جديدة من الابتزاز؛ حملة كراهية شملت إهانات على مواقع التواصل الاجتماعي وتهديدات بالقتل وخوف دائم من التعرض للاعتداء في الشارع.

 

وردا على سؤال عن مدى خوفها على نفسها بشكل يومي، تقول مريم "كان أقاربي -خاصة والدي- خائفين للغاية. كما خشيت أن ينتقم المتطرفون من إخوتي وأخواتي الذين يحملون اللقب نفسه، لم أعد أرجع إلى المنزل بمفردي بعد الساعة 10 مساءً منذ أن تلقيت التهديدات، كل هذا كان له أيضًا تأثير على التزامي بمهامي، لم أعد أدخل بمفردي أبدا في مناطق معينة حيث يتواجد اليمين المتطرف بشدة، مثل ستراسبورغ".

أما عما يقوله الناس من أن مَن تلبس الحجاب لا يمكنها أن تتصدر المدافعات عن حقوق النساء، فإن بوجيتو ترى أنهم مخطئون، مؤكدة أنها لا تحتاج لتبرير قولها ذلك؛ إذ إن أعمالها شاهدة عليها.

وتضيف أن المشكلة هي الصورة النمطية التي أصبحت عالقة في الأذهان، قائلة "أنا ناشطة نسوية، لذا فأنا مع إعطاء جميع النساء حقوقهن وهو ما يمكن تلخيصه في شعار الناشطات: "جسدي، خياري". ملخصة طلبها بما يلي: "أريد فقط أن يُسمح لي بارتداء حجابي".

وردا على سؤالها عن تقييمها المناخ الانتخابي الحالي، تقول بوجيتو "أنا متفائلة بطبيعتي، ولكن الأمر معقد في بعض الأحيان؛ لدينا مارين لوبان التي تلطف خطابها لتجعل الناس ينسون أنها في أقصى اليمين، وثمة (إريك) زمور في أقصى أقصى اليمين المتطرف، وآخرون يحاولون تعويض ذلك كله. أنا لا أشاهدهم على الشاشات، لكن سماع الأفكار البغيضة التي يروجون لها طوال الوقت أمر يفوق طاقتي، هذا خطاب شديد القسوة، والخطر في رأيي هو أيضًا السرعة التي يتم بها التقليل من أهمية مارين لوبان في مناخ عام مثير للقلق بشكل متزايد"، على حد تعبيرها.

 

المصدر: الجزيرة نت 

خميس, 10/02/2022 - 08:44