مساحة إعلانية

    

  

الفيس بوك

وزراء فشلوا خلال الـ20 شهرا من حكم الرئيس محمد ولد الغزواني (تفاصيل)

يجمع العديد من المراقبين للشأن الموريتاني هذه الأيام، على فشل عدد من وزراء الحكومة الحالية خلال الـ20 شهرا، التي إنقضت من حكم الرئيس محمد ولد الغزواني.

فرغم مرور الـ20 شهرا على حكم الرجل، فإن هؤلاء الوزراء الذين تم اختير بعضهم للعضوية في أول حكومة شكلت، وأضيف لهم لاحقا بعض آخر، إتضح من خلال مسار الأحداث فشلهم في مسؤولياتهم، التي كلفوا وهو ما جعل الرأي العام بات يرتقب إبعادهم من وظائفهم وإختيار آخرين أكثر أداء ومسؤولية.

فهناك وزراء لقي تسييرهم خلال السنة الأولى من حكم ولد الغزواني التذمر الشديد، ورغم ذلك أعيد الإعتبار لهم في حكومة الوزير الأول الحالي محمد ولد بلال، ويتعلق الأمر بكل من:

 

وزير الخارجية اسماعيل ولد الشيخ أحمد:

تمسك طيلة السنة بنظرته "الدبلوماسية" الخاصة، التي من خلالها "حدد" علاقات الدولة بأشقائها وأصدقائها، طبقا لعلاقاته هو وماضيه، بدلا من سعي للدفع بالدبلوماسية إلى الأمام. وخلال الـ20 شهرا المنقضية من مأمورية ولد الغزواني، تراجع  الحضور الدبلوماسي الموريتاني بشكل ملحوظ إقليميا. فغابت أية مساهمة من موريتانيا لإيجاد حل لأزمتي مالي وليبيا، وهو ما يتحمله وزير الخارجية الذي يفترض بأن يقدم رؤية للرئيس ووزيره الأول بشأن هذا الدور المفترض أن تلعبه البلاد.

 

وزير الصيد عبد العزيز ولد الداهي:

فشل في الدفع بقطاع الإقتصاد الذي كان يديره خطوات إلى الأمام، نظرا لكون المجال الذي عين على إدارته غير تخصصه، فهو "معلوماتي" لا خلفية لديه في تسيير هذا القطاع الحيوي الهام، بينما تطارده لعنة الفضيحة المالية التي هزت البنك المركزي، والتي لها علاقة بالفترة التي كان يسيره فيها، وبدلا من إبعاده تم نقله إلى وزارة الصيد، التي كان يديرها صديقه الشخصي الناني ولد اشروقه، ليباشر إدارة القطاع من بعده. وذلك بعد أن ساهم في تعزيز نفوذ رجال الأعمال "النهمين" ومافيا العمالة للأجانب على وزارة الصيد وأهمل قطاعه حتى تفاقمت فيه المشاكل خلال السنة الأولى من حكم ولد الغزواني.

 

وزير التهذيب الوطني ماء العينين ولد اييه:

لم يتمكن من تهيئة إفتتاح السنة الدراسية بالطريقة المثلى على مستوى وزارة التعليم الثانوي التي كان يديرها، وهو ما إنعكس على العملية التربوية، وعاشت المؤسسات التعليمية خلال فترة الدراسة في واقع مأساوي، حيث غياب الكم الكافي من المدرسين وعدم العناية بالمباني التي هي في وضعية أسوأ، دون أن تقوم وزارته بأي شيء ملموس إتجاه تلك الوضعية، وفجأة أعيد له الإعتبار ليدمج له التعليم الثانوي والتعليم الأساسي، وليصبح وزيرا للتهذيب الوطني رغم المآخذ عليه، وذلك في وقت لم يتمكن الرجل من تقديم أي شيء ملموس لقطاع هام وأساسي، كما تعرف العلاقة بينه مع النقابات توترا شديدا، أدى بها لتحديد مواعيد للإضراب عن التدريس في ظرفية حساسة، حيث النصف الأخير من السنة الدراسية.

 

 وزير الوظيفة العمومية كامارا سالم:

وزير تفاقمت في عهده الأزمات خلال الـ20 شهرا من حكم ولد الغزواني، وذلك بشكل بات هل تأثير على مصداقية الدولة الموريتانية، وعرف القطاع من الإرتجالية ما لم يشهده من قبل، ولم يتمكن من تسوية المشاكل العالقة في هذا القطاع الحكومي الهامز

 

وزير الصحة نذيرو ولد حامد:

لقد كان للوزير ولد حامد دور بارز في تأزيم الأوضاع داخل موريتانيا، من خلال حملته على الصيدليات، بعد عجزه عن خوض حرب على الأدوية المغشوشة وفشله في تقريب الخدمات الصحية من المواطنين، بينما سارع لتعيين "الأهل والرفاق" في الوظائف السامية والهامة في القطاع. وجاءت أزمة "كورونا" لتؤكد فشل الوزير وارتجالية القرارات التي اتخذها وتصريحاته المتناقضة من وقت لآخر، فتسبب في أزمة دبلوماسية مع الصين، عندما أعلن أن أجهزة الفحص التي قدمتها متعطلة، كما كانت تصريحاته حول بعض الحالات المتعلقة بـ"كورونا" متناقضة. وأقدم على إبعاد بعض من أهل الإختصاص عن الواجهة، وإنجرف مع قلة من مافيا فساد تتحمل مسؤولية الفساد الذي تعيشه وزارة الصحة، وتواجه وزارته اليوم العجز عن مواجهة المخاطر المحدقة جراء الحديث عن تزايد حالات "كورونا" في عموم التراب الموريتاني.

 

 

وزير التجهيز والنقل محمدو ولد امحيميد:

عجز عن مواجهة التراكمات داخل قطاعه، فلم يصدر أي قرار من شأنه تسوية المشاكل هناك أو الدفع به إلى الأمام، ولا حتى منع التلاعب الحاصل في رخص السياقة، وعمد إلى تصفية الحسابات داخل قطاعه مع الأطر الذي لا يروقون له، كما أن الطرق التي باشر قطاعه إنجازها أعدت بإرتجالية تامة في ظل غياب الرقابة اللازمة عليها، حيث حاصرت الرمال بعضها وتصدعت أخرى.

 

وزير التعليم العالي سيدي ولد سالم:

 كاد يوقع نظام ولد الغزواني في ورطة سياسية خلال الأيام الأولى، لتوليه مهمة "الناطق الرسمي بإسم الحكومة"، من خلال تصريحاته التي حاول من خلالها إيهام الرأي العام، بأن هذا النظام إنما هو إمتداد لنظام الرئيس السابق ولد عبد العزيز. كما  أن قراره المنع من التسجيل على أساس السن للحاصلين على الباكالوريا كان موضع استياء واسع، وهو نفس ما قوبل به قراره المتعلق بطلاب جامعة نواكشوط، والذي زاد من التوتر بعد تراجع الحكومة عن قراره الأول. كما عمد إلى تعطيل تنفيذ أحكام قضائية في عدة قضايا تتعلق بقطاعه، ضاربا عرض الحائط بها. وتدخل في انتخابات رئيس جديد لجامعة نواكشوط، من أجل فرض أحد مقربيه لشغل هذا المنصب، وأثار مشكلة من خلال تصريحاته الصحفية الأسبوعية، خصوصا الأخيرة والمتعلقة بنقل جامعة تجكجة إلى مكان آخر، وهي الخطوة التي أحدثت ردة فعل غاضبة في المدينة والولاية عموما، إلى جانب رفضه التجاوب مع مطالب أساتذة الجامعة وإقدامه لاحقا على تهديد العشرات من أصحاب الخبرة والكفاءات بالفصل إذا لم يقدموا شهاداتهم، مما فاقم من الأزمة بينه مع الأساتذة.

 

وزير التشغيل والشباب والرياضة الطالب ولد سيد أحمد:

يتميز هذا الوزير برحلات سياحية وإلتقاط الصور هنا وهناك، بدلا من تقديم الملموس للقطاع وإنتشاله مما هو فيه من أزمات متفاقمة، فالقطاع في عهده تراجع دوره وغابت استيراتيجية محكمة للتقدم به إلى الأمام، وتعرف العلاقة بينه مع أغلب أطر التوتر الشديد، الذي بات له تأثير قوي على سير العمل الإداري هناك.

 

وزيرة الشؤون الإجتماعية والطفولة والأسرة: الناها بنت هارون ولد الشيخ سيديا:

لم تتمكن الوزيرة بنت الشيخ سيديا منذ توليها الوزارة من تقديم الملموس لهذا القطاع الحيوي الهام، وإنشغلت بتعيينات هنا وأخرى هناك لبعض "أولي القربى"، حيث تولى "البعض" منهم وظائف هامة وأبعد بعض أطر الوزارة عنها، كما أنها لم تتمكن من تحسين صورة الوزارة مع شركائها الأساسيين، ويحتج عشرات المعوقين من وقت لآخر على عدم التجاوب اللازم معهم من طرف الوزارة.

 

وزير الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الانتاجية كان ممادو عثمان:

هذا الوزير العائد إلى التشكيلة الحكومية الموريتانية، بعد أن غادرها خلال عشرية ولد عبد العزيز لم يقم حتى الساعة بأي جديد يتعلق بالعلاقات بين موريتانيا والشركاء الدوليين وأصبح قطاعه شبه غائب عن المشهد، بل يكاد يكون مشلولا. كما أن تسريب فيديو للرجل يعتبر فيه نفسه "أجنبيا" داخل وطنه، قد أدى لزيادة الإحتقان داخل قطاعه وزاد من انتقادات أطره له كما يلاقي الإنتقادات الشديدة في الرأي العام، التي وصلت حد المطالبة بإقالته من منصبه.

 

 

وزير البترول والمعادن والطاقة عبد السلام ولد محمد صالح:

تعيش وزارة النفط غليان داخلي منذ وصول الوزير عبد السلام ولد محمد صالح إلى منصبه فيها، لأنه تنازل عن كل شيء لصالح أمينه العام، الذي لا يحظى بثقة أغلب أطر القطاع. ورغم ذلك منحه الوزير من الصلاحيات داخلها ما لم يحصل عليه من قبل، فأنعكس ذلك على القطاع وأداءه. كما أن علاقة الوزارة مع شركات التنقيب منذ تولي عبد السلام إدارتها على غير ما يرام، وفشلت في فرض الإجراءات اللازمة على تلك الشركات، كما أن الوزير لم يقم حتى الساعة بأي جهد في سبيل التغلب على أزمات الكهرباء المتفاقمة في عموم التراب الموريتاني.

 

خميس, 06/05/2021 - 15:50