مساحة إعلانية

    

  

الفيس بوك

وزراء فشلوا خلال الـ25 شهرا من حكم الرئيس محمد ولد الغزواني (تفاصيل)

يجمع العديد من المراقبين للشأن الموريتاني هذه الأيام، على فشل عدد من وزراء الحكومة الحالية خلال الـ25 شهرا، التي إنقضت من حكم الرئيس محمد ولد الغزواني.

فرغم مرور الـ25 شهرا على حكم الرجل، فإن هؤلاء الوزراء الذين تم اختير بعضهم للعضوية في أول حكومة شكلت، وأضيف لهم لاحقا بعض آخر، إتضح من خلال مسار الأحداث فشلهم في مسؤولياتهم، التي كلفوا بها وهو ما جعل الرأي العام بات يرتقب إبعادهم من وظائفهم وإختيار آخرين أكثر أداء ومسؤولية.

فهناك وزراء لقي تسييرهم خلال السنة الأولى من حكم ولد الغزواني التذمر الشديد، ورغم ذلك أعيد الإعتبار لهم في حكومة الوزير الأول الحالي محمد ولد بلال، ويتعلق الأمر بكل من:

 

وزير الخارجية اسماعيل ولد الشيخ أحمد:

تمسك طيلة الـ25 شهرا بنظرته "الدبلوماسية" الخاصة، التي من خلالها "حدد" علاقات الدولة بأشقائها وأصدقائها، طبقا لعلاقاته هو وماضيه، بدلا من سعي للدفع بالدبلوماسية إلى الأمام. وخلال الأشهر المنقضية من مأمورية ولد الغزواني، تراجع  الحضور الدبلوماسي الموريتاني بشكل ملحوظ إقليميا. فغابت أية مساهمة من موريتانيا لإيجاد حل لأزمتي مالي وليبيا، وهو ما يتحمله وزير الخارجية الذي يفترض بأن يقدم رؤية للرئيس ووزيره الأول بشأن هذا الدور المفترض أن تلعبه البلاد.

 

وزير التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة عبد العزيز ولد الداهي:

فشل ولد الداهي خلال المسؤوليات التي تولاها خصوصا البنك المركزي الموريتاني ووزارة الشؤون الإقتصادية ووزارة الصيد، حيث لم يتمكن من الدفع بقطاع الصيد خطوات إلى الأمام، نظرا لكون المجال الذي عين على إدارته غير تخصصه، فهو "معلوماتي" لا خلفية لديه في تسيير القطاع الحيوي الهام، بينما تطارده لعنة الفضيحة المالية التي هزت البنك المركزي، والتي لها علاقة بالفترة التي كان يسيره فيها. وبدلا من إبعاده تم نقله إلى وزارة الصيد، التي كان يديرها صديقه الشخصي الناني ولد اشروقه، ليباشر إدارة القطاع من بعده. وذلك بعد أن ساهم في تعزيز نفوذ رجال الأعمال "النهمين" ومافيا العمالة للأجانب على وزارة الصيد وأهمل قطاعه حتى تفاقمت فيه المشاكل خلال السنة الأولى من حكم ولد الغزواني، ومن ثم كلف ولد الداهي بإدارة وزارة مستحدثة خاصة بـ: "التحول الرقمي والابتكار وعصرنة الإدارة".

 

 

 

وزير التهذيب الوطني وإصلاح النظام التعليمي ماء العينين ولد اييه:

لم يتمكن من تهيئة إفتتاح السنة الدراسية الماضية بالطريقة المثلى على مستوى وزارة التعليم الثانوي التي كان يديرها، وهو ما إنعكس على العملية التربوية، وعاشت المؤسسات التعليمية خلال فترة الدراسة في واقع مأساوي، حيث غياب الكم الكافي من المدرسين وعدم العناية بالمباني التي هي في وضعية أسوأ، دون أن تقوم وزارته بأي شيء ملموس إتجاه تلك الوضعية، وفجأة أعيد له الإعتبار ليدمج له التعليم الثانوي والتعليم الأساسي، وليصبح وزيرا للتهذيب الوطني رغم المآخذ عليه، وذلك في وقت لم يتمكن الرجل من تقديم أي شيء ملموس لقطاع هام وأساسي، كما عرفت العلاقة بينه مع النقابات توترا شديدا مازال حتى الساعة يتوافق وتتفاقم الأزمة بين الطرفين.

 

 وزير الوظيفة العمومية كامارا سالم:

وزير تفاقمت في عهده الأزمات خلال الـ25 شهرا من حكم ولد الغزواني، وذلك بشكل بات هل تأثير على مصداقية الدولة الموريتانية، وعرف القطاع من الإرتجالية ما لم يشهده من قبل، ولم يتمكن من تسوية المشاكل العالقة في هذا القطاع الحكومي الهامز

 

وزير التجهيز والنقل محمدو ولد امحيميد:

عجز عن مواجهة التراكمات داخل قطاعه، فلم يصدر أي قرار من شأنه تسوية المشاكل هناك أو الدفع به إلى الأمام، ولا حتى منع التلاعب الحاصل في رخص السياقة، وعمد إلى تصفية الحسابات داخل قطاعه مع الأطر الذين لا يروقون له، كما أن الطرق التي باشر قطاعه إنجازها أعدت بإرتجالية تامة في ظل غياب الرقابة اللازمة عليها، حيث حاصرت الرمال بعضها وتصدعت أخرى، مما جعل العديد من المسافرين العزوف عن السير على أهم طريق في البلاد وهو طريق الأمل.

 

وزير التشغيل والتكوين المهني الطالب ولد سيد أحمد:

يتميز هذا الوزير برحلات سياحية وإلتقاط الصور هنا وهناك، بدلا من تقديم الملموس للقطاع وإنتشاله مما هو فيه من أزمات متفاقمة، فالقطاع في عهده تراجع دوره وغابت استيراتيجية محكمة للتقدم به إلى الأمام، وتعرف العلاقة بينه مع أغلب أطر التوتر الشديد، الذي بات له تأثير قوي على سير العمل الإداري هناك.

 

وزيرة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة: الناها بنت هارون ولد الشيخ سيديا:

لم تتمكن الوزيرة بنت الشيخ سيديا منذ توليها الوزارة تقديم الملموس لهذا القطاع الحيوي الهام، وإنشغلت بتعيينات هنا وأخرى هناك لبعض "أولي القربى"، حيث تولى "البعض" منهم وظائف هامة وأبعد بعض أطر الوزارة عنها، كما أنها لم تتمكن من تحسين صورة الوزارة مع شركائها الأساسيين، ويحتج عشرات المعوقين من وقت لآخر على عدم التجاوب اللازم معهم من طرف الوزارة.

 

وزير الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الانتاجية كان ممادو عثمان:

هذا الوزير العائد إلى التشكيلة الحكومية الموريتانية، بعد أن غادرها خلال عشرية ولد عبد العزيز لم يقم حتى الساعة بأي جديد يتعلق بالعلاقات بين موريتانيا والشركاء الدوليين وأصبح قطاعه شبه غائب عن المشهد، بل يكاد يكون مشلولا. كما أن تسريب فيديو للرجل يعتبر فيه نفسه "أجنبيا" داخل وطنه، قد أدى لزيادة الإحتقان داخل قطاعه وزاد من انتقادات أطره له كما يلاقي الإنتقادات الشديدة في الرأي العام، التي وصلت حد المطالبة بإقالته من منصبه، بينما عمد إلى تعيينات ذات طابع "خاص"، فدفع ببعض الموظفين الحكوميين إلى مسؤوليات في القطاع رغم عدم أهليتهم لذلك.

 

وزير البترول والمعادن والطاقة عبد السلام ولد محمد صالح:

تعيش وزارة النفط غليان داخلي منذ وصول الوزير عبد السلام ولد محمد صالح إلى منصبه فيها، لأنه تنازل عن كل شيء لصالح أمينه العام السابق، والذي لا يحظى بثقة أغلب أطر القطاع، ولما ظهرت إرادة "عليا" بتعيين أمين عام جديد للوزارة طلب هو تقريبه منه كمكلف بمهمة، نظرا لكونه يسند إليه ملفات عديدة وخاصة.

كما أن علاقة الوزارة مع شركات التنقيب منذ تولي عبد السلام إدارتها على غير ما يرام، وفشلت في فرض الإجراءات اللازمة على تلك الشركات، كما أن الوزير لم يقم حتى الساعة بأي جهد في سبيل التغلب على أزمات الكهرباء المتفاقمة في عموم التراب الموريتاني.

 

سبت, 04/09/2021 - 22:50